إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

اهدانى قمراً وموجة بحر

ahmad salah mahmood(2)

قصة / احمد صلاح محمود
 

كنت حينها طالباً فى الفرقة الثالثة حين دعيت لحضور ندوة ثقافية وهناك استمعت لصوت ملائكى لفتاة من زمن اخر مستحيل ان تكون من عالمنا مؤكد انها جاءت من عالم اخر عالم كله براءة وطهر وقفت لتلقى لتلقى قصيدتها فاذا بها تسحرنى تخطفنى تأخذنى الى دنياها التى قبل ان أبصر ملامحها اختفت وتركتنى كالعادة وحيداً
ومضيت فى طريقى مسحوراً بهذا الصوت اسيراً لهذه البنت حالماً بلقاء اخر
اتمنى لو عشت عمرى كله بصحبة صوتها
 فقط صوتها اسمعها وهى تتكلم وأنصت وهى تعزف حروفها على اوتار الحنين
ياربى يا خالق اسرار الملكوت دعنى التقيها ثانية ً
سبحانك قادر . سبحانك هازم كل مستحيل . رحيم أنت ياربى ولن ترضى لعبدك بالحيرة والجنون . ياربى امنحى علامة تلهمنى يقيناً ينقذني ولا تتركنى فريسة للظنون

                             ……………………………………………….

ويمر عام كامل وفى نفس الموعد ومع دقات نفس الساعة التى كانت يأتى ما انتظرته طويلاً كنت جاساً فى المترو أطالع صحيفة اسبوعية تعج بأخبار معتادة الى حد الملل حين سمعت صوتها نعم هو الصوت الذى خطفنى من عام كامل
مؤكد أنه هو وليس وهم . مستحيل ان يخدعنى قلبى . نعم سمعت الصوت بقلبى . هذا شئ يخص القلب
ياربى كم انت رحيم بعبدك عالم بحاله سأصلى الف ركعة شكر سأصلى من العشاء الى الفجر
ما أجمل ان تزرع الصبر وما اروع ان تذوق الحصاد
نهضت من مكانى كمن به مس اتجهت حيث جاء الصوت
لم أكن اذكر ملامحها جيداً لم يكن يهمنى ان كانت جميلة أم لا كل ما يهمنى هو ذلك السحر الساكن فى صوتها ذلك الجو الروحانى الذى تنشره فى المكان حين تتكلم
كانت بصحبة صديقة لها حين اقتربت منها اول مرة اكون شجاعاً الى هذا الحد لكن ماذا افعل ؟ وانا مسحوق من الشوق مقتول من الوجد
 خرج الكلام منى همساً

( أرجوكى أكملى حديثك أرجوكى تكلمى ) هكذا قلت لها راجياً . دهشت جداً تبدلت ملامحها وعلامات لم استطع ان افهمها أو اجد لها تفسيراً رسمت على وجهها وبادلت صديقتها نظرات الدهشة فأكملت ما بدأته من مغامرة غير محسوبة وانا غارق فى خجلى ورجائى ( ليس بى ياسيدتى جنون أنا فقط عاشق ومفتون فهل تقرأين على القلب الهائم بعضاً من قصائدك )
بعد لحظات من الصمت والدهشة والارتباك والحيرة سمعتها تهمس لصديقتها ( انه هو  رأيته قبل ان نكون يهدينى قمراً وموجة بحر )

قصة / احمد صلاح محمود
[email protected]
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد