إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عباس: أنت لست صادقا..

عباس: أنت لست صادقا..

 

في حديث مستفيض له شمل كل الأوضاع على الساحة الفلسطينية وبرؤيته فقط ، فهو الزعيم ،وهو القائد وهو الملك،وهو الحاكم بأمره،وهو الناهي،وهو المحق في كل ما يقول،هكذا هي زعامة محمود عباس.

 

يتحدث عن فتح وفي نفس الوقت يخس في حق فتح حتى لو كانت هي فتح أوسلو وهي ومن أوصلته إلى مقعد الرئاسة،يقلل من دور فتح ويطلب منها أن تبتعد عن سلطة فياض وتحتك بالجماهير،وتوظيفها لمهمة الإنتخابات للحفاظ فقط على حكومة فياض وسلطة عباس وأجهزته الأمنية،يتحدث عن أن الكادر الحركي والعضو الحركي كان في السابق يدفع إشتراكات،أما الآن فهو ينتظر المكاسب والراتب،مستطردا وقائلا:"طلبت من المجلس الثوري أن تقوم حركة فتح بجمع الإشتراكات؟!! ".

 

صحيح أن عضو فتح كان يدفع الإشتراكات،ولكن متى،ولماذا؟

كان عضو فتح يدفع الإشتراكات لبناء الأطر النضالية ودفع عجلة التقدم المقاوم نحو تحقيق الأهداف المرحلية والإستراتيجية لحركة فتح التي تخلت عنها زمرة السيد عباس،كانت الإشتراكات من عضو حركة فتح تصب في خدمة الجناح العسكري والأنشطة الإعلامية الثورية أينما كانت،وكانت تجمع الإشتراكات لبناء مؤسسات إقتصادية لم نتوقع سرقتها وتصفيتها مثل مؤسسة صامد،ومزارع أفريقيا وغيرها في عدة أماكن من الدول الآسيوية والأوروبية.

 

إذا لماذا يطلب عباس جمع الإشتراكات؟،وهل هناك تنظيم فتحاوي تجمع منه الإشتراكات؟، سواء خارج الوطن بعد أن تم تصفية أطرها من قبل محمد راتب غنيم ؟،أما التنظيم داخل الوطن،فلا يوجد تنظيم،بل هناك مجندين في أجهزة الأمن الفياضية وهناك مجموعة من المخبرين المدنيين بصفة التنظيم،وجميعهم يتلقون أموال الرباعية وموافقات أجهزة دايتون.

 

لا أدري هل إلى هذه الدرجة يستخف عباس بفتح وكوادر فتح والشعب الفلسطيني والعربي؟

إنه ليس صادقا فيما يقول،وهناك مشوار طويل معه من الأكاذيب والتزييف وما موقفه وكذبه حول تقرير غولدستن وحرب غزة وغيرها من القضايا إلا خير شاهد ودليل على ذلك،يتحدث عن الشرعية وأنه يمثل الشعب الفلسطيني،فكيف له أن يمثل الشعب الفلسطيني ولم يستفتى 6 مليون فلسطيني خارج الوطن،ولم ينتخبه إلا 20% من الفلسطينيين في الأرض المحتلة،كيف يدعي أنه يمثل الشعب الفلسطيني وقد انسلخ عن واقع الفلسطينيين في 1948،أم أن هؤلاء خارج الحسبة؟!

 

يدعي أنه يمثل الشعب الفلسطيني وهو فاقد الشرعية من فقدان اللجنة التنفيذية لشرعيتها والمجلس الوطني لشرعيته ، يتحدث عن الشرعية وهو الذي أتى إلى قمة حركة فتح ضمن تآمر استمر أكثر من عقدين هو وحاشيته والمخترقين لهذه الحركة،من المصائب الكبرى التي تعاني منها الساحة الفلسطينية أن واقع اللاشرعية يصف نفسه بالشرعية،وهو يمارس أشد عمليات القرصنة على الشعب الفلسطيني وتمثيله.

اما عن العرب ومؤتمر القمة والمقاومة، اعتقد ان الجزائريون لم ينتظروا العرب لتحرير الجزائر وشهداؤهم هم جزائريون مليون شهيد حتى تحررت الجزائر، واليمنيون لم يطلبوا من الانظمة تحرير اليمن، والفيناميون لم يطلبوا من الاسيويون تحرير بلادهم، وهناك من الشعوب من هم على جاهزية لدعم المقاومة، اما ان يقول عباس" رفضنا دعوات في قمة سرت إلى المقاومة المسلحة إذا كنا نحن لا نريد المقاومة المسلحة فلماذا يريد العرب فرضها علينا؟

 

هل ينتظر عباس من الانظمة العربية تحرير فلسطين؟! وهل اذا تخاذلت الانظمة كالعادة منذ نشأة الصراع يعني ذلك ان نتنازل عن حقوقنا ونعترف باحقية اسرائيل بالعيش والامن والدولة على80% من اراضي فلسطين وتشتيت 6مليون فلسطيني، وهل هذا الطرح يتطايق مع انطلاقة فتح وارهاصاتها، وهل اصبح موقف النظام العربي هو ذريعة للتنازل والتامر على الملكبة الخاصة والملكية الوطنية للسعب الفلسطيني من قبل عباس وزمرته؟!

 

 

 

 يتحدث عباس ويقول ويناقض نفسه في نفس الوقت،أن أي تمرد أو وجهة نظر مخالفة ستقصى خارج التنظيم،ونقول هل هناك فعلا تنظيم؟،أم أجهزة أمنية بقيادة فياض؟،ولماذا السيد عباس قد صفى مؤسسات التنظيم في تونس والخارج،يقول في فقرة أخرى وفي رد آخر على الأسئلة " لم نطرد أحدا، ولم نتخل عن أحد، ولم نتخلص من أحد"

 

وأقول له أنت كاذب،أنت ومحكمتك الحركية وممثلك في لجنة التحقيق في الفساد،كثير من الطلبات قدمت لمتظلمين تم إقصائهم من حركة فتح ومن الجناح العسكري ومن جيش التحرير ولم يأخذوا حقوقهم،والبعض منهم لم يأخذ رتبه العسكرية كالمعتاد، بل قامت تلك اللجان بإغماض عينيها عن الفساد وعن أكلة حقوق من خدموا الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني على مدار ثلاثة عقود.

 

فأين الصدق يا سيد عباس؟

أما عن المصالحة فنعلم أن موقفكم مرتبط بأجندة إقليمية عربية،ولكن من المذهل أن يتفاخر رئيس بحزمه وقوته وهي قوة ليست صادرة منه،وهو يعلم لو تخلت عنه إسرائيل لانتهت السلطة،ولو تخلت عنه الأنظمة العربية وإسرائيل وأميركا لانتهى وجوده في حركة فتح. ولو حجبت الاموال من امريكا واوروبا لانتهت سلطته وحكومته الرثة.

 

إذا من أين قوتك يا سيد عباس،ومن أين تستمدها لتتحكم في قرارات مصيرية لم يستشار فيها الشعب الفلسطيني ولم يفوضكم بها كما حدث بدعوتكم للجنة المتابعة العربية لتكرروا نفس المصير والمأساة لما حدث ما قبل عام 48 من مواقف لبعض الأنظمة العربية التي ساعدت على بيع فلسطين واحتلال فلسطين إلى يومنا هذا.

 

فكفى مهزلة،وكفى تلاعب في مصير هذا الشعب وفي مصير مناضلي حركة فتح والشعب الفلسطيني.

 

بقلم / سميح خلف

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد