إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

على شواطئ دبي، رجاء بعض الحشمة والأدب! وعدم اظهار العواطف الجياشة

Dubai(24)

مع عودة الأيام المشمسة، يتجمهر الأجانب الساعون إلى بعض السمرة على شواطئ دبي. لكن حذار من إظهار العواطف الجيّاشة في الأماكن العامة. فقبلة شغوفة قد تودي بكم إلى السجن.
 
في الرابع من أبريل، أصدرت إحدى محاكم الاستئناف في دبي حكمًا بالسجن بحق بريطانيين تبادلا القبل على الفم في مكان عام. وكانت امرأة إماراتية قد بلغت عنهما بعد أن رأتهما في هذا الوضع الحميم بأحد مطاعم مشروع "جميرا بيتش رزيدنس" السكني الراقي.
 
لكن هذا الحادث ليس الأوّل من نوعه. ففي العام 2008، أثار بريطانيان فضيحة كبرى في الإمارة عندما مارسا الجنس على أحد شواطئ دبي العامّة. وقد حُكم عليهم بالسجن ثلاثة أشهر لكن قرار الاستئناف علّق الحكم وأمر بطردهما من البلاد.
 
والسنة الفائتة، أوقفت سلطات دبي 6000 شخص على شواطئها بتهمة خدش الحياء ومخالفة الآداب العامة. ومع ذلك فإن لائحة السلوك العام التي نشرها المجلس التنفيذي لإمارة دبي واضحة تمام الوضوح في هذا الشأن. فكل السلوكيات العاطفية بين الجنسين في الأماكن العامة ممنوعة باستثناء تشابك الأيدي بما لا يخلّ بالذوق العام. أما القبل والمداعبات فتعتبر "مهينة ومخالفة للآداب العامة".
 
أما في ما يتعلّق بالملابس، فيجب أن يرتدي مرتادو الشواطئ رجالاً ونساء "ملابس سباحة مقبولة من حيث ثقافة وعادات المجتمع". كما أن التعرّي محظور بكل أنواعه ويعاقب عليه القانون بالحبس والإبعاد القضائي.
 
 
وتقول لبنى عبد العزيز طالما أن الغربيين لا يهينوننا بتصرفاتهم ليس لدينا أي مشكلة معهم. لكن منذ 5 سنوات، لدينا انطباع بأنهم يتناسون أنفسهم تماما. ففي المراكز التجارية، أصبحنا نرى العديد منهم بـ"شورتات" قصيرة جدا أو ببطن مكشوف يتدلى من سرّته حلية. حتّى أنّني علقت، قبل بضعة أشهر، في مصعد أحد الفنادق الكبرى في دبي، مع أوروبيين لم يكفّا عن تبادل القبل أمامي بدون أي مراعاة لي كامرأة محافظة بعباءتي السوداء.
 
نحن الإماراتيين نسافر كثيرًا ونحن منفتحون على ثقافات أخرى وعلى أساليب عيش مختلفة. شواطئنا مختلطة في ما عدا بعض النوادي الخاصة بالنساء. لكن بعض الغربيين الذين يتشمّسون على شواطئنا يخدشون حياءنا. فعدا ارتداء مايوهات البيكيني، لا يتردّد البعض في تبادل المداعبات والقبل علنًا. وهذه الظاهرة تخصّ السياح أكثر من الأجانب المقيمين هنا منذ سنوات والذين يحترمون بمعظمهم عاداتنا وتقاليدنا.
 
حتّى أن فضيحة البريطانيين على الشاطئ، في العام 2008، شكّلت صدمة للكثير من زملائي الأجانب. وبُعيد ذلك، بدأت بتوعية أصدقائي وزملائي الغربيين حول أدبيات سلوكنا في المجتمع".
 
 
 يقع الشاطئ على بعد دقيقتين من منزلي. وعندما أقصده، تصدمني بعض السائحات اللواتي يتمخترن بمايوهات "السترينغ" الفاضحة. لكن لا بدّ من الإشارة إلى أن الغربيات قلّما يصادفن إماراتيات على الشاطئ لأن النساء الإماراتيات يحاولن تجنّب هكذا مناظر ولأنهنّ بدافع العفّة والحشمة، يفضّلن الابتعاد عن أنظار السابحين. غالبًا ما نراهم عند مغيب الشمس.
 
أعتقد أن القوانين متساهلة نسبيًا في ما يتعلق بالملابس على الشواطئ لكنها أكثر حزمًا في المراكز التجارية. ففي أحد الأيام طلب مني رجال الشرطة تغطية أكتافي لأنني كنت أرتدي قميصًا بدون أكمام في مركز تجاري. لكن بالإجمال، تجري معاقبة من يخلّ بتصرفاته بالآداب العامة أكثر ممن يرتدي ملابس كاشفة".
فرانس 24
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد