إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الشعوب الضائعة

dina saeed asem

دينا سعيد عاصم

 

 

لم اصدق ما تراه عينى  .. وتساءلت أين يحدث هذا؟! فنحن مع عقاب المجرم وخاصة وهى جريمة تشيب لها الولدان ولكن ماحدث في لبنان هو التعميم من الجانبين فأصبح كل المصريين سفاحين وكل اللبنانيين وحوش بلا آدمية  وهذا ما أرفضه…

نعم القتل رد فعل طبيعى منذبدء الخليقة ولأتفه الاسباب فمابالنا بأشنعها ولكن ماحدث بعد القتل هو اللاانسانية بعينها هل هذا هو الاسلام؟ أيها الاسلام اصبح اعداءك هم المنتمون اليك الذين ينسبون لك التوحش والهمجية ليشاهد العالم المسلمين ويضحك ويشمئز ويهين ويستهين…
أعود واقول لا استطيع "ابتلاع" فكرة ان الشرطة لم تستطع منع الاهالى وأين؟ فى لبنان؟ حيث الرقى والذكاء ؟حيث الجنوب الذى أهدانا فى 2005 نصرا بعد سنين عجاف منذ 1973؟ كيف؟ هناك يد خفية تعبث فى الظلام واحسب اننا جميعا نعرفها.. انها الصهيونية بلا شك التى يتدخل اذنابها فى كل مكان ويندسون بين الجموع لتهييجها وهذه طريقتهم منذ كانو فى المدينة المنورة يوقعون بين المسلمين وبعضهم ويشيعون المفاسد وبالكذب وهذا هو الاعلام يمد يده ليقبض ثمن تهييج الشعوب مهما اقسم ان غايته هو نشر الحقيقة وهو يدس السم فى العسل..

 أعود لحال المصريين وتتتابع صور الطبيبين وواقعة الجلد الغريبة لهم فى السعودية بعددمن الجلدات لايمت للاسلام بصلة ومنظر المصريين المطالبين بالتغيير فى الكويت وترحيلهم عكس ماحدث مع الايرانيين المعارضين بالكويت ايضا..مشاهد كان من المستحيل ان تحدث فى الستينيات والسبعينيات  لأى مصرى ولا أستطيع ربطها الا بالحكم الجاثم على انفاسنا  فهى مشاهد لها ابعاد اقوى من تفرقها ..

 ما عاد فى حاضرنا مانفتخر به ليتذكره الاشقاء ولكن فى ماضينا الكثير مما قدمناه وقدمه الاخوة بالتبادل  فلم لانتمسك كل بماضيه فللأسف اللوم يطال الجميع والحاضر البائس جمعنا جميعا  تلك الابعاد تجعلها سلسلة من الانهزامات بسبب الحكم الدكتاتورى القمعى ومحاباته لأعداء الامة الاصليين من اليهود لتثبيت عرشه وفقدان الدور المصرى كرمز للعروبة مصداقيته وهوانه فى وطنه أولا فهان على الجميع خارج وطنه..فتصرفات الحاكم مع شعبه من آليات احترام الذات ..انه الحكم الشائخ العاجز الذى لايحمى المواطنين بل يحمى نفسه فقط ولو على حساب تراجع دوره وخنوعه ولا استثنى اى من حكامنا  الذى ادى حكمهم الخالد للفتن المتزايدة بين الشعوب..

فأين امناء الامة العربية وشيوخها وحكمائها؟ اين المفكرون ؟ تركوا الساحة للغوغاء ينشرون الفتن والبذاءات والسباب فى فضائيات داعرة تقبض ثمن اذكائها لنار الفتنة ونسى معظم مرتادى النت والفضائيات قول الحبيب صلى الله عليه وسلم "وهل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة الا حصائد ألسنتهم"..أصبحنا شعوبا لايردعها وازع دينى ولاضمير فيتطاول اعلامها الموجه على الشعوب الشقيقة ولا ابرىء احدا مما يحدث والذى بدأ بملحمة الجزائر-مصر تطاول فيها الحثالة من الشعبين  على الشعبين الشقيقين وقذفوا المحصنات  وتشاتموا ليهدموا التاريخ الذى جمع الشعبين منذ القدم  وتراخى الحكام بل وسعوا لنشر الفتنة والتى اضعهم بها فى "دائرة الخيانة" وتدخل فى المباراة ماشاءالله من باقى الغوغاء فى كل الدول لتوسيع الخلاف ..انها فتنة تتوسع لتقطيع اواصر العرب والفاعل ليس مجهولا انها اسرائيل واذنابها  من الحكام والفضائيات لسكب البنزين واذكاء النار…نعم أؤمن بنظريةالمؤامرة منذ مئتى عام لانقسام الشعوب وتفتيتها وانى لأناشد كل قارىء ومرتاد للنت أن يتقى الله فى ما يقول ولا ينساق وراء التخلف المنتشر لأن هذا يساهم فى تكوين رأى عام وينشر الغل والحقد فى المجتمعات ضد بعضها البعض ولاننسى قول الحبيب صلى الله عليه وسلم "ليس المؤمن بلعان ولا طعان ولافاحش ولابذىء" ..فأى غباء انتاب الشعوب وأى انسياق للفتن ونسيان لماضينا الجميل …لقد نجح الخونة فى محو ذاكرة الامة فنسى الجميع ماجمعنا فى الماضى ومؤازرتنا لبعضنا وماعادوا يتذكرون الا الكبوات التى طالت الجميع فالكل مدان ومسئول ومن الغباء ان يبرىء كل شعب نفسه ليصم الاخر بالعار والمعروف انه فى كل مكان هناك الخونة وهناك المناضلون..

فاى الحكام نصنف حكامنا؟؟؟؟ وأى امة نحن؟

ولا يسعنى الا ان اتذكر قول بيرم التونسى "ياشرق فيك جو منور والفكر ضلام وفيك حرارة ياخسارة وبرود اجسام وفيك ميتين مليون زلمة لكن اغنام لابالمسيح عرفوا مقامهم ولا بالاسلام"

تخيلوا ؟؟؟منذ ستين عاما ولازال التاريخ يتوقف عندنا فلا تغيرنا ولا تغيرت حياتنا وماقالوه عنا صالح لنا فى كل الازمنة للاسف فقد وصلنا لدرجة من الجمود والثبات  والقهر والتخلف لم تصل لها أمة من قبل ولاحول ولاقوة الابالله.

 

دينا سعيد عاصم

كاتبة وشاعرة مصرية
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد