إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عبد الرزاق عبد الواحد ينشد “النشيد النقشبندي”

AbdelRazaq(2)

 
علي الصراف
 
جاءني كالكوكبِ الدريُّ، ضيفا على قلبي، وفي بيتٍ ما كان أحب اليّ فيه زائرا كما هذا العبقري العظيم.
 
الكل يعرف انه نبي شعرنا الأخير. وهو نبي وطنية وزهو مجيد.
 
سألته عن أحوالنا، فقال، وكيف يسأل من يدري. فقلت: لعلي حائرٌ، ولعلي أدري ولا أدري. بل ولعلي أسمع منك صوتي، فأراه يردد ما بقلبي وعقلي. فقال، لا تخف، هذا عراقٌ عظيم. ولا تخف، فمقاومته باسلة، وأبطاله أشداء على الغزاة، رحماء فيما بينهم. ولا تخف، فهم يضحّون بالغالي والنفيس من اجل يوم تعود فيه النخلةُ شمّاء بالحرية، شامخة بالوحدة، تغني لمجد عراق سيأتي.
 
سألني: هل تعرف كم هم؟ وهل تعرف كيف يشد رجالهم أزر رجالهم؟ وهل تعرف بم تسوّر نساؤهم خصورهن؟ انهم أكثر من جيش الغزاة عددا، وأبلغ منه بالشهامة عدةً، وأوسع منه صبرا، وأقدر منه على صنع المعجزات.
 
سلاح الغزاة، سلاحهم. وسلاحنا حريتنا. هم يزرعون الموت، وأبطالنا يزرعون، في كل قنبلة، بذرة للحياة. هم ينهبون، وأبطالنا زاهدون. هم جاءوا على جريمة، ومن اجل جريمة، وأبطالنا يذيقونهم طعمها مُرّا، فمُرّا. ولن يسعهم، في آخر المطاف أن يبقوا. بينما ينبت أبطالُ حريتنا من أرضهم مثلما ينبت عشب الوجود.
 
رأيتُ عينيه تغيمان. رأيته يحيطهما باصابع من نخوة وشهامة. وسمعته ينشد:
 
"زندا لزند،
 
بندا لبندِ
 
قف للعراق حاميا
 
يا نقشبندي".
 
 
 
قلت: أبا خالد، لم أقرأ لك هذا من قبل.
 
قال: هذا نشيد بدأته، ولكني لم أكمله منذ عام. ظل يغلي في صدري. وها هو يعود ليغلي، وليطرق بإيقاعه المدوّي كينونتي كلها.
 
وكان يوما من أيام الحرية والزهو المجيد، أن اكتمل النشيد. حيّا فيه شاعر العراق العظيم أبطال حريةٍ وزهوٍ مجيد. وها هو هنا كما كتبه عبد الرزاق عبد الواحد بخط يده:
 
النشيد النقشبندي
 
زَنداً لِزندِ   بَنداً لِبنْدِ
 
قفْ للعراقِ حامياً
 
يا نقشبندي
 
***
 
 
 
هذا العراقُ يا ابنَهُ مَنْ أكرمَكْ
 
مَنْ مِن حليبِ ثَديِهِ سَوّى دَمَكْ
 
مَنْ علَّمَكْ
 
مَنْ ألهَمَكْ
 
فكيفَ لا تُجيرُهُ يا خيرَ جندي
 
***
 
 
 
زَنداً لِزندِ   بَنداً لِبنْدِ
 
قفْ للعراقِ حامياً
 
يا نقشبندي
 
***
 
 
 
أنصُرْ عراقَكَ العظيمَ انصُرْ عراقكْ
 
هوَ الرَّدى، أو الفِدا فاسبقْ رفاقكْ
 
أسرِجْ بُراقكْ
 
واحزِمْ نِطاقكْ
 
حَولَ العراقِ شُدَّهُ يا نقشبندي
 
***
 
 
 
زَنداً لِزندِ   بَنداً لِبنْدِ
 
قفْ للعراقِ حامياً
 
يا نقشبندي
 
***
 
 
 
أسْرِجْ دِماكَ لِلوَغى ولِلغَضَبْ
 
دمُكَ العزيزُ كم وَفَى وما نَضَبْ
 
قل للعَرَبْ
 
كلِّ العَرَبْ
 
سَيفُ العراقِ ما غَفا يوماً بغِمْدِ
 
كلُّ العراقِ سَوفَ يَغدو نقشبندي.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد