إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مسؤولو المخابرات الأميركية عاجزون عن التصدي لهجمات قد تشن على أهداف في الأراضي الأميركية

Ny2

بعد محاولة التفجير الفاشلة لطائرة ركاب في عيد الميلاد أبلغ مسؤولو المخابرات الاميركية البيت الابيض بأن ما يثير قلقهم بشدة هو احتمال أن يشن متشددون موجة من الهجمات الصغيرة على أهداف على الاراضي الاميركية تصعب حمايتها.

 
وكان "الكابوس" الذي يمثله الارهاب النووي الموضوع الرئيسي في القمة الامنية التي عقدها الرئيس الاميركي باراك أوباما في الشهر الماضي لكن الكثيرين في مجال المخابرات بالولايات المتحدة يعتقدون أن حصول القاعدة على أسلحة نووية احتمال بعيد للغاية وان لديهم مخاوف أخرى في الوقت الراهن.
 
 
وهم يرون أنه على الارجح ربما تحول القاعدة وجماعات أخرى تركيزها على هجمات عنيفة أقل تعقيدا على "أهداف ضعيفة" يمكن بمرور الوقت أن تحدث خسارة اقتصادية مماثلة لهجوم اخر على غرار هجمات 11 سبتمبر/أيلول.
 
 
وقال أحد المسؤولين ان محاولة التفجير الفاشلة السبت في ميدان تايمز بنيويورك ومؤامرات أخرى اكتشفت مؤخرا ربما تكون مؤشراً على أن جماعات متشددة تضررت بشدة من الضربات التي تشنها الولايات المتحدة مستخدمة طائرات بلا طيار مستهدفة زعماءها بدأت "تفكر في هذا الامر".
 
 
قال مسؤول طلب عدم نشر اسمه "لديهم هدف استراتيجي وهو احداث شيء مروع بهذا البلد…لكننا نعتقد أن من المرجح بدرجة أكبر أننا سنشهد سلسلة من الهجمات الاصغر نطاقا..مترو الانفاق..مركز تجاري..أهداف ضعيفة لا يمكن حمايتها".
 
 
ومن وجهة نظر مسؤولين فان مثل هذه الهجمات يصعب كشفها لانها في العادة تكون بمشاركة مواطنين أميركيين من غير المرجح أن تكون أسماؤهم مدرجة في أي قائمة بالمشتبه بهم ويصعب اقتفاء أثرهم أكثر من المشتبه بهم في الخارج بسبب القانون الاميركي.
 
 
وقال روي جودسون من جامعة جورجتاون "يعتقد أغلب الاميركيين أن الارهاب والحروب بالانابة والعصابات الاجرامية التي تتبنى العنف والمسلحين يضرون بالناس في أماكن أخرى".وتحدث عن الخطوط العامة لدراسة عن كيف أن "قنبلة ميدان تايمز تستشرف التهديدات المقبلة".
 
 
وأضاف "الحقيقة هي أن الصراع غير المتسق الذي تقوم به جماعات مسلحة والدول المتحالفة معها سيكون الخطر الاكثر شيوعا واستمرارا لعشرات السنين".
 
 
وأشارت فرانسيز تاونسند مستشارة الامن الداخلي خلال ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الى ما أسمته "تحولا خطيرا" من المؤامرات المتزامنة التي توقع عددا هائلا من الضحايا الى "أحداث ذات احتمال كبير في الوقوع مع درجة أقل من العواقب" والتي يصعب رصدها ومنعها بدرجة أكبر.
 
 
وقال مسؤولون انه خلال اجتماعات البيت الابيض التي عقدت على الفور عقب محاولة تفجير الطائرة يوم عيد الميلاد أبدى مسؤولو المخابرات ومكافحة الارهاب مخاوفهم بشأن موجة من هجمات أصغر نطاقاً.
 
وتعهد أوباما بتعزيز وسائل الدفاع في نقاط الدخول للاراضي الاميركية وتحسين كفاءة المخابرات وأجهزة انفاذ القانون.
 
لكن مسؤولين يقولون ان هناك قيودا لما يمكن اتخاذه من اجراءات سريعة لحماية مجموعة كبيرة من الاهداف الضعيفة المحتملة.
 
 
ويوجد نحو 450 مطاراً تجاريا وأكثر من 50 ألف مركز للتسوق حذر كل من دينيس بلير مدير المخابرات الوطنية وليون بانيتا رئيس وكالة المخابرات المركزية "سي.اي.ايه" من احتمال استهدافها.
 
 
وقال بلير مؤخراً "حققنا نجاحاً مرات عديدة في القضاء على الارهابيين لذلك فان لدي ثقة كبيرة في أننا سنتمكن من ايقاف هذا النوع من الهجمات التي قاموا بها في 11 سبتمبر…لكن هذا أجبرهم على اللجوء الى عمليات أصغر وسيكون هذا أصعب…علينا أن نحسن من قدراتنا وأعتقد أن بامكاننا ذلك".
 
 
وكانت هذه النقطة التي تمثل قلقا جزءا من المنطق وراء قرار البيت الابيض بالسماح لسي.اي.ايه بقتل رجل الدين المسلم الاميركي المولد أنور العولقي.
 
ويعتبر مسؤولو مكافحة الارهاب العولقي خطراً محتملاً لانهم يعتقدون أنه يفهم أكثر من أغلب الناس كيفية استغلال نقاط الضعف في الولايات المتحدة.
 
 
وكان العولقي شخصية رئيسية في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتم الربط بينه وبين كل من النيجيري المشتبه به في محاولة تفجير طائرة الركاب الاميركية يوم عيد الميلاد والطبيب النفسي في الجيش الذي اتهم بقتل 13 شخصاً بالرصاص في قاعدة أميركية بتكساس في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني.
 
 
ويقول مسؤولون انه بوحي من العولقي أصبح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الجهة الاساسية التي تتآمر لشن هجمات "غير مثيرة" والتي يسهل تخطيطها كما أن تكلفة تنفيذها أقل نسبيا.
 
 
وذكر الادعاء أن الاميركي الباكستاني المولد فيصل شاه زاد أقر بمحاولة تفجير قنبلة في ميدان تايمز في نيويوروك وبتلقي تدريبات على صنع القنابل في معقل لطالبان والقاعدة بباكستان.
 
 
وقال وزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي لقناة سي.بي.اس نيوز "هذه ضربة للرد..هذا رد فعل..هذا انتقام…يجدر بنا ألا نكون سذجا.لن يجلسوا ويرحبوا بكم لتقضوا عليهم، سوف يردون، وعلينا أن نكون مستعدين لهذه المعركة".
 
 
ومنذ صيف 2008 تسببت ضربات طائرات أميركية بلا طيار تابعة لسي.اي.ايه في المناطق القبلية بباكستان في مقتل أكثر من 500 متشدد طبقاً للتقديرات الاميركية، والاغلبية العظمى من الضحايا من مقاتلي المستويات الادنى.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد