إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الرقيب نديم أبو رابح: شاركت بعملية إلقاء القبض على الرئيس صدام حسين .. وهذه هي الحقيقة

Saddam(36)
 

الرقيب نديم أبو رابح، الذي شارك في العملية التي أوقعت بالقائد الشهيد صدام حسين رحمه الله ، قال كما نشر في صحيفة «المدينة» السعودية أن الزعيم العراقي كان قد ألقي القبض عليه قبل يوم من إعلان «الرواية العامة الملفقة حول اعتقاله». تم حبك الحدث كله من قبل فريق العلاقات العامة في البنتاغون. «كنت واحداً من عشرين رجلاً من الوحدة التي كانت تبحث عن صدام حسين طيلة ثلاثة أيام في منطقة الدورة بالقرب من تكريت، وقد عثرنا عليه في بيت متواضع في قرية صغيرة وليس في جحر كما أعلن،» اعترف رابح. «ليس في جحر»؟ أتعني أن صدام حسين قد قاوم فعلاً قوات المارينز الأميركية؟ «ألقينا القبض عليه بعد مقاومة عنيفة قتل خلالها أحد أفراد المارينز من أصل سوداني»، كما قال. هكذا إذن! قد يكون في هذا مشكلة، فالرواية الأميركية أظهرت صدام حسين كجبان رعديد يرتجف خوفاً في جحر العنكبوت الذي كان فيه من مواجهة المقاتلين الأميركيين. الآن، الرقيب في الجيش الامريكي( رابح ) يقول أنه قد وقف أمامهم وقاومهم «كرجل». هذه ليست الصورة التي نسجتها واشنطن وأرادت إيصالها للناس. لقد أرادوا أن يذلوه وأن يظهروه وكأنه يتراجع أمام الأميركيين وهم بذلك يتمكنون من إبراز فضيلة الاحتلال ويعززون من أهمية فراخ الصقور في البيت الأبيض الذين يتابعون الحملة من ملاجئهم الحصينة قرب نهر بوتماك. لسوء الحظ، تكشفت فصول الرواية الكاذبة. ربما يكون القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله لكن كل من اطلاع بتفاصيل تاريخ حياته الشخصي يعرف تماماً أنه لم يكن جباناً. لقد ترفع في مراتب حزب البعث العربي الاشتراكي من خلال جرأته، وفرض ما يريد على الآخرين ومن  خلال  شخصية الرصينه وقدرته  عاى القياده الناجحه لا أحد يقدر على الوصول إلى إذا كان إن تصوير صدام وكأنه مشوش الذهن وخائف ليس إلا أداءً تمثيلياً صرفاً مثلما يمكن وصف قول عيشه تحت الأرض خدعه زائفة. (بدا هذا الجزء من القصة مشكوكاً فيه منذ البداية). والمرجح أنه قد تم تخديره ووضعه في حفرة تلك تلبية للاحتياجات السينمائية لفريق بوش في هوليوود. وقد كذّب عدد من أفراد البيشمركة الكردية العاملين في المنطقة آنئذاك فعلياً رواية الإدارة الأميركية  من أولها لآخرها وكانت روايتهم هم للحدث أكثر توافقاً مع ما قاله الرقيب رابح. إذن، يمكننا إضافة قصة خرافية أخرى إلى سجل بوش في الخداع. إن رواية إلقاء القبض على صدام سيكون لها مكان بارز إلى جانب روايات زمن الحرب على لسان بات تيلمان، وجيسيكا لينش، ووهم أسلحة الدمار الشامل، وتحطيم تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس. كل واحدة من هذه الروايات تمت فبركتها بمهارة من قبل فريق بوش للعلاقات العامة في محاولة لحشد أكبر قدر ممكن من التأييد الشعبي لكتابة رواية كاملة. إنه هراء 100% . الحدث يمثل صفعة لبرنامج رامسفيلد «المعلومات الإستراتيجية»، وهي دائرة حديثة أوجدت من أجل إدارة إعادة تمثيل أحداث حسبما تريد الإدارة الأميركية،. ويبدو أن وزارة الحرب الامريكيه تريد أن تخفف من أخبار المذابح اليومية بأن تمثل «أفلاماً وثائقية» كاذبة وإذا أرادوا تحقيق هذا يتعين عليهم أن يكونوا أكثر مهارة. قد يتم تصميم مسرحيات بوش الهزلية وغير المتقنة من أجل استقطاب المزيد من الدعم للحرب، لكن تكاشف الحقائق مثلما حدث في هذه الرواية يفشل كل خططهم.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد