إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

اخرجوا منها ونحن العراقيون نعيد أعمارها من جديد

خالد القرة غولي 

كاتب وصحافي عراقي

 قبل عقود عدة توزع أبناء العراق الغيارى على كل دول الخليج العربي بدءا بالكويت ودورا هادئا بالإمارات وعمان وقطر ووصولا إلى السعودية وتصافحت أيديهم مع أيادي أشقائهم في تلك الدول00 انتشر العراقيون في دول المغرب العربي ليتعلموا من أبناء المغرب وتونس والجزائر وليبيا ما إضافة المستعمرون لهم  طيلة  احتلالهم لتلك الدول من تراث ولغة وعادات سيئة
 ما زال يعاني منها الأشقاء لحد ألان   00ضحى العراقيون بدمائهم الزكية الطاهرة في ارض العروبة الخالدة  في فلسطين وسوريا والأردن ولبنان  ومصر ودافعوا عن كل شبر مغتصب من هذه الأراضي العربية  00         وتاريخنا العراقي المجيد ، تاريخٌ كبير وعظيم 00 شوه صورة هذا التاريخ الجريح عدد من المغرضين  ولا أريد أن أثير أو أستفز مشاعر أحد
فباستثناء القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والإخوة العربية  ، تلاعبت المصالح والأغراض الشخصية والسياسية والحكّام والثورات والنكبات والقوي المعادية في تزوير وتشويه صورة وحقيقة تاريخ أمتنا العراقية المجيدة 00والعراقيين يُصدقون بأكاذيب غيرهم بينما لا يصدقهم أحد ، ويتندرون بكوارثهم ويتمتعون ويتلذذون بالمعارك التي جرت بينهم ، بدءاً من الحروب التاريخية القديمة وصولا إلى الحرب العراقية – الكويتية ! ومما يندي له الجبين أن الرواة والمؤرخين والمثقفين يتندرون بمقولةٍ تدعو إلى السخرية أطلقها حاكمٌ
مجرمٌ قاتل سفاح هو الحجاج  فبينما لا يذكر أحدٌ أن العراقيين ثاروا علي هذا الحاكم الظالم المستبد داخل المسجد إحقاقاً للحق ودرءاً للباطل ، تناقل العرب مقولته الكاذبة التي دونها مؤرخٌ أحترف التزوير وهي ( يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق )! .. نعم لم يرو أحد أن أبناء الرافدين ألغياري لا ينامون علي ضيم بل يذكر ما يسيء لهم ، ولم يذكر أحد أن العراق قاعدة الفتوحات العظمي نحو الصين وآسيا ألصغرى والهند وإيران وأفغانستان وسرايا وفيالق إسناد الجيوش العربية المجاهدة في الشام وفلسطين وتركيا وأوربا والمغرب العربي
والأندلس إلا بضعة قليلة من مؤرخين صادقين لم يتداول العرب ما قاموا بتوثيقه .. لم يذكر أحد أن أهل الشقاق والنفاق هؤلاء هم الذين علموا العرب الكتابة والحرف قبل الإسلام  وعلموهم قراءة القرآن ، واستشهد آلاف العراقيين في مذابح مقصودة لإبادتهم لينتصر دين الله ..ألف عام أو يزيد قاد العراقيون العرب والمسلمين والعالم واستبسلوا وناضلوا واجتهدوا ، كي يصل العلم للناس في الدين والتقوى والعلوم ، في الطب والرياضيات والفلسفة والجغرافية ، في اللغة والشعر والأدب والنحو ، .. هاهي أرض السواد تضم بين ذراعيها صحابة رسول الله
وأهل بيته وأئمة مذاهبه وأحاديث رسوله ، العراق العربي المسلم يتفنن أشقاؤه بالشماتة به اقصد هنا العرب العارية من الأخلاق والدين  ، واللعب بمصير أبنائه بعد أن توسلوا بالعدو الأمريكي المحتل عام 2003 أن يدخل العراق ، نعم توسل العرب كي تسقط بغداد ولا تصدقوا دموع التماسيح التي تذرفها عيون الكذابين ..الذين باعوا العراق بأرخص الإثمان بعد الموافقة علي احتلال بلدي العراق وبعدها تمت الموافقة الرئاسية العربية والعراقية علي الاتفاقية الأمنية العراقية  الامريكيه طويلة الأمد  المهم أستمر أشقاؤنا وأبناء جلدتنا وديننا بالتمتع وإقامة الحفلات والمهرجانات والرقص الشرقي والغربي علي دماء أطفالنا الذين يسقطون يومياً بالمئات احتفل العرب أخيرا  بعد فضيحة السجون السرية في سجن مطار المثنى  وسط صمت وذهول هذا العالم الغريب ، أطفال العراق الذين إن لم تحصدهم المفخخات تحصدهم رشاشات ودبابات وهمرات وطائرات العدو الأمريكي ، أو ينتظرهم الماء الملوث والطعام المسموم والهلاك والتشريد والتهجير وقتل الأبناء  ، مرحي لهذه الأمة بانتصارها
علي بلد الشقاق والنفاق ، هنيئاً للأخوة في كل بقاع وطننا الممتد من بغداد إلى تطوان  أيها العراقيون لا تصدقوا أن أحداً يحبكم ، لا تصدقوا أن العرب حريصون علي نشر الأمن والأمان في بلادكم ، فموت أطفالكم راحة وعيد لأطفالهم ، وترمل نسائكم سترٌ ونعمةٌ من الله لنسائهم ، وذبح رجالكم وشبابكم نصرٌ من الله وفتح قريب لهم ، أيها العراقيون لا تصدقوا أن العرب يريدون للمحتل أن يخرج ، انظروا إلى فلسطين والجولان وسبتة ومليلة والأسكندرونة والجزر، أعادت إلى أهلها  واضحكوا علي مصيركم إن كان للعرب به يد
حكاية أهل العراق مع العرب طويلة وحزينة ، العراقيون منذ عقود فتحوا أبوابهم وعلي اختلاف أنظمتهم السياسية والعقائدية للعرب ، للحكومات والشعوب معاً ، للمعارضة ولمعارضة المعارضة ، للعرب الفقراء والأغنياء ، للعرب الأسيويين والعرب الأفارقة ، للعرب المتعربة والمستعربة ، للعرب القوميين والعرب الشيوعيين ، للعرب الشيعة والعرب السنة  والعرب العارية والعرب المستورة، قائمة طويلة كان أبناء الأمة العربية لا يجدون ملاذاً إلا في العراق ، إذا استشهد مقاتل في فلسطين أو لبنان أو الجولان أو الخليج العربي أو مصر أو
اريتريا أو الجزائر أو الصومال ، أقام العراقيون الدنيا، يخرجون بلاشعور إلى شوارع وساحات بغداد للتنديد بأعداء العروبة ، إذا فاز فريقٌ عربي علي فريقٍ غير عربي أطلق أهل بغداد والبصرة والأنبار والموصل والناصرية الرصاص ابتهاجاً .. إذا تعرض أي عربيٍ الي اعتداء أجنبي تبدأ منابر الخطباء في النجف وكربلاء وصلاح الدين وميسان والكوت بدعوة الله والتوسل إليه لنصرة العرب .. اذهبوا مرةً واحدة إلى مقابر الشهداء في فلسطين والأردن ولبنان وسوريا ومصر والخليج العربي والمغرب العربي ، ستجدون أبناء العراق وقد سقطوا دفاعاً عن دينهم وعروبتهم متيممين
بتراب وطنهم العربي الكبير..حكاية طويلة ، لم يتجرأ بها خطيبٌ أو عالمٌ أو فقيهٌ مسلمٌ واحد أن يدعو الله لنصرة أهل العراق أو خلاص أهله من هذه الفتنة ، من علي أشرف المنابر ، منبر الصدق والهدي والإيمان ،منبر الرسول العربي الأمين محمد صلي الله عليه وآله وسلم ..يتسابق الخطباء في مكة والمدينة والمسجد الأقصى والخليج العربي والمغرب العربي والأزهر الشريف والشام إلى الدعاء لنصرة المسلمين في توروبورو وقندهار والشيشان والبوسنة والهرسك ودارفور والواق واق والقطب الشمالي والجنوبي ونجاح برنامج وستار أكاديمي الذي ضم شبابنا العربي المتهالك    ، وأهل العراق يُبخل عليهم حتى في أدعيةٍ قد تستجاب وقد لا تستجاب ..اخرجوا منها ونحن العراقيون نعيد أعمارها  يا عملاء الأمريكان 00العدو الذي انهزم وتراجع وانخذل وبدء يجر أذيال الخيبة والخذلان رغم ما يقدمه له العملاء والمتعاونون من احتماليات ومعادلات وموازنات كاذبة فارغة  وو00منها بناء وأعمار العراق الذي لا يمكن أن ينجح ألا بوجود المحتل والمتعاونون معه00تصورا هذه النكتة الأخيرة التي
فشلت فيها الديمقراطية والشفافية والانتخابات ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وحقوق الصحافيون   فشلا ذريعنا بين العراقيين بعد ظهور نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة وظهور السجون السرية تباعا وظهور الطائفية السياسية وعادت حليمة إلى عادتها القديمة والبقية تأتي والحمد لله على هذه النعمة 00
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد