إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الإختلاف في الكذب فضيحة ! بقلم: عشتار العراقية

Katheb

حين يكذب الأمريكان فهم لايجيدون الكذب، وحين يكذب عميلهم في المنطقة الخضراء فهو لا يجيد الكذب ايضا ، فإذا قرر الإثنان شرح تفاصيل قتل المصري والبغدادي الوهميين ، تصوروا الفضيحة . وأنا حذرت الكذابين دائما للابتعاد عن ذكر التفاصيل ، ولكن يبدو أن لاعقل لمن تنادي. وأنصحهم مرة اخرى : نحن بالمرصاد لكل كذبة!
 
بعد تشكيك العديد من الكتاب والمراقبين في قصة قتل البغدادي والمصري ومن ضمنهم عشتار العراقية وكل ذلك بسبب الخربطة التي ظهرت في صور وأسماء (المقتولين) ، يبدو ان المالكي جيّش جماعته لذكر تفاصيل ، على أساس أن التفاصيل سوف تقنع الناس بالحقيقة . ولكن الشيء المضحك اننا لدينا الآن عدة قصص: من مستشار المالكي ، وقاسم عطا ومحمد العسكري. وتفاصيل اخرى من الأمريكان.
 
مستشار المالكي ، أراد أن يؤكد الاتهامات التي يلقيها المالكي حول العرب والقاعدة الخ .. فجاء بهذه القصة التي نشرت في صحيفته البيان ، ونقلتها عنه مواقع أخرى:
 
صحيفة البيان التي يرأسها ياسين مجيد مستشار نوري المالكي طلعت بقصة خرافية . ان زوجة أبي ايوب المصري نجت من الغارة في وسط الصحراء وان اسمها حسنة وهي يمنية . وطلع اسمه الحقيقي عبد المنعم عز الدين علي البدوي .(مو ذاك الاسم المسيحي يوسف بطرس) وانه دخل اليمن بجواز مصري مزيف باسم يوسف حداد لبييب ومارس التعليم باحدى القرى وتزوجها هناك (كان يبقى في القرية اكثر من شهر ويتردد عليها ليوم او يومين ) كان ذلك في 1998
 
ثم ذهب الى الامارات ومنها الى بغداد ولحقت به عام 2002 (صلة صدام بالقاعدة) لأنه دخل العراق قبل الاحتلال.
 
ثم هذه المرأة الذكية كانت تسأله كل الاسئلة التي يريد المالكي ان يقولها : اين دولة العراق الاسلامية ونحن في الصحراء؟ لماذا تقتلون الاطفال والنساء ؟
 
واضافت في اعترافاتها انه "عندما خرج من بغداد استأجر بيتا في احد بساتين محافظة ديالى وبعد شهر واحد انتقل منه الى بيت في مكان تجهله وهو عبارة عن منزل بطابقين وان القوات الاميركية هاجمت المنزل وقتلت الشخص الذي يقيم في الطابق العلوي وقبضت على زوجته (يمنية الجنسية ايضا) ثم اطلقت سراحها بعد يوم واحد فقط. (لا ادري ماقصة الزوجات اليمنيات) !
 
واكدت الزوجة ان زوجها "نجا من الهجوم وهربنا الى الفلوجة انا وهو وزوجة القتيل، وبعد احداث الفلوجة الثانية غادرنا الى منطقة زوبع في ابو غريب وفي عام 2007 سكنا منطقة الثرثار وتنقلنا في اكثر من مكان الى ان تم اكتشاف المكان ومهاجمته وقتله مع ابو عمر البغدادي".
 
ساعي البريد
 
القصة التي يرويها ضابط شرطة مجهول يقول ان وسيلة اتصال البغدادي كانت بارسال ساعي بريد الى المدعو مناف الراوي (والي بغداد) الذي ينفذ العمليات . وهذا يلتقي الساعي مرة في الاسبوع في احد المقاهي العامة . بعد اعتقال والي بغداد اخبرهم بهذه المعلومة وبدأوا بمراقبة المقهى . وحين جاء الشخص في الموعد الاسبوعي التقطوا له صورة وعرضوها على مناف الذي اكد انه هو. وتتبعوا الشخص حتى وصل الى مقر الصحراء الذي فيه البغدادي والمصري.
 
هذه هي القصة الأولى وخطوطها الرئيسية :
 
1- الاسم الحقيقي للمصري يختلف عن كل الاسماء السابقة !
2- متزوج من يمنية
3- دخل العراق على أيام صدام حسين .
4- كان سبب قتله هو والبغدادي ساعي بريد كان يلتقي بوالي بغداد (احد قادة القاعدة) في مقهى كل اسبوع لتلقي التعيمات ، وحين قبض على الوالي ، كشف الموضوع وتمت المراقبة والتوصل الى بيت الصحراء .
 
الأسئلة التي تخطر على بالنا هنا هي :
 
كيف نجت حسنة ؟ الخبر هنا لا يفسر ذلك .
لماذا استمر الساعي في الذهاب الى المقهى حتى بعد ان اذيع خبر اعتقال والي بغداد؟
كيف اختلف اسم المصري الان عما أذاعه المالكي في مؤتمره الشهير؟
هل من المعقول أن يأخذ المصري زوجته الى مقر صحراوي يؤمه الرجال؟
 
+
 
خبر آخر :
 
قال مسؤول امريكي مجهول ان (بلاغا امريكيا ) هو الذي قاد السلطات الى المقر المعزول في الصحراء خارج تكريت.
 
قال متحدث عسكري الجنرال ستيفن لانزا ان جثتي المصري والبغدادي تم التعرف عليهما من مقارنة الدي إن اي وطبعات الاصابع واساليب اخرى.
 
ويقول ضابط عراقي ان القوات العراقية احاطت بالبيت وبدأت معركة تبادل اطلاق النار واستعانت القوات العراقية بالمروحيات الامريكية التي قصفت البيت بالصواريخ حتى سكتت اصوات الطلقات من الداخل. وقد خشيت القوات العراقية مداهمة البيت لانهم سمعوا ان المصري قد يكون مرتديا حزاما ناسفا .
 
اول ما توقف الضرب ، ذهبوا الى الداخل ووجدوا امرأتين حيتين ، احداهما زوجة المصري واربع رجال مقتولين احدهما المصري ومساعده البغدادي وابنه . ووجد حزام ناسف على جثة المصري.
 
نفهم من هذا الخبر :
 
1- أن الجيش الأمريكي عرف الشخصين من تحليل الدي إن أي (أذيع هذا بعد يوم من ظهور المالكي) ولايمكن ان يتم التحليل في يوم. كما انه لا يوجد مثل هذا التحليل في العراق. ثم كيف يمكن مطابقة تحليل شخص حقيقي مع اسم وهمي؟
 
2- انتبهوا الى تفاصيل المعركة :
 
ضرب متبادل – استعانة بالطيران الامريكي (لايذكر الخبر سقوط طائرة امريكية ) – الخوف من مداهمة البيت خشية من الحزام الناسف- بعد سكوت الطلقات يدخلون فيجدون امرأتين حيتين !- لايذكر الخبر ان الحزام انفجر بالمصري على الأقل من القنبلة – لايذكر الخبر انهما وجدا في حفرة !
 
++
 
خبر ثالث :
 
علم العراقيون بوجود الساعي في 11 مارس حين قبضوا على مناف عبد الرحيم الراوي وهو قائد قاعدي كان يسمى والي بغداد. الراوي هو الذي خطط لتفجيرات الوزارات في آب بالسنة الماضية. .
 
العراقيون شاركوا معلومات الساعي مع الامريكان الذين ارسلوا الطائرات بدون طيار لتصوير الساعي .
 
في 18 نيسان طيارة اخرى كانت تحوم على بغداد لمتابعة خطوات الساعي .
 
تبعته حين ركب سيارة فان مليئة بالخضروات ذاهبة الى الثرثار وهناك "وعند هذه النقطة اعطينا اشارة الهجوم"
 
هذه معلومات من محمد العسكري متحدث وزارة الدفاع الذي يوضح أن الطيارة تتبعت الفان الى البيت في وسط الصحراء. واحاطت القوات الامنية العراقية بالمنزل وامروا سكانه بالاستسلام . (هذه قصة جديدة)
 
فقط 16 استسلموا بضمنهم زوجة المصري حسنة.(اذن لم تكن في الداخل ولم توجد مع أخرى وليس لها ذكر هنا)
 
وقد قتل المصري ونائبه والبغدادي وابنه .
 
ماذا نفهم من هذا الخبر :
 
1- حسنة اليمنية لم تكن في الداخل حين الضرب وانما استسلمت مبكرا .
 
2- لماذا ياترى لم يخرج معها ابن البغدادي ؟
 
3- في القصة ليس هناك ذكر للحفرة ، واذا كانت الحفرة حقيقية لماذا لم يضع البغدادي ابنه فيها بدلا منه ؟
 
++
 
الخبر الرابع كتبته المراسلة جين عراف، التي كانت تعمل في سي إن إن ثم في كريستيان ساينس مونيتور. والخبر منشور في مجلة عسكرية امريكية :
 
قال الجنرال قاسم عطا ان الهجوم العراقي المدعوم امريكيا على منزل مزرعة قرب تكريت في فجر الاحد بعد استلام معلومات انه يستخدم ملاذا آمنا للقاعدة. قال عطا ان القوات الامنية اخلت البيت من الاطفال والنساء قبل رمي قنبلة تسبب الصدمة . ثم جاءت الضربة الجوية الاميركية بعد ان بدأ المسلحون في المنزل باطلاق النار ويبدو ان ذلك فجر الحزام الناسف الذي يرتديه المصري وربما شخص آخر من الرجال الثلاثة في ملجأ تحت الارض .
 
وغير معروف اذا كان المصري او البغدادي قد قتلا بالضربة الجوية او بالاحزمة الناسفة.
 
وقال محمد العسكري في مقابلة هاتفية "كان هناك صاروخ وطلقات تتطاير في كل مكان. وسأكون كاذبا اذا قلت لك اننا نعرف " يقصد كيف مات الاثنان !
 
قال ان 16 شخصا كانوا في مجمع المزرعة مع المصري والبغدادي بينهما اثنان من القاعدة . بضمنهم ابن البغدادي . (وين الساعي؟) حين دخل الكوماندوز العراقيون المنزل اكتشفوا بابا خفية تقود الى ملجأ تحت الارض. تبادلوا اطلاق النار من الملجأ قبل ان يتراجعوا ويطلبوا من زوجة البغدادي ان تعود وتطلب من زوجها الاستسلام . حين رفض . طلبوا الضربات الجوية كما قال العسكري.
 
قتل جندي امريكي واصيب 3 حين تحطمت مروحية اشتركت في الهجوم (بسبب عطل فني) . وليس هناك ذكر لجنود عراقيين قتلوا او جرحوا في العملية .
 
المالكي والعسكري كانا يشرفان على الخلية التي قامت بالانجاز. ويبدو ان اعلان القتل على التلفزيون الرسمي كان مفاجأة للامريكان.
 
بعد اكثر من 24 ساعة بعد ان عرض المالكي صورة رجل يعتقد انه البغدادي في ملابس الاعتقال الامريكي ، قال المتحدث العسكري الامريكي انه لا يستطيع ان يؤكد ان البغدادي كان ضمن الاعتقال الامريكي في اي وقت.
 
وحتى العام الماضي كان المسؤولون الامريكان يعتقدون ان البغدادي اما ان يكون اسما مزيفا أو اسما يشترك به عدد من شخصيات القاعدة لأغراض الدعاية . ثم ربطوه بضابط من الجيش السابق اسمه حامد داود محمد خليل الزاوي. وقال مسؤول امني عراقي ان الزاوي تدرب في افغانستان وانهم تتبعوا اثره منذ معركة الفلوجة في 2004. ويقول الامريكان ان الدي ان اي اثبت ان البغدادي هو الزاوي . وليس من المعروف كيف ان تحليل الدي ان اي يمكن ان يربط اسما وهميا بشخص حقيقي.(هذا التساؤل من كاتبة التقرير جين عراف) .
 
ماذا لدينا الآن ؟
 
1- اصبح البيت الصحراوي الذي نشرت صورته هنا بيت مزرعة ، والفرق واضح فليس هناك زراعة حول البيت.
 
2- القوات الامنية اخلت البيت من الاطفال والنساء ؟ في الخبر السابق ان قوات الأمن طلبت منهم الاستسلام فخرج 16 واذا كان الاطفال خرجوا لماذا لم يخرج ابن البغدادي؟
 
3- قاسم عطا يقول ان الحزام الناسف تفجر بسبب اطلاقات النار ولكنه لا يعرف ان كان مات بالحزام الناسف او بالرصاص. مع كل خبرة العراقيين بالاحزمة الناسفة ، بالتأكيد تستطيع الشرطة او اي شخص عادي ان يعرف الموت بالحزام الناسف او بالرصاص. اعتقد ان الحزام الناسف يفجر الانسان ويفصل اعضاءه , هل من اصعب على محققي الشرطة العراقيين والامريكان معرفة هذه الحقيقة ؟.
 
4- عطا يقول انه ملجأ تحت الأرض وليس حفرة . ويقول انه كان هناك 3 اشخاص وليس 2 كما قال المالكي.
 
5- محمد العسكري يقول (اننا لانعرف) كيف مات الاثنان !! غريبة . اليست تحقيقات الطب العدلي كفيلة بمعرفة كيفية القتل والموت ؟
 
6- العسكري ايضا يتحدث عن (مجمع المزرعة) وليس الصحراء .
 
7- العسكري ايضا يتحدث عن ملجأ تحت الأرض . وانهم تبادلوا اطلاق نار من الملجأ ثم تراجع الكوماندوز وطلبوا من زوجة البغدادي ان تعود وتطلب من زوجها الاستسلام . حين رفض طلبوا الضربات الجوية . وهذه قصة جديدة لم يذكرها عطا او غيره. والاخبار الاخرى لا تذكر وجود زوجة للبغدادي بل أن زوجة المصري كانت قد تحدثت عن امرأة يمنية اخرى قتل زوجها ورافقته .
 
8- الصحفية تذكر ان إذاعة خبر مقتل البغدادي والمصري من قبل المالكي كان مفاجأة للأمريكان الذين بالتأكيد كانوا يريدون أن يضبطوا المسألة والتصريحات أكثر، او على الأقل يضبطوا صورة (البغدادي) التي كانت بملابس الاعتقال الأمريكي. وكل مافعلوه انهم نفوا ان يكون معتقلا لديهم في أي وقت ! إذن صورة من كانت تلك ؟
 
9- القول ان الزاوي (البغدادي) هو ضابط عراقي وقد تدرب في أفغانستان ! على ماذا يتدرب ضابط عراقي محترف تدرج في الدراسة العسكرية وتدرب في حروب العراق؟ هذه كذبة واضحة لمجرد ربط عراق صدام حسين بالقاعدة !
 
10- كيف قتل الامريكان ووقعت طائرتهم في حين ان العراقيين لم يصبهم شيء؟ هل كان هؤلاء يحملون حجاب يحرسهم من عين العدو؟
 
11- الملجأ الذي تم تصويره لم يبدو عليه انه متأثر بالقنبلة الأمريكية ، فكيف مات الرجال فيها ؟
 
والآن : كيف يختلف ناطق باسم الجيش العراقي في تفاصيله عن ناطق عن الشرطة ؟ وكيف يختلف هؤلاء عن المالكي في مؤتمره الصحفي؟ وكيف يختلف كل هؤلاء عن المتحدثين باسم الجيش الأمريكي؟ وكيف لا يعرف أحد حقيقة مقتل شخصين (مهمين) ؟ فهم لا يعرفون اذا كان القتل كان بالحزام الناسف ام بالرصاص ام بالقنبلة ؟ كيف لا يعرف (القائد العام للقوات المسلحة ) الفرق بين حفرة وملجأ ؟
 
كيف يختلف الكذابون حول الموجودين في المنزل فمرة يقول البعض طلبنا منهم الاستسلام ، ومرة يقول آخر وجدنا زوجة المصري في البيت حية . بل كيف لا يفرق هؤلاء بين منزل في مزرعة ومنزل في الصحراء ؟
 
http://ishtar-enana.blogspot.com/2010/05/blog-post_02.html
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد