إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عباس: الانتفاضة دمرتنا ولست مستعدا لتدمير شعبنا مرة أخرى

3abass

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن إن الضمانات الأميركية التي سلمت للسلطة الفلسطينية من اجل استئناف المفاوضات مع اسرائيل , تمنع قيام طرف بإجراءات حساسة ضد الآخر. واشار الى ان القيادة الفلسطينية ستتخذ قرارا إزاء العودة للمفاوضات بناء على قرار عربي مبني على ضمانات أميركية بوقف أي أعمال استفزازية حساسة.. والاستيطان هو القضية الأكثر حساسية لنا.
 
واعتبر الرئيس الفلسطيني في حوار شامل مع «الشرق الأوسط» ان: المبادرة العربية هي أهم سلاح لدى العرب لكنهم لا يروجونها.
وكشف ابو مازن ان الفلسطينيين رفضوا دعوات في قمة سرت إلى المقاومة المسلحة لأن "كل فئات الشعب الفلسطيني ترفضها.. نحن وحماس" مؤكدا في الوقت نفسه انه "إذا أراد العرب الحرب فنحن معهم".
 
وقال:" دُمرنا في الانتفاضة الثانية ودمرنا في العدوان على غزة وليس لدي استعداد لتدمير شعبنا مرة أخرى". مشيرا الى تأييده المقاومة الشعبية و"مقاطعة منتجات المستوطنات جزأ منها"؟
 
 
وتاليا تفاصيل الحوار كما نشرته صحيفة الشرق الاوسط اللندنية:
 
بعيدا عن مقر الرئاسة أو ما يسمى بالمقاطعة في رام الله، التي شهدت معظم الحوارات التي أجرتها «الشرق الأوسط»، سواء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أو سلفه الراحل ياسر عرفات، أجري هذا الحوار وهو السادس من نوعه مع أبو مازن منذ توليه الرئاسة مطلع 2005.
كان أبو مازن مسترخيا في جناحه الخاص في قصر الإمارات (قصر الضيافة) في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد يوم عمل طويل التقى خلاله رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد وافتتح مقر السفارة الفلسطينية الجديد. وبعد رحلة سفر طويلة من الصين استغرقت نحو عشر ساعات في الليلة السابقة، عندما دعا «الشرق الأوسط» التي يكنّ لها احتراما خاصا، لإجراء الحوار، بعيدا عن الرسميات وبعيدا عن المرافقين.
كانت الساعة تقارب الحادية عشرة ليلا وكان يرتدي ثياب النوم أو بالأحرى الثياب التي يرتديها في منزله عند عودته من العمل، وهي عبارة دشداشة ناصعة البياض. عندما ضغطنا على زر التسجيل لنبدأ حوارا استغرق الجزء الأول منه نحو 40 دقيقة، ليستكمل في اليوم التالي على متن الطائرة الخاصة من طراز «بوينغ 737» التابعة لشركة «رويال جيت»، التي استأجرتها السلطة لهذه الجولة الرئاسية، التي بدأت من الأردن إلى الصين عبر الإمارات وبالعكس.
أجري الحوار دون مداخلات كما جرت العادة، وبعيدا عن المرافقين والمساعدين باستثناء مصطفى أبو الرب (أبو نبيل)، مستشاره الاقتصادي، الذي لم يتدخل ولم يقاطع، بل جلس مستمعا. الحوار كان في غاية الصراحة، وشمل إضافة إلى القضايا السياسية، من زيارة جورج ميتشل للمفاوضات غير المباشرة، والمصالحة، وحركة حماس، وحركة فتح والصراعات داخلها، والخلافات بين عدد من قيادات الصف الأول في الحركة وحكومة سلام فياض بشأن مشروع الدولة في غضون عامين وغيرها من الخلافات، الإشاعات عن مرضه، وتنقلاته ورحلاته «المكلفة» التي تجاوزات رحلات عرفات وحتى رئيس الولايات المتحدة وقادة أوروبيين. أجاب أبو مازن على كل هذه التساؤلات وخاصة الأخير منها بكل صراحة ووضوح، ودون انزعاج أو امتعاض أو احتجاج.
وفي ما يلي نص الحوار..
* أولا، لنبدأ في موضوع الساعة، وهو عودة جورج ميتشل مبعوث السلام الأميركي الخاص للشرق الأوسط.. متى ستلتقونه ومتى ستبدأ المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي؟
– من المقرر أن التقيه فور عودتي إلى الأراضي الفلسطينية يوم الجمعة المقبل؟
* وهل هذا يعني بدء المفاوضات غير المباشرة.
– سأنقل لميتشل ما اتفقنا عليه في اجتماعات اللجنتين، المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، (لم يقل الموافقة وهي طبعا شبه مؤكدة). وسننقل إلى هاتين اللجنتين القرار الذي اتخذته لجنة المتابعة العربية التي عقدت اجتماعاتها في القاهرة في الأول من مايو (أيار) الحالي، ويقضي بإعطاء المفاوضات فرصة جديدة، وعلى ضوء ذلك سنتخذ قرارنا. وسأقوم انا بنقل هذا الموقف إلى الإدارة الأميركية ممثلة في جورج ميتشل.
* لكن على أي أساس دعوتم إلى اجتماع لجنة المتابعة، وهو في ما أعتقد الأساس الذي بني عليه قرار لجنة المتابعة العربية.. هل تقدم الأميركيون بأي أفكار جديدة محفزة؟
على أساس ضمانات أميركية بألا يكون هناك أي نوع من الأعمال الاستفزازية، (قال الكلمة باللغة الإنجليزية)، من أي طرف يمكن أن تؤثر على الطرف الآخر. وشدد الأميركيون على أنه لا يجوز لأي طرف اتخاذ أي إجراءات أو استفزازات من شأنها أن تضر بالمفاوضات.. وإذا ما حصل هذا، فسيكون للأميركيين موقف. نحن نقلنا هذا الكلام كما هو إلى اجتماع لجنة المتابعة العربية.. وعلى ضوء ذلك أعطانا الإخوة العرب الموافقة على إطلاق المفاوضات غير المباشرة.
* هل هذا يعني أن الضمانات الأميركية ارتبطت بوقف النشاط الاستيطاني في القدس المحتلة لأربعة أشهر.
– لا.. لا.. ارتبطت بوقف أي أعمال استفزازية حساسة للطرف الآخر.. والعمل الأكثر حساسية لنا هو الاستيطان
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد