إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رأس السنة العبرية

بقلم أمنية سالم

(روش هاشانا )

يُعد الاحتفال برأس السنة العبرية ، واحدً من أهم الأحتفالات اليهودية قاطبة ، في داخل إسرائيل وللجماعات اليهودية في شتي دول العالم ، رغم أن هذا العيد ليس مرتبط بذكري تاريخية محددة مثل باقية  الأعياد اليهودية ، الأ أنه له العديد من الدلالات الدينية والعرفية لدي اليهود ، تلك الدلالات جعلت منه عيد قومي لليهود ، ولهذا تقيم إسرائيل احتفالاته لمدة يومين متتالين ، في الأول والثاني من شهر تشرين حسب التقويم العبري ( غالباً مايكون في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر ) .

 

مظاهر الاحتفال

1-   تقام الصلوات والشعائر والتراتيل في الكنس والمعابد اليهودية في كل أنحاء العالم .

2- في داخل القدس ، وبالتحديد عند باحة حائط المبكي-  هو المسمي الإسرائيلي لحائط البراق وهو جزء من المسجد الأقصي ، فهي الجدار الخارجي للمسجد ، ويمسي بحائط البراق لأن الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم قد ربط عليه دابته في ليلة الإسراء والمعراج ، هذا الحائظ سيطرت عليه إسرائيل في حزيران (يونيو 1967) النكسة ، وتم تهويده بالكامل وهدم حي المغاربة المحاذي له ، وضم مسجد بلال بن رباح والحرم الإبراهيمي للتراث اليهودي في إطار عملية تهويد كامل للقدس _  ،حيث تُقام الصلوات والتراتيل ، والشعائر التي من أبرزها وأهمها النفخ في قرن كبش ، كرمز للكبش الذي  فدي به المولي عز وجل  سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما أمتثل لأمر ربه وقام يذبح أبنه إسحاق عليه السلام ، علي جبل مورياً في أورشليم ( القدس )  حسب العقيدة اليهودية ، حيث جاء في كتاب الحاخام موسى بن ميمون في «كتاب التثنية» سبب النفخ في البوق في هذا العيد ما يلي: 

وبالرغم من أن نفخ البوق من أوامر التوراة ولكننا نجد رمزاً فيه.  يعني: "استيقظوا! استيقظوا! أيها النائمون من نومكم. استيقظوا أيها النائمون من إغفاءتكم! اُذكروا الخالق الذي خلقكم وافتكروا أفعالكم وتوبوا إلى رب العالمين!"» (كتاب التثنية باب العِلم من شرائع التوبة ) 

3- يٌعتقد أن الجبل الذي حدث فيه الفداء ( جبل مورياً) هو الذي أقيم عليه الهيكل الأول والثاني ، ولهذا هو مكان في غاية القداسة لدي اليهود .

4- وصار من أهم مظاهر بالعيد داخل فلسطين المحتلة هو قيام إسرائيل بالإغلاق الشامل للمناطق الفلسطينية ،لاسيما مدينة القدس التي لايسمح لأحد دخولها سوي اليهود ومن هم فوق سن الخمسين للرجال والخامسة والأربعين للنساء ، حتي حاملي تصاريح العمل ممن هم دون سن المذكور لايسمح لهم مطلقاً بالدخول .

5- وكعادة تقوم إسرائيل كل عام وفي كل عيد غالباً ، بتوجيه دعوات لكل يهود العالم بالحذر من التعرض لتفجيرات  أو عمليات أختطاف تارة من قبل حزب الله ، وتارة حماس ،…. وعلي خلفيات متعددة .

 

الدلالات الدينية لعيد (روش هاشانا )

رغم عدم ارتباط هذا العيد بأي ذكري تاريخية الأ أنه له دلالات دينية مؤثرة عند اليهود قاطبة ومن أهمها :-

1- يأتي في المشناه ( المشناه هى كتاب يتضمن مجموعة من الشرائع اليهودية والمشناه مصدر من مصادر الشريعة الأساسية وتأتى فى المقام الثانى بعد العهد القديم ) أن الله  بدأ خلق العالم  في هذا اليوم ولذلك فإنه يوم الحساب السنوى  الذى تمر فيه المخلوقات جميعا أمام الله كقطيع من الأغنام ، ولذا علي  اليهودى أن يراجع نفسه فى هذا اليوم عما اجترفه طول العام من ذنوب .

 

2- ومن أهم الدلالات الدينية هي أن  العيد أول أيام التكفير العشرة والتى تنتهى بأقدس يوم لدى اليهود على الأطلاق وهو يوم الغفران أو يوم كيبور الشهير . "

 

3_ كما أن من الدلالات الدينية والقدسية لهذا العيد هو أنه حسب العقيدة اليهودية الملائكة بشرت السيدة سارة زوجة سيدنا إبراهيم عليه السلام بحملها في إسحاق عليه السلام في مثل هذا اليوم .

 

 

الدلالات العرفية

يرتبط هذا العيد بالعديد من العادات والتقاليد والأعراف اليهودية التي تميز هذه المناسبة عن غيرها من الأعياد اليهودية ومنها:

1-  أحتواء الطعام في ليلتي عيد رأس السنة، أطعمة ذات مدلول خاص مثل التمر (وهو رمز للأمل في سنة طيبة قادمة) والقرع، واللوبيا، والبصل الأخضر، والسلق. (التلمود البابلي "كاريتوت" ٦أ)

2- الذهاب عصراً إلي أنهار أو بحار أو أي مياه جارية ، حيث يقوم اليهود بتلو التراتيل الصلوات ، حيث يعتقد حسب العقيدة اليهودية ، أنهم بذلك يلقون بذنوب العام المنصرم بعيداً ، ليبدا عام جديد خال من الذنوب والخطايا .

4- يهتم اليهود بإعداد أنواع معينة من الأطباق مثل الخبز ، والتفاح المغموس في العسل للتعبير عن أنها سنة طيبة جديدة ، ولابد في اليوم التالي أن يتناول اليهودي فاكهة جديدة .

5- ويحيى اليهود بعضهم البعض فى عيد رأس السنة اليهودية بقولهم " فليكتب أسمك هذا العام فى سجل الحياة السعيدة.

وبهذا يكون الاحتفال بعام يهودي جديد ، يبدأ من فصل الخريف في أواخر شهر سبتمر أو أوائل أكتوبر ، وتتكون السنة العبرية من 12 شهر أذا كانت سنة عادية ، واذا كانت سنة كبيسة تزداد شهراً، والشهور الأثنا عشرة هي تشرين ، حشوان ، كسبلو ، طيبيت ، شباط ، آذار  ، نيسان ، آيار ، سيوان ، تموز ، آب ، أيلول ، واذا كانت السنة كبيسة زادت شهور السنة شهراً يقع بين شباط ونيسان وهو آذار أول ، وبهذا يكون في السنة الكبيسة آذار اول وآذار ثاني ، وترجع أسماء شهور السنة العبرية إلي التقويم البابلي ، ويُعتقد تبني اليهود لهذه الأسماء ضمن فترة السبي البابلي.
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد