إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السعودية: المثلية الجنسية في ازدياد كبير في بلد يجرم الزنا ويحرم الاختلاط بين الجنسين

Mathleya

تعود قضية المثلية الجنسية في السعودية لتطرح جملة من الأسئلة مجددا حول أسباب الانتشار الكبير لهذه الظاهرة في بلد محافظ كالسعودية، وخاصة في ظل ازدياد الحوادث التي تشهدها المدن السعودية والتي تتعلق باعتقال الشرطة لعدد من المثليين خلال زفاف أو حفل جماعي وغيره.
 
 
وتشير وكالة "أخبار المجتمع السعودي" أن شرطة الرياض قامت بمداهمة حفل صاخب لمجموعة من المثليين في شقة سكنية وألقت القبض على 13 شخص كان بعضهم يرتدي ملابس نسائية فيما عثر بحوزتهم على أكثر من 9 زجاجات خمور وكمية من المخدرات وأعضاء جنسية صناعية.
 
 
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشقة التي تحولت لوكر للمثليين جنسياً يديرها خمسيني فرغ نفسه لتجهيز السهرات الحمراء لهم وعمل على توفير الملابس النسائية وأدوات التجميل والأعضاء الجنسية الصناعية مقابل ممارسة الشذوذ مع بعضهم.
 
 
وتشير مصادر "هيئة الأمر بالمعروف" في السعودية أن عدد الأشخاص الذين تم ضبطهم بقضايا الشذوذ الجنسي بلغ في عام 2008 حوالي 19 ألف شخص منهم حوالي 11 ألف سعودي.
 
 
وتنقل صحيفة "الوطن" السعودية عن رئيس فرع وزارة الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة المكرمة الدكتور علي الحناكي قوله إن "المثلية لدينا ليست ظاهرة، وإنما مشكلة لا بد من الانتباه لها، وتكاتف المجتمع بجميع مؤسساته لكبحها، على الرغم من وجود اعتراف دولي بها".
 
 
ويرى مراقبون أن الكبت وتحريم الاختلاط بين الجنسين الذي تمارسه السعودية عبر أجهزتها الأمنية وخاصة "هيئة الأمر بالمعروف" يساهم بشكل كبير في انتشار المثلية الجنسية بين الذكور والإناث في بلد يجرم فعل الزنا ويحكم على مرتكبيه بالإعدام.
 
 
وقبل أعوام أجرت السلطات السعودية تحقيقا مع 50 شخصا زعموا أنهم حضروا زفافا لمثليين في المدينة المنورة.
 
 
وأثار التقرير الذي أوردته صحيفة "آراب نيوز" عن الحادث جدلا في السعودية التي تطبق الشريعة الإسلامية بشكل صارم وتفرض قيودا على العلاقات الجنسية.
 
 
وقال المحققون إن بطاقات الدعوة للمناسبة تشير إلى أنها كانت مناسبة تجمع مثليين فيما أشاروا إلى سلوك يثير الارتياب من قبل المدعوين.
 
 
وتقول الكاتبة أمل زاهد "لا بد أن نعترف أن هناك الكثير من حالات المثلية الجنسية في مجتمعاتنا، وأن هذه الظاهرة باتت ملحوظة مؤخرا عند الجنسين في بلادنا!".
 
 
وتشير في مقال لها بصحيفة "الوطن" إلى وجود شوارع في بعض الأقسام النسائية بالجامعات السعودية تسمى "بشوارع الحب، تسير فيها الفتيات جنبا إلى جنب، وتتأبط كل منهن ذراع الأخرى في زهو وتباه على رؤوس الأشهاد بدلا من أن تشيح وجهها خجلا من قبح ما ابتليت به!".
 
 
وتشير مجلة "أتلانتك" الأميركية أن السعودية الملتزمة بالوهابية تمنع الاختلاط بين الجنسين، ولكنها قد تتغاضى عن سلوك المثليين طالما التزم ممارسوه بمظاهر وأصول الوهابية.
 
 
وتنقل المجلة عن أحد المثليين قوله "أن تكون شاذا جنسيا اسهل بكثير من أن تكون سويا (….) اذا خرجت مع فتاة سيسألها الناس ولكن اذا قابلتها في الدور العلوي داخل منزلك لن يكلف اي من أفراد عائلتك مشقة الصعود اليك".
 
 
وكانت روية "الواد والعم" التي صدرت قبل أعوام أثارت جدلا كبيرا في السعودية كونها تتطرق بشكل مباشر ودقيق إلى ظاهرة المثلية الجنسية في السعودية.
 
 
ويشير موقع "العربية" إلى أن الرواية التي كتبها الصحفي السعودي مفيد النويصر نقلت جانباً مسكوتاً عنه في علاقات المثليين "وطبيعة تلك العلاقات بين قائد ومقاد وقاهر ومقهور وحظ كل طرف من هذه العلاقات التي يلخصّها التعبير الحجازي ‘الواد والعم".
 
 
وتناولت الرواية أساليب المثليين في عرض أنفسهم وغزلهم السافر وكسراتهم الغنائية الخاصة، وقارن المؤلف بين كل ذلك وبين مشهد مماثل في منطقة "سوهو" في العاصمة البريطانية، حيث تأتي المثلية خياراً لا قهر فيه ولا اغتصاب، حسب العربية.
 
 
وتشير زاهد إلى أن المثلية الجنسية ظاهرة موجودة في كل المجتمعات "وكان لها حضور متوار ومستتر إلى حد كبير في المجتمع السعودي في الماضي..فهي ليست جديدة، وليست خاصة أيضا بمجتمع دون آخر أو بوقت دون سواه وإن كان حضورها يزداد كثافة وانتشارا في المجتمعات التي يتم فيها الفصل التام بين الجنسين".
 
 
وتضيف "لاشك أن الانحراف الجنسي ظاهرة معقدة جدا وتتداخل فيها عوامل شتى وليس من السهل أن نضع لها قانونا عاما كما يؤكد عالم الاجتماع العراقي علي الوردي الذي يرى أن أحد أهم أسباب انتشارها واستشرائها هو الفصل بين الجنسين في المجتمع، وأن بيت القصيد هو محاولة التقليل من هذه الظاهرة والحد من استفحالها، فلا يمكن القضاء على الجريمة أو الانحراف أو ما شابه ذلك من المشاكل الاجتماعية قضاء مبرما، ولكن بالإمكان تقليص نسبة ازديادها وذلك بدراسة الأسباب والدوافع التي تفرزها ثم وضع الحلول".
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد