إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

واشنطن متحمّسة لعلاوي لأنه رسالة كبح لتهمة إنشاء جمهورية إسلامية متطرّفة في العراق

3alawe(4)

قبل 6 سنوات كان إياد علاوي المعين رئيساً للحكومة العراقية المؤقتة،(دمية) للولايات المتحدة. وفي الشهر الماضي وبالرغم فوز ائتلاف العراقية الذي يقوده علاوي بهامش ضيق، وبأكثر المقاعد البرلمانية مقارنة بأي ائتلاف آخر في الانتخابات الوطنية، فإنه قد لا يصبح رئيس الوزراء العراقي المستقبلي. ويقول المحلل السياسي فيكتور ديفيد هانسون، الكاتب في شبكة ريل كلير بوليتكس إن السياسي العلماني علاوي شن حملته الانتخابية بنجاح على أساس رسالة كبح التدخل الديني في الحكومة، وجابه التهمة التي تتردد منذ سنوات أن الولايات المتحدة أقامت جمهورية إسلامية راديكالية متطرفة في العراق.ويشدّد هانسون على القول: عندما ننظر سنوات قليلة الى الوراء نجد أنه لازال هناك عنف، ولاسيما موجته التي اندلعت مؤخرا في وقت ينشغل فيه البلد بقضية رئاسة الوزراء. نعم ولازال هناك حوالي 130 ألف جندي أميركي في العراق. ولكن في الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2010، فان عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق مساو لعدد الذين قتلوا في معركة صغيرة واحدة. وفي هذا الوقت، فان الديمقراطية العراقية، أثبتت في كثير من جوانبها، أنها مستقلة عن الولايات المتحدة وبان الاتهامات القديمة التي تقول إننا دخلنا الحرب للسيطرة على النفط العراقي، إنما هي زائفة.وفي حزيران الماضي عقد ممثلو الحكومة العراقية مزادهم النفطي الأول مميزا مفاوضات شفافة حيث لم تمنح أية شركة نفطية تراخيص في المزاد .وبدلا من ذلك، فان اتحادات ضخمة صينية وروسية وبريطانية وفرنسية وغيرها من شركات النفط الوطنية هي التي منحت التراخيص وكانت كلها عقودا مشروعة أيضا، وليست الاتفاقات المحببة التي استعملها صدام حسين للتعاقد مع حكومات أخرى في مقابل الغطاء السياسي الدولي، بحسب تعبير هانسون. وبعد أن أزاحت الولايات المتحدة صدام، فان العديدين رأوا بأننا نقوي فقط الجارة إيران. وهكذا فان الولايات المتحدة والإقليم كانوا افضل حينما كان صدام في السلطة. ووضع أخلاقية لعب دور الدكتاتور الواحد ضد الآخر جانبا ، فهل ان ايران الثيوقراطية المحكومة دينيا استفادت حقيقة من ظهور الدستور الديمقراطي في العراق؟. بالتأكيد –يقول المحلل السياسي الأميركي- فان الثيوقراطية الإيرانية، أقل شعبية بين الإيرانيين مقارنة بالديمقراطية العراقي بين العراقيين. وإنهاء سلطة صدام حسين في الأمد القصير قد يكون مرحبا به جداً من الملالي الحاكمين في إيران، ولكن دولة دستورية بإيقاع علماني وبأغلبية شيعية ستصبح كابوسها الأسوأ. والملايين من الإيرانيين القلقين قد يتساءلون الان: إذا كان الشيعة العراقيون يستطيعون التكلم بحرية على التلفزيون، فلماذا لا نستطيع نحن؟.ويتابع هانسون قوله: بالتسليم بالتقدم العراقي في السنة الأخيرة، من الصعب إيجاد أحد من الذين لازالوا يجادلون، كما تدير الترويكا الحالية السياسة الخارجية الأميركية، الرئيس اوباما، نائب الرئيس جو بايدن، ووزيرة الخارجية هيلاري كلنتون، والتي قالت في إحدى المرات بان زيادة القوات التي قام بها الرئيس بوش كانت خطأ. وبالنسبة لذلك الوقت، فان فحوى كلنتون للنجاح يتطلب تعليقا للكفر ولكن كما نعرف الان، فان الزيادة أنقذت العراق ووفرت مخططا تفصيليا ووفرت مجموعة قتالية في أفغانستان.وأخيرا –يضيف المحلل السياسي- فإن المحتجين ضد الحرب يستندون كلهم حقيقة على معارضة الوجود الأميركي في العراق بدلا من إيقادها الى حد كبير من قبل الأحزاب السياسية، ولكن منذ كانون الأول في سنة 2009حينما دخل اوباما البيت الأبيض، لم يكن هناك تقريبا حركة المتظاهرين بسبب الحرب وضد استمرار الوجود الأميركي الذي لازال هادئا هناك. والتظاهرات الشعبية في الولايات المتحدة الان تعارض الحكم المفرط وليس الحرب. وتقوم هوليوود بصناعة أفلامها المضادة للحرب مثل في وادي الإله و إعادة الطبع و المملكة و تسليم مدينة الى العدو و الأسود للحمل الوديع وموطن الشجعان.ومن جانب آخر فإن العديدين في اليسار، لم يعودوا يعارضون خطة بوش–بيتريوس للتباطؤ في الانسحاب التدريجي من العراق، حيث أقرت هذه الاستراتيجية الان من الرئيس اوباما، وفي كلمات نائب الرئيس بايدن فان العراق قد يرحب جيدا باحد إنجازات اوباما الكبيرة. وفي الحقيقة –يقول هانسون- إن العديد من الداعمين الأصليين لإزاحة صدام حسين في ثلاثة أسابيع ابخسوا تقدير محنة إقامة الدولة الدستورية في غيابه. ولكن من الواضح أيضا أن العديدين ممن انتقدوا الحرب فعلوا ذلك بشكل رئيس لارباك الرئيس بوش في حينها .وقد رأينا ذلك فقط في الإدراك المتأخر. والتأكيدات الصعبة بشأن العراق لم تأت الى العبور. والتصور المضاد للحرب هدأ في وقت من الأوقات منتقدي أوباما للحرب حينما لم يكن في الرئاسة ولكن حينما اصبح رئيسا وقائدا عاما. والأكثر أهمية الديمقراطية الناجحة التي ظهرت أخيرا بعد سقوط صدام.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد