إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السعودية: كيف دخلت حقنة هيروين ملوثة سجناً إصلاحيا ونقلت الإيدز إلى 22 سجينا؟

Herewwen

يواجه 22 نزيلاً في إصلاحية الدمام، حالياً، مشكلة إصابتهم بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز"، أصيبوا به نتيجة تعاطيهم الهيروين داخل الإصلاحية، هذا ما تكشّفت عنه الوقائع، بعد تسريب معلومات عن عزل عدد من نزلاء الإصلاحية نتيجة إصابتهم بالمرض الخطير.
 
 
 
المعزولون منهم 20 سعودياً، ونزيل واحد سوداني، وكلهم من سجن الدمام. يُضاف إليهم إثيوبي واحد جيء به من سجن الخبر.
 
 
 
وقد بدأت إجراءات العزل والحجر قبل ثلاثة أسابيع، بعد سلسلة اكتشافات قدمتها فحوصات طبية. ووسط تحفظات مشدّدة يُقيم النزلاء، إلى حدّ أن بعض ذوي النزلاء لا يعرفون شيئاً عن قصة الإيدز.
 
 
 
ونقلت صحيفة "الوطن" السعودية على لسان ثلاثة من النزلاء المعزولين في عنبر خاص بسجن الدمام، 22 نزيلاً دخلوا السجن بأحكام قضائية مختلفة، ولكنهم أصبحوا، الآن، محكومين بهذا المرض الذي انتقل فيما بينهم، بواسطة إبر طبية اشتركوا في استخدامها لتناول جرعات الهيروين.
 
 
 
وحسب الثلاثة الذين تناوبوا على الحديث، فإن سعر جرعة الهيروين يصل إلى 30 ريالاً، هذا داخل السجن. أما خارجه فيصل إلى 50 ريالاً. ويوضح "سين" هذه المفارقة بتبرير منطقي، فالهيروين الذي يُباع في السجن إنما هو هيروين مغشوش، مخلوط بسكر مطحون. والحصول على جرعة منه ممكن بتدبير الثلاثين ريالاً. يقول عادل "لديّ عشرون ريالاً، وآخذ من "خويي" عشرة ريالات، وأحصل على الجرعة".
 
 
 
ببساطة شديدة، لا يحتاج الحصول على الهيروين داخل السجن إلا إلى ثمنه الزهيد. وحسب محمد؛ فإن في السجن من يستقبل البضاعة "النقية"، ليقوم بخلطها و"تدبيلها"، ومن ثمّ ترويجها بين المتعاطين. وهكذا حصل محمد وسامي وسين وفهد وعادل. وهكذا أصبح 10 نزلاء من عنبر رقم 2 مصابين بالإيدز ضمن قائمة الـ 22 مصاباً من النزلاء حتى الآن.
 
 
 
أحد النزلاء يقول إن الصدمة هي أن الإصلاحية أصبحت مكانا لعقد صفقات المخدرات في الخارج ويتم تنسيق تهريبها إلى المملكة عن طريق سجناء من الجنسيتين الباكستانية والإيرانية، ويتم دخول الشحنة عن طريق البحر حيث، يتم تنسيق الشخص الذي سيتولى مهمة استقبال الشحنة داخل البحر وإحضارها إلى السواحل ومن ثم استقبالها من المروجين الذين لا ينسون نصيب المنسق الأساسي في السجن من تهريب كل مخدر خف وزنه وكان نقياً.
 
 
 
النزيل المدمن الذي لم ينقطع عن الهيروين، يذكر أنه حصل على إبرة الحقن عن طريق زميل آخر كان محكوماً بـ 5 أشهر، وقد أعطاه إياها قبيل إنهاء محكوميته، وقد أمضى مدته مستغلاً إياها في أعمال الترويج والاستثمار في المزاج "كما يسميه السجناء".
 
 
 
ويضيف أن مدة محكوميته تنتهي بعد أشهر. وأوضح أنه اكتشف إصابته على أثر شعوره، قبل أسابيع، بحمى شديدة، وانتهت الفحوصات الطبية التي خضع لها إلى نتيجة واضحة تؤكد انتقال المرض إليه عن طريق تعاطيه إبرة الهيروين التي استخدمها زملاء آخرون.
 
 
 
وبسؤاله عن مصدر الهيروين داخل الإصلاحية قال إنه يباع بواسطة مروّجين داخل الإصلاحية، ويتمّ تهريبه من الخارج، وتُخلط كمياته بالسكر المسحوق ، ومن ثم تُباع بـ "القطاعي" على المدمنين.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد