إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

دراسة تحمل المجتمع الجامعي المسؤولية عن تأجيج العنف العشائري في الجامعات الأردنية، وأخرى تدعو إلى ضبط آليات قبول الطلاب

3onf Jordan

 أثارت حادثة إقدام طالب جامعي في الأردن على قتل زميل له داخل حرم إحدى الجامعات الحكومية قبل أيام جدلا كبيرا في الأردن.

 
وأدت الحادثة التي وقعت في مدينة السلط (30 كيلومتر شمال غرب عمان) إلى نشوب أعمال عنف قبلي وتدخلت قوات أمنية كبيرة للسيطرة على الموقف بينما قام شيوخ عشائر ووجهاء من المنطقة بوساطات لوقف أعمال العنف.
 
وتزايدت أعمال العنف مؤخرا في الجامعات الأردنية وتشير بعض وسائل الإعلام الأردنية إلى أن الجامعات "تحوّلت إلى مؤسسات تفرخ قتلة، وتصدر التعصب والكراهية"، حسب تعبيرها.
 
وانتقد فهد الخيطان الكاتب اليومي في صحيفة "العرب اليوم" الأردنية بشدة تعامل الحكومات المتعاقبة مع الجامعات في البلاد، معتبرا أن عملية "تخريب" ممنهجة استهدفت الجامعات الرسمية، بهدف الحد من الأنشطة الطلابية السياسية فيها.
 
ولكن نائب رئيس الجامعة الأردنية الدكتور صلاح جرار أكد أن "أحداثا من هذا النوع لم تحصل داخل الجامعة وأن كل ما جرى أن أضرارا لحقت بسيارة لأحد موظفي الجامعة"، معتبرا أن "ما تم تناوله من أقوال يشمل مبالغة كبيرة واختلاطا بين الحقيقة والإشاعة".
 
 
وأكد دراسة عن أسباب العنف الجامعي في الأردن أن 92 بالمئة من الطلبة يرون أن التعصب القبلي هو السبب الأول لهذا العنف.
 
 
ورأت الدراسة التي أعدها صلاح اللوزي ويحيى الفرحان من الجامعة الأردنية
 
أن عدم الخوف من العقاب يأتي بالمرتبة الثانية بنسبة 85 بالمئة يليه عدم استثمار وقت الفراغ (69 بالمئة) وقبول طلبة بمعدلات متدنية (48 بالمئة).
 
 
وانتقد ياسر ابو هلالة في مقال نشرته صحيفة "الغد" الأردنية اتهام العشائرية بالعنف الجامعي، وقال "الفرق واضح بين العشائر باعتبارها شكلاً من أشكال الترابط الاجتماعي الإنساني، وبين العشائرية باعتبارها هوية سياسية وثقافية".
 
ورأى أبوهلالة أنه "لا توجد أيديولوجيا عشائرية يمكن درسها ومناقشتها والاختلاف معها والاتفاق عليها. توجد مساحة كذب وادعاء يصعب تحديدها في المسألة العشائرية" على حد تعبيره.
 
وأعرب عن اعتقاده أن المجتمع بحاجة لمؤسسة العشيرة "رباطا إنسانيا اجتماعيا، مفتوحا على فضاء المواطنة، وخاضعا للدستور والقانون، وفي الجرائم من قتل أو سرقة أو اعتداء. دور العشيرة هو المساهمة في دفع الدية والتعويض عن الاعتداء لا الإسراف في القتل والعدوان".
 
ويوجد في الأردن اليوم نحو ربع مليون طالب جامعي يدرسون في نحو ثلاثين جامعة حكومية وخاصة.
 
 
ورصدت الحملة الوطنية لحقوق الطلبة "ذبحتونا" أكثر من عشرين مشاجرة حدثت في الجامعات الأردنية العام الماضي لأسباب عشائرية وعائلية.
 
 
واتهم الخيطان في مقاله اليومي بصحيفة العرب الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ التسعينات بأنها "إنقضت على الجامعات والحركات الطلابية فيها وتولت بنفسها إشاعة ثقافة إقليمية وجهوية لدحر الثقافة الوطنية والديمقراطية ونجحت في تجفيف منابعها وقطع نسلها" على حد تعبيره.
 
 
وبينت عميدة شؤون الطلبة الأردنيين الدكتورة عبير ديرانية في رسالة الدكتوراه التي تمحورت حول العنف ان 77,4 بالمئة من مجتمع العينة المدروسة اظهرت وجود نوع من التعصب وان درجات التعصب تزداد لدى طلبة سنة التخرج مقارنة لدى طلبة السنة الاولى.
 
 
واستنتجت بان المجتمع الجامعي هو من يساعد على تأجيج العنف، "اضافة الى تراجع المستويات الاكاديمية والقبول الاستثنائي للطلبة دون وجود مرشد لهم يجعلهم يبحثون عن الارشاد بطرقهم الخاصة"، مقترحة وجود برامج تعليمية في الجامعات تساعد الطلبة على إرشادهم لمبتغاهم التعليمي او الاجتماعي.
 
ودعت دراسة أكاديمية أعدها الدكتور صلاح جرار ونشرتها صحيفة "الرأي" الأردنية الى ضبط آليات قبول الطلاب في الجامعات الأردنية من خلال إعادة النظر في أسس القبول الموحّد بما يضمن "عدم قبول الطلبة الذين لا يخلصون للعلم وينصرفون إليه انصرافاً تاماً خلال سنوات دراستهم".
 
وأكدت الدراسة التي حملت عنوان "كيف نتغلب على العنف الطلاّبي في الجامعات" إلى رفع الحدود الدنيا لمعدّلات القبول في الجامعات، ولاسيّما في التخصّصات التي يثبت أن طلبتها هم الأكثر تورّطاً في المشاجرات الطلاّبية "وهي التخصّصات الإنسانية، ممّا يؤدي بشكل تلقائي إلى تخفيض أعداد المقبولين في هذه التخصّصات وقبول الطلبة ذوي المعدّلات المرتفعة الجادّين في دراستهم والحريصين على المحافظة على تقدمهم وزيادة إنجازهم".
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد