إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

البرادعي يوجه نقدا لاذعا لنظام مبارك: مصر في طريقها إلى التفكك

Barad3e(14)

دعت عدة حركات معارضة مصرية الى تظاهرة للاحتجاج على التمديد الوشيك لحالة الطوارئ، في الوقت الذي صعّد فيه محمد البرادعي لهجة انتقاداته للنظام المصري وسياساته التي اعتبر أنها تقود البلد إلى التفكك.
 
ومن المنتظر أن يقر البرلمان المصري قبل نهاية الشهر الجاري تمديد حالة الطوارئ في وقت تستعد فيه مصر لاستحقاقيين مهمين هما الانتخابات التشريعية في الخريف المقبل والانتخابات الرئاسية في صيف 2011.
 
وقال مصدر برلماني ان التصويت على تمديد حالة الطوارئ قد يتم الثلاثاء مشيرا الى أن الحكومة أوضحت من قبل رغبتها في تمديده.
 
وكان محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية عبّر في حوار لمجلة "باري ماتش" الفرنسية تناقلته المواقع الإلكترونية عن غضبه "لأن مصر أصبحت مختلفة تمامًا حيث كانت دولة حديثة متعددة الأعراق وقائدة للعالم العربي" لكنها أصبحت اليوم –حسب تعبيره- "في طريقها إلى التفكك".
 
وحمل البرادعي المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المصرية المقررة العام القادم على النظام المصري، واتهمه بإفقار المصريين وسلبهم حريتهم، وتحويل مصر إلى دولة بوليسية عبر قانون الطوارئ الجاثم فوق صدور المصريين منذ أكثر من 30 عاما، معربا عن اعتقاده، أن النظام المصري جعل من المصريين يفقدون الأمل في مستقبل مشرق لهم ولأبنائهم.
 
وحول ما يقال عن احتمال تولي النجل الأكبر للرئيس المصري جمال مبارك الرئاسة بعد والده، قال البرادعي "جمال سيتبنى نفس سياسة والده التي أدت بنا إلى هذا الفشل".
 
كما انتقد البرادعي أوضاعا اجتماعية في مصر قائلا: "الأثرياء يزدادون ثراء والفقراء يزدادون فقرًا، فهناك ستة أو سبعة مصريين في قائمة مجلة "فوربس" لأغنى 500 رجل في العالم، في حين أن متوسط الراتب السنوي في مصر هو 2000 دولار.. هذه الفجوة أصبحت غير محتملة، إضافة إلى أن الناس لديهم انطباع بأن هذا المال تم اكتسابه بوسائل غير قانونية من خلال شبكات وأساليب تحايل على القانون".
 
وأضاف "المصريون لم يعرفوا الديمقراطية منذ 58 عامًا.. وأولويات الناس العاديين في الشوارع هي الحصول على الطعام والكساء والمأوى ومدرسة لأطفالهم والرعاية لزوجاتهم وهم لا يدركون علاقة ذلك بالديمقراطية، مؤكدًا ما أريد إقناعهم به، أن حالتهم لن تتحسن إلا إذا أصبحوا أصحاب مصيرهم".
 
وبخصوص إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة أكد البرادعي أنه لن يترشح إذا لم يتم تعديل الدستور، قائلاً "يجب أن أشعر بدعم الشعب، أريد أن أكون أداة للتغيير وللسلام، فإذا كنت أستطيع القيام بذلك، وإذا تم استيفاء الشروط القانونية فسوف أشارك في الانتخابات"، ومضيفا "إنه عمل شاق جدًا ولكن كل طريق يبدأ بخطوة أولى، وأنا أقوم بالفعل هنا بهذه الخطوة الأولى فأنا لا أتوهم وأعرف فعلاً أنه سيكون عملاً صعبًا، إلا أن الرغبة في التغيير باتت تزداد أهمية اليوم، ولذا يحاول النظام تشبيهي بأنني أسوأ من الشيطان ويتعاملون معي باعتباري عميلاً لإيران أو الولايات المتحدة".
 
ونفى خوفه من السجن قائلاً "إن مصدر حمايتي هو وجودي ورؤيتي على الساحة الدولية، والنظام يقف في موقف صعب، فهو يعرف أنه لا يمكنه الذهاب إلى أبعد من القيام بحملة تضليل ضدي، ولكن كلما شهَّر النظام بي زادت شعبيتي".
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد