إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

شكرا حماس

 

شكراً حماس؟؟؟

بقلم- عطا مناع

حاولت أن اقنع نفسي وأنا أشاهد أخواني الفلسطينيين في قطاع غزة وهم يُنفسون عن المهم وقهرهم وهم يلملمون أشلاء ما تبقى لهم من وطن جراء إقدام أجهزة الحكومة المقالة في قطاع غزة على هدم منازلهم التي أقيمت بدوت تصريح على أراضي ما يسمى بالمحررات.

ما يدمي القلب أن اذرع الحكومة المقالة مصممة على المضي قدماً في سياسته التعسفية تجاه المواطنين وهذا ما أكده رئيس بلدية رفح عيسى النشار الذي ادعى أن القرار يستهدف تجار الراضي، ولكنني شاهدت على شاشة الجزيرة تقرير ظهر فيه فقراء غزة متعبون ضائعون وكأن الدنيا اختصرت في عيونهم لخرم إبرة.

إن سياسة هدم البيوت وخاصة في قطاع غزة المحاصر الذي ترفض دولة الاحتلال إدخال الاسمنت ومواد البناء إلية هي سياسة ارتجالية مجنونة تعبر عن أزمة وعي وسقوط قيمي، فلا يجوز أن ترفع الحكومة المقالة شعار إعادة البناء بالطين بعد العدوان الهمجي الإسرائيلي على قطاع غزة وتشريد عشرات الآلاف من الفلسطينيين جراء هدم منازلهم ويستكمل أبناء جلدتنا المشهد.

أنا أحاول أن أجد مخرجاً لهذه السياسة العدمية ولكنني لا أستطيع، كيف يجرؤن على التنكيل بأبناء شعبهم المعذب باسم القانون؟؟؟ وهل القانون وجد للبناء أم للهدم؟؟؟؟ وأين القوانين التي تعزز صمود الشعب الفلسطيني المحاصر؟؟؟ ألم يكن أمام حكومة حماس مخرجاً أخراً؟؟ العشرات من الأسئلة تنهال على راسي كما المطرقة، هل فقدوا عقولهم باسم القانون, وما قيمة القانون الذي لا يراعي حالات الطوارئ الوطنية؟؟؟ أليس غزة في حالة طوارئ اقتصادية وأمنية واجتماعية ؟؟ أليس الاحتلال على الأبواب وما زال يتوغل ويهدم ويقتل ويعتقل.

إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وباسم القانون يحمل في مضامينه توجهات خطيرة تستهدف أسباب وجودة وهويته، وبغض النظر عن النوايا الحسنة هذا إذا وجدت فان النتيجة واحدة وهي التناغم مع سياسة التهميش والطمس وتحويلنا إلى مجرد عبيد نأتمر بأمر الأسياد الجدد الذي وضعوا أياديهم على مقدراتنا وباتوا يتحكموا بحياتنا باسم قانون سيقودنا حتما إلى مساحة التيه اللعينة.

إن الهجمة المضادة التي تقوم بها اذرع الحكومة المقالة على منتقدي عمليات الهدم وإضفاء الصبغة السياسية على المنهج النقدي لسياسة هدم المنازل ما هو إلا قفزة في الهواء تعبر عن مدى الأزمة الأخلاقية التي تعاني منها المنظومة السياسية الفلسطينية وبالتحديد الطغم التي تتعامل مع أبناء شعبنا الفلسطيني ككائنات في مختبر دون التيقظ للواقع المأساة.

ما المطلوب من الشعب الفلسطيني…؟؟

هل نشكر حكومة حماس على هدمها لعشرات المنازل الفلسطينية؟؟ إذا كانت تنتظر الشكر فهي واهمة لأنة وببساطة تورطت في المحرمات وتجاوزت الخطوط الحمراء.

إذا كانت حكومة حماس تنتظر الشكر والإطراء على فعلتها وأنا اعني ما أقول فهي تعيش خارج الزمان والمكان الفلسطيني، وعليها التوجه لوقفة نقدية ودراسة حقيقة للواقع لأنها بنقد ذاتها تستطيع تجاوز الكثير من الأخطاء التي تصل لدرجة الخطايا.

إن خطيئة هدم المنازل التي نفذتها الحكومة المقالة قدمت خدمة جليلة وعلى طبق من ذهب للدولة الصهيونية التي أعلنت أن سفن كسر الحصار لن تكسر الحصار عن القطاع لأنة غير محاصر، ما يؤكد أننا بصدد سياسة ارتجالية تنفذ دون عناء التفكير.

سؤال لحركة المقاومة الإسلامية حماس؟؟؟؟

هل ما يسمى بالبناء الغير قانوني او الغير مرخص المشكلة الكبرى بالنسبة للفلسطينيين؟؟ إذا كانت كذلك؟؟

ما الموقف من اقتصاد الأنفاق الذي يتحكم برقاب العباد الذي يموتون في سبيل الحصول على رغيف الخبز؟؟؟

أعطونا الموقف من انتشار المواد المخدرة، يا سادتي شعبنا لا ينام الا بالمهدءات، وأطفالنا يعيشون الأزمة بأبشع أشكالها، نصيحتي لكم ان تتحدثوا مع الناس وخذوا من عمر ابن الخطاب الخليفة العادل نموذجا.

يا سادة لماذا تستعبدون الناس باسم القانون، الم يقول لكم السلف …متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، انا على يقين أنكم وأولادكم لا تناموا جوعي وأنكم تستمتعون بالدفيء في أسرتكم، وتفتخروا بقمع الحريات ومنع المسيرات وإحياء المناسبات الوطنية.

على ماذا نشكركم،أنشكركم على جلجلت التي لو تحكمت في رقابنا لكان الحجاج ملاكاً مقارنة بها؟؟؟؟ تريثوا وفكروا فشعبنا يعيش على المساعدات ونحن وإياكم سواء، مخيماتنا وبالتحديد في قطاع غزة لن تقوى على الصمود في وجة الفقر الذي يحق لنا أن نرفع سيوفنا في وجهة.

لماذا نشكركم ونحن منحناكم الثقة واكتشفنا أنكم تنتظرون اللحظة للانقضاض علينا باسم الديمقراطية والأغلبية؟؟؟ لماذا نشكركم ووطننا تحول إلى غابة تصول وتجول فيها القطعان التي تأكل لحم الميتة والأحياء؟؟؟ أنشكركم على الانهيار الكبير للقيم؟؟؟ أنشكركم على الاختراع الفلسطيني الكبير بحكومة في غزة وأخرى في الضفة؟؟؟؟ أنشكركم على ثقافة الموت التي ضربت جذورها عميقا في بلدنا؟؟؟؟ بلدنا الذي تحكمه الطغم دون رحمة، بلدنا التي تحول لمزارع من العبيد تسمى محافظات، بلدنا الذي تقام فيه الأفراح والليالي الملاح للكنافة والمسخن ويشيح بوجهه عن اللاجئين وحقهم بعودتهم إلى أرضهم، بلدنا التي لم تعد قضية وشعب وحقوق، بلدنا الذي اختصرتوه بالأنفاق ومبادرات حسن النوايا والمساعدات الدولية وقوات متعددة الجنسيات.

لقد صدق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عندما قال لا فرق بين برنامج حركة فتح وبرنامج حركة حماس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد