إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أوباما فى رسالة لـ«أبومازن»: فشلنا فى إقناع نتنياهو بوقف الاستيطان.. والمفاوضات ستشمل القضايا الجوهرية

Abu mazen(1)

ساد التوتر مدينة القدس المحتلة إثر وقوع مواجهات بين الفلسطينيين ومتطرفين يهود قاموا بمسيرة فى حى الشيخ سلوان بالمدينة، وذلك فور مغادرة المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط جورج ميتشل المنطقة بعد فشله فى إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بوقف الاستيطان فى القدس لإطلاق محادثات السلام غير المباشرة مع الفلسطينيين.

 
وأغلقت الشرطة الإسرائيلية مداخل حى الشيخ سلوان تمهيدا لمسيرة المتطرفين اليهود التى حمتها، وطالب المشاركون فى المدينة بتأكيد السيادة اليهودية على الحى وإبقاء القدس المحتلة جزءا لا يتجزأ من القدس كعاصمة أبدية لإسرائيل، وقال إيتمار بن غفير، أحد منظمى المسيرة، إننا أتينا لنقول لأوباما ومبعوثه ميتشل إن القدس ملك للشعب اليهودى وليس للعرب واعتقلت قوات الاحتلال حاتم عبدالقادر، مسؤول ملف القدس فى حركة فتح، وعددا من الفلسطينيين خلال اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية اندلعت فى الحى وسط القدس الشرقية مع بدء مسيرة المتطرفين.
 
وامتدت الاشتباكات بين مئات من الفلسطينيين والمقدسيين والمتضامنين الأجانب مع قوات الاحتلال إلى أحياء أخرى فى القدس الشرقية، واستخدمت الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى وقوع إصابات كبيرة فى صفوفهم. واضطرت قوات الاحتلال، بعدها، إلى سحب المستوطنين من وسط سلوان إلى مداخل البلدة، بعد أن واجههم المواطنون وأجبروهم على التراجع إلى أطراف الحى.
 
وكان المستوطنون حصلوا على تصريح من النائب العام الإسرائيلى لتنظيم المسيرة، رغم أن نتنياهو طالب وزارة الأمن بتأجيل المسيرة لتفادى الحرج لحين مغادرة نتنياهو إسرائيل، إلا أن الوزارة رفضت الطلب مؤكدة أنه لا يكفى وأنه يجب إصدار قرار من المحكمة العليا فى إسرائيل وذلك فى تطور يمثل إهانة إسرائيلية جديدة لواشنطن بعد واقعة نائب الرئيس الأمريكى جوزيف بايدن.
 
وفى غضون ذلك، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الرئيس الفلسطينى محمود عباس قبل دعوة الرئيس الأمريكى باراك أوباما لزيارة الولايات المتحدة فى مايو المقبل، ولم يحدد بعد أى موعد للزيارة، وذلك بعد الدعوة التى وجهها أبومازن إلى الإدارة الأمريكية بفرض حل للصراع على الفلسطينيين والإسرائيليين فى ظل الجمود الذى تعانيه عمليه السلام نتيجة لإصرار نتنياهو على مواصلة التوسع الاستيطانى فى الضفة الغربية والقدس المحتلة.
 
وقالت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية إن المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين ستبدأ خلال النصف الأول من مايو المقبل، وأن أوباما وجه دعوة لـ«أبومازن» لاستقباله فى واشنطن وجاء فى رسالته أن الجانب الأمريكى لم يتمكن من إقناع نتنياهو بالتعهد بتجميد الاستيطان، لكن أوباما أبدى ثقته فى أن إسرائيل ستمتنع، خلال المفاوضات، عن القيام بمشاريع فى الأحياء العربية فى المدينة المحتلة. وقال أوباما، فى رسالته، إن المباحثات غير المباشرة ستتناول جميع القضايا الجوهرية، بما فيها القدس، وفقا لما اتفق عليه فى نوفمبر ٢٠٠٧ خلال مؤتمر أنابوليس.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر أوروبية قولها إن مسؤولين فى البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية لا يتوقعون أن تؤدى محادثات التقريب إلى أى تسوية، وأن الضغط لاستئناف المحادثات جاء بهدف إظهار أى نجاح سياسى للإدارة الأمريكية فى الشرق الأوسط بمرور عام على خطاب أوباما فى جامعة القاهرة.
 
ووسط الحديث المتكرر عن فشل زيارة المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط جورج ميتشل، حيث لم ينجح فى إقناع نتنياهو بوقف الاستيطان فى القدس الشرقية رفض الفلسطينيون حل الدولة المؤقت الذى كانت أنباء ذكرت بأن نتنياهو عرضه على ميتشل قبل لقائهما.
 
وغادر المبعوث الأمريكى المنطقة بعد أن أجرى، أمس، محادثات مع نتنياهو وصفتها السفارة الأمريكية فى تل أبيب بـ«الإيجابية» رغم أنه لم يتوصل إلى اتفاق لبدء ما يعرف باسم «مفاوضات التقارب».ومن المقرر أن يعود الأسبوع المقبل، بينما استبعدت السلطة إطلاق المفاوضات، خلال الأيام المقبلة، دون أن تشمل قضايا الحل النهائى، واتهمت إسرائيل بعرقلة المحادثات،
 
بينما قال نتنياهو إنه يأمل أن يكون لدى الفلسطينيين الرغبة فى بدء المفاوضات مثل إسرائيل والولايات المتحدة فى تصريحات تعكس رغبته فى القفز للأمام دون تحديد إطار واضح تبنى عليه المباحثات لإصراره على مواصلة الاستيطان فى القدس المحتلة.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد