إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عسكر إسرائيل: فاوِضوا سوريا فوراً… حزب اللّه قادر على إرباكنا

7ezeb(29)

رأت مصادر عسكرية إسرائيلية أنّ الصواريخ المتطوّرة من طراز أم 600، والموجودة في حوزة حزب الله «تقلق المؤسسة الأمنية في إسرائيل أكثر من صواريخ السكود». أضافت المصادر لصحيفة هآرتس أمس، إنّ «هذه الصواريخ تُنتَج في سوريا وفقاً للمعايير المعتبرة والدقيقة، ويبلغ مداها نحو 300 كيلومتر، وهي قادرة على حمل رأس متفجّر يزن حتى نصف طن، وأيضاً حمل رؤوس غير تقليدية». وهذه الصواريخ، بحسب المصادر، «قادرة على إلحاق إصابات دقيقة جداً بأهدافها، مقارنةً بما كانت تعرفه مخازن حزب الله من أسلحة، حتى الأمس القريب».
وذكرت مصادر عسكرية أخرى للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، أنّ «المعطيات تشير إلى أنّ حزب الله نشر في لبنان نحو مئتي صاروخ من هذا النوع، فيما نشرت سوريا على أراضيها نحو 500 صاروخ»، مشيرةً إلى أنّ «الدمج بين الرأس الحربي الكبير، وقدرة إصابة دقيقة جداً، يوفّر لحزب الله قدرات لم تكن لديه في السابق». ونقلت القناة الإسرائيلية أن «هذا السلاح هو السلاح الخارق للتوازن الذي وصل أخيراً إلى لبنان، والذي خرق أيضاً الهدوء في إسرائيل».
أمّا صحيفة إسرائيل اليوم، فنقلت عن «مصادر عسكرية وأمنية أنّ حزب الله يملك المئات من هذه الصواريخ»، التي وصفتها بـ«القادرة على ضرب أيّ هدف في إسرائيل، وبدقّة عالية جداً».
وقال الرئيس السابق لإدارة مشروع اعتراض الصواريخ، في وزارة الدفاع الإسرائيلية، عوزي روبين، إنّ «وجود هذه الصواريخ في حوزة حزب الله، يعني أنه قادر على ضرب البنية التحتية ومحطات الكهرباء والمطارات وإرباك حركة سلاح الجو وتجنيد الاحتياط، وهو قادر على إرباك هيئة الأركان العامة في الجيش ومركزها في تل أبيب، أي إنّ القدرة الموجودة لديه تتحوّل من إرهابية إلى قدرة عسكرية»، أضاف في حديث للقناة العاشرة الإسرائيلية، إنه «في يوم الأمر، ستكون سماؤنا مزدحمة جداً، والكميات الكبيرة من الصواريخ التي ستطلق نحو إسرائيل، حتى وإن كانت جميعها تقليدية، فهي تهديد غير تقليديّ من نوع جديد».
وأقرّ قائد الدفاع الجوي الإسرائيلي، العميد دورون غبيش، في كلمة ألقاها أول من أمس في تل أبيب تحت عنوان «الحماية ضد الصواريخ»، بأنّ «المنظومات الإسرائيلية المخصّصة لاعتراض الصواريخ، لا تستطيع توفير حماية مطلقة ضد الصواريخ التي يملكها كلّ من حزب الله وسوريا وإيران». أضاف إنّ «لدى هذه الجهات وسائل قتالية صاروخية مختلفة وذات مدى بعيد ودقيق، مع قدرة تدميرية كبيرة جداً، الأمر الذي يمثّل تحدياً حقيقياً لإسرائيل». وقال إنّ «شبكة التهديدات التي بات على الدولة العبرية أن تواجهها، كبيرة ومعقّدة ومتنوّعة».
ونقلت صحيفة إسرائيل اليوم عن مصادر عسكرية وأمنية قولها، إنّ «المسألة (صواريخ حزب الله) بُحثت بحثاً مستفيضاً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بل وطُرحت خلال محادثات سياسية أجراها مسؤولون إسرائيليون مع جهات رفيعة المستوى في الولايات المتحدة وأوروبا». وكشفت المصادر أن «تل أبيب طلبت من واشنطن العمل على مواجهة نقل هذا السلاح المتطور إلى حزب الله، لكن من غير الواضح ما إذا كان قد طُرح خلال هذه المحادثات احتمال تفعيل القوة العسكرية لإحباط عمليات نقل هذه الأسلحة». أمّا القناة الثانية الإسرائيلية، فأضافت إنّ «صاروخ أم 600 يشبه رصاصة بندقية رشاشة، لكنه كبير جداً جداً، أي بإمكان حزب الله أن يُخرجه ويطلقه ومن الصعب كشفه قبل إطلاقه، والسؤال الأساسي بشأن هذه الصواريخ هو: لماذا يريد حزب الله سلاحاً كهذا؟ والجواب هو: إنها لعبة إيرانية ـــــ سورية وحزب الله ينفّذها، ويبدو أنّ هناك نوعاً من الاستعداد لأمر ما قد يتطوّر في الساحة اللبنانية أو في الساحة السورية، الأمر الذي يسمح للحزب بأن يضرب، على سبيل المثال، المطارات العسكرية في إسرائيل وغيرها من الأهداف، إذا نشبت مواجهة عسكرية مع سوريا، وهذا بالتأكيد مدعاة للقلق من جانب تل أبيب، وبالتالي هناك كثير من اليقظة الاستخبارية في هذا الموضوع».
وتوقّفت صحيفة معاريف أمس، عند التقديرات السائدة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن الأساليب الواجب اتّباعها لاحتواء تهديد حزب الله الصاروخي. ولفتت الصحيفة إلى أنّ «قادة الأجهزة الأمنية، ومن بينهم رئيس الموساد مائير داغان، يدفعون باتجاه مفاوضات فورية مع (الرئيس السوري بشّار) الأسد». وأشارت إلى أنّ «محافل قيادية في المؤسسة الأمنية ترى وجوب محاولة إخراج سوريا من محور الشر»، وبحسب هذه المحافل فإنّ «الرئيس السوري لا يزال ينتظر إشارة من إسرائيل ومن الولايات المتحدة، لكنه يقترب أكثر من أحضان إيران».
وقالت الصحيفة إنّ تقدير الاستخبارات الإسرائيلية يرى أن «المحور الراديكالي هو الوحيد القائم في المنطقة، لأنّه لا وجود لمحور الاعتدال، إذ إنّ الترابط ما بين إيران وسوريا وحزب الله وحماس، يلقي الرعب على الجوار كلّه. فتركيا تجلس منتظرة، والإمارات العربية (المتحدة) والأردن والسعودية تموت رعباً، فيما تقف مصر متأرجحة». أضافت إنّ «الأميركيّين سيخرجون من العراق الذي سيسقط في أيدي إيران، بل سوف ينضمّ إلى المحور الراديكالي»، مشيرةً إلى أنّ «نقل سوريا من المحور الراديكالي إلى المحور الآخر، هو خطوة ستُحدث تغييراً لمصلحة المحور المعتدل».
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد