إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أنفاق غزة.. هل هي مصدر رزق أم قبور جماعية !؟

بقلم : المحامي عادل احمد

لا يمر يوم الا وتطالعنا الأخبار عن انهيار نفق على الحدود المصرية مع قطاع غزة، ووفاة مواطن او اكثر نتيجة هذا الانهيار، وكان اخرها ما حدث يوم الجمعة الماضي عند انهيار احد الأنفاق ما ادى الى إصابة سبعة مواطنين وفقدان أربعة آخرين .

قائمة الوفيات أصبحت طويلة وأصبحت بالتالي هذه الحرفة محفوفة بالخطر والموت المحقق الذي يخلق ورائه مآسي ومعانيات عائلية واجتماعية، إضافة للمآسي التي يعيشها أصلا اهلنا في غزة نتيجة الحصار وشح الموارد ونتيجة الانقلاب وارتفاع مستويات الفقر والبطالة بصورة عالية.

ان ما يحدث في أنفاق غزة يقع تحت سمع وبصر المسؤولين الذين اغتصبوا السلطة والذين يبدو ان كل هذه الحوادث المميتة لا تعنيهم ولا تستحوذ على اهتمامهم وكان شيئا لم يكن، ونسوا او تناسوا ما قامت به طائرات الاحتلال وما تقوم به من استهداف لهذه الأنفاق بقنابلها الذكية وتأثر هذه الأنفاق بهذا القصف المتواصل وأصبحت هذه الأنفاق عرضة للانهيار ان لم يكن اليوم فيمكن ان تنهار غدا.

ان استمرار هذا المسلسل المأساوي جريمة تقع بحق مواطني وأهالي قطاع غزة الأبرياء، يتحمل مسؤوليتها أولي الأمر هناك، والذين لا هم لهم سوى استيفاء الرسوم عن البضائع المهربة عبر الأنفاق بغض النظر عن الدماء المسكوبة والأرواح التي زهقت في سبيل الحصول عليها.

لم نسمع مسؤولا في غزة يترحم على هؤلاء الضحايا، ولم نسمع مسؤولا يطالب بالكشف عن هذه الأنفاق للتأكد من سلامتها وعدم تعرفها للضرر بعد القصف الهمجي الذي تعرض له قطاع غزة خلال الاجتياح، وذلك لتلافي هذه الحوادث المؤسفة.

كم من المواطنين الذين يجب ان يسقطوا حتى نقف امام هذه القضية ؟ سؤال نطرحه على المسؤولين في غزة.. فهل من مجيب؟؟

 

الاحد الموافق 9/5/2010

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد