إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مصر تواجه خطر العطش بعد أن نجحت اسرائيل بشق الدول الإفريقية باتفاقية نيل جديدة

Neeeel

نجحت اسرائيل بفرض اتفاقية جديدة للاستفادة من مياه النيل، بعد ان ركزت قواها في الفترة الماضية على اختراق بعض الدول الافريقية، وتسود في الاروقة السياسية المصرية حالة من الترقب بعد ان قامت اربع دول من دول منابع حوض النيل السبع بالتوقيع على اتفاقية جديدة للتعاون المائي
 
 
 
نهر النيل في الأراضي المصرية وبينما يرى الكثيرون بان التوقيع يشكل بحد ذاته تحديا لمصر وتهديدا لامنها المائي قالت وزارة الخارجية على لسان السفير حسام زكى بان الاتفاق غير ملزم لمصر باي شكل من الاشكال، كما لا يعفى تلك الدول من التزاماتها بموجب قواعد القانون والعرف الدوليين والممارسات القائمة، وكذلك بمقتضى الاتفاقيات القائمة والتى تتمتع بقدسية باعتبارها اتفاقيات ذات طبيعة حدودية لا يجوز التغاضى عنها، مع الاشارة الى مصر حاولت استباق الوضع الحالي بتوجيه رجال الاعمال المصريين الى اثيوبيا لمواجهة الاختراق الاسرائيلي لكن يبدو ان التدخل اتى متاخرا جدا.
 
ورغم برودة رد فعل الدبلوماسية المصرية فالكثير من السياسيين والقانونيين والاعلاميين راوا ان الموقف الرسمي بارد جدا ولا يتناسب مع دوافع انفصال بعض دول المنبع بقرارهم خصوصا وقد تم التاكد من الايدي الاسرائيلية التي حركت هذه الدول وعلى راسها اثيوبيا، فاسرائيل اخترقت الدول الافريقية بالعديد من المشاريع الاستثمارية المنفردة والمشتركة وتقوم بتدريب العديد من الكوادر في العديد من القطاعات، حتى ان شركات اسرائيلية وحسب تقارير صحافية وافقت على تمويل خمسة سدود على النيل فى تنزانيا ورواندا، وأنه يجرى تشييد هذه السدود دون موافقة مصر، وبالتالى ستؤثر على تدفق المياه نهر النيل على حساب مصر، وهو الامر الذي ربما سيؤجج الخلاف اذ ان معاهدة القاهرة حق النقض (الفيتو) على كل الأشغال التى يمكن أن تؤثر على منسوب النهر.
 
الدكتور محمد شهاب المختص في القانون الدولي فسر للهدهد الاسباب التي دفعت اسرائيل الى التوغل افريقيا، فالامر حسب قوله لا يتعلق بحصول اسرائيل على حصة مباشرة من مياه النيل، لكنها وفي غياب تسعيرة اقليمية للمياه عاجزة عن شرائها، لكنها الان وبعد الاتفاقية الجديدة ستنجح في تحديد سعر يكون عادلا بنظرها وفي اسرع وقت، خصوصا وانها تعاني الشح بعد استغلالها لكل الكميات الموجودة لديها من مياه سطحية وجوفية، واشار الى انها حاولت السيطرة على بعض الانهر اللبنانية وسرقة مياهها لكنها وبخروجها من لبنان فقدت هذا الامل نهائيا .
 
ويضيف شهاب ان بوادر توقيع الحالية ظهرت بوادرها مع فشل مؤتمر شرم الشيخ منذ اسبوعين والذي ضم دول النيل التسع، اذ ظهر الانقسام واضحا مع فشل التوقيع على اتفاقية ترضي جميع الاطراف، وقد قسمت قضية مياه النيل الى قسمين، الاول يضم مصر والسودان والثاني يضم بعض دول المنبع كاثيوبيا وأوغندا و بورندى وأريتريا بينما يتسم موقف الدول الاخرى ككينيا وبوروندى وتنزانيا وأوغندا والكونغو ببعض الاعتدال، وبدأت كينيا فعليا في لعب دور الوسيط بين مصر والسودان، ودول المنبع، للاتفاق على العودة إلى طاولة المفاوضات من جديد، حول النقاط الخلافية فى الاتفاق الإطارى لمبادرة حوض النيل، ونبه شهاب ان خطر الشح يهدد مصر بعد اقل من عشر سنوات عندما ترتفع حاجتها الى 85 مليار متر مكعب بينما واردات الماء حينئذ لن تتخطى الـ 70 مليار متر مكعب، فمصر تعتمد على نسبة تفوق الـ90% على النيل بينما لا تعتمد باقي الدول على اكثر من 5% من حاجتها من مياه النيل.
 
حرب جديدة استطاعت اسرائيل كسب جولة كبيرة منها، فهل ستعود الدبلوماسية المصرية الى المواجهة للحفاظ على شريان حياتها؟…
 
اتفاقات النيل
عقدت دول النيل العديد من الاتفاقيات فيما بينها لتنظيم تقاسم الثروة المائية اهمها اتفاقية 1891 واتفاقية عام 1929 والاتفاق مع أوغندا عام 1990 ومع الكونغو 1991 ومع أثيوبيا 1993، وتؤكد القاهرة أن اتفاقية 1929 بشأن تقاسم مياه النيل تظل سارية المفعول بموجب القانون الدولى الذى يلزم الدول باحترام الاتفاقيات الإقليمية القائمة، وبموجب هذه الاتفاقية التى تم تعديلها عام 1959 تحصل مصر على 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل والسودان على 18.5 مليار متر مكعب، أى حوالى 78 % من إيرادات النهر التى تبلغ 48 مليار متر مكعب
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد