إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

انجازات الاحتلال الامريكي: تعليم العراقيين طرق تعذيب المعتقلين

Ta3theeb(5)

 قدمت منظمة هيومان رايتس ووتش ما قالت انها "ادلة" على وجود سجن سري في مطار المثنى القديم غربي بغداد اعتقل وعذب فيه العشرات من العراقيين بطرق تبدو مستنسخة حرفيا من الممارسات الأمريكية. واوضحت "هيومن رايتس ووتش" انها قابلت السجناء في 19 زنزانة كبيرة على هيئة اقفاص حديدية، بمركز احتجاز الرصافة، وكانوا من بين 300 محتجز نقلوا إلى معتقلهم الجديد من مركز احتجاز سري بالمثنى.
 
وبحسب "هيومن رايتس ووتش" فإن "روايات الرجال تتمتع بالمصداقية ومتسقة فيما بينها. ووصف معتقلون للمنظمة أنهم تعرضوا للضرب بكابلات ثقيلة والركل وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين وقد علقوا من أرجلهم ووضعت أكياس بلاستيكية في رؤوسهم لمنع الهواء عنهم.
 
وعندما كان المحتجزون يغيبون عن الوعي كانوا يفيقونهم بصدمات كهربائية في أعضائهم التناسلية أو في أماكن أخرى من الجسم. وأوضح بعض المعتقلين أنهم "تعرضوا لانتهاكات جنسية كما أجبروا على ممارسات الجنس الفموي مع بعض القائمين على السجن".
 
وقال أحد المحتجزين كان يعيش في لندن لكنه عاد إلى الموصل بعد احتجاز ابنه إن حراس السجن رفضوا أن يقدموا له الدواء الذي يتناوله لمرض السكري وضغط الدم المرتفع وكانوا يضربونه بقسوة.
 
وحكى للمنظمة أن الحراس كانوا يوصلون الكهرباء بأعضائه التناسلية وهتكوا عرضه بعصا.
 
وقال محتجز آخر عمره 21 عاما إن المحققين هددوا بأنهم سيغتصبون أمه وأخواته إذا لم يعترف. وأضاف أنهم "المحققون" أجبروا محتجزا آخر على اغتصابه. وذكر محتجز آخر أن الحراس هتكوا عرضه بمسدس.
 
وكشف السجناء، حسبما ورد، عن وفاة رجل واحد في يناير/ كانون الثاني نتيجة للتعذيب.
 
وتذكر هذه الممارسات بعمليات التعذيب الممنهج الذي تعرض له السجناء العراقيون على أيدي الجنود الأمريكيين في سجن "أبو غريب" وستة سجون عراقية أخرى بين عامي 2001 و2005، قبل أن تقوم بتسليم المعتقلات والسجون السرية لنظام الحكم القائم الآن في العراق والذي يبدو أنه واصل "مهمة" التعذيب والإساءة للعراقيين في كرامتهم مبدعا في تقليد السيد الأمريكي.
 
ونقلت المنظمة في تقريرها عن مصادر لم تسمها، أن السجن كان تحت نطاق سلطات رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي.
 
وأصبح تعذيب العراقيين والتنكيل بهم في السجون السرية، في مؤشر قوي على استبدادية نظام الحكم الجديد، سيفا مسلطا على رقاب المالكي وحكومته، في وقت يحاول فيه الأخير الإمساك بتلابيب السلطة، ويسعى للبقاء رئيسا للوزراء بعد تشكل الحكومة الجديدة.
 
وأثارت هذه الانتهاكات غضبا في الأوساط العربية السنية في العراق التي رأت فيها نموذجا آخر للاضطهاد الذي يتعرضون له على أيدي الحكومة التي تهيمن عليها الأحزاب الدينية الشيعية.
 
ودعت "هيومان رايتس" إلى مساءلة جميع المسؤولين عن التجاوزات وقالت: "ادعاء رئيس الوزراء أنه لا يعلم شيئا عن الانتهاكات لا يعفي السلطات من مسؤوليتها وواجباتها تجاه ضمان أمن المعتقلين".
 
ونفى المالكي في وقت سابق من شهر ابريل/ نيسان لصحيفة "التايمز" علمه بأي تجاوزات. وأعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلقها حيال ادعاء رئيس الوزراء، نوري المالكي، بأنه لا علم له بالانتهاكات التي ترتكب في السجن.
 
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة في البيان ان "الفظائع التي اطلعنا عليها توحي بأن التعذيب هو المنهج السائد في المثنى".
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد