إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

فتح داخل المعادلة !!

فتح داخل المعادلة !!

 

حقيقة عندما نتحدث عن فتح،نتحدث بألم وبمعاناة،كيف كانت فتح،وما هي الآن؟،وعلى أي قواعد تربي أبناء جيل دايتون وجيل أوسلو؟،وهناك إختلاف كبير بين من تربوا على فتح الثورة الكفاح المسلح والثورة والشهداء،ومن تربوا على مدرسة دايتون واغتصبوا حركة فتح ومزقوا أرشيفها وتاريخها وشهداءها وهم الذين لا يخلو اسبوع إلا وهم على مائدة دايتون وحفلات التنسيق الأمني،يعلم الجميع أن هؤلاء الذين يتحدثوا باسم فتح هم عبارة عن فئران حركهم الراعي الأكبر لعملية الإختراق الكبرى لحركة فتح والممول بالدولارات الأمريكية،والذي يتجول من عاصمة إلى أخرى ليبحث كيف يقضي على من تبقى من مناضلي حركة فتح،هؤلاء المناضلون وكل صوت لهم يرتفع يعرفهم بحقيقتهم أنهم الأقزام القراصنة،الذين تتعدد وجوههم،فلا أخلاق لديهم،وما يحكم أخلاقهم ما يصلهم من موازنات لتنفيذ التخريب الثقافي والوطني في الساحة الفلسطينية ليتماشى ويتوافق مع سيناريو التخلي عن الحقوق وعن اللاجئين وعن فلسطين.

 

كتبت مقالا منذ أيام قلت أن فتح خارج المعادلة،وها أنا اليوم أكتب مقالا آخر ردا على الذين استشاطوا غضبا في ما يسمى المواقع الفتحاوية وأهمها الموقع الإخباري لفتح والإذاعة المحلية في الضفة الغربية المختطفة والمحتلة في آن واحد.

 

قلت أن فتح خارج المعادلة التي تتحرك دواماتها في الساحة الفلسطينية والإقليمية والتي تحاول أميركا أن تنصب فياض بطلا ورئيسا وزعيما وقائدا تاريخيا للشعب الفلسطيني،هذا فياض الذي يؤسس بنية اقتصادية تحدث عنها الإسرائيليون قبل أن يتحدث الفلسطينيون وأولهم فياض منذ السبعينات والثمانينات عن الحل الإقتصادي للشعب الفلسطيني والمتوافق مع الإجراءات الأمنية،والفرق في الطرح بين ما طرح أمس وما يطرح اليوم أن الإحتلال كان يقوم بالإجراءات الأمنية،أما اليوم فالأجهزة الأمنية في الضفة الغربية تقوم بهذا الواجب ولم تكتفي الإدارة الأمريكية وإسرائيل بكل الإجراءات التي قامت بها تلك السلطة العميلة من عمليات قمع وتفتيت لقوى المقاومة وتشويش على الثقافة الوطنية في الضفة الغربية وأهمها الأجيال الشابة التي حولتها تلك القيادة إلى أجسام مادية تبحث عن الراتب والرتبة والصلاحيات في ظل فساد مستنقع لم يمر لا على حركة تحرر ولا على أي دولة مستقرة ، وأموال منهوبة لقدامى المناضلين أبناء العاصفة والفصائل وأبناء الشعب الفلسطيني،وأموال منهوبة جمعت على أساس أن حركة فتح حركة تحرر وطني تقود المعركة وطليعتها لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر.

 

عفوا يا سادة ..!، وعفوا أيها الممتعظون في موقع فتح الإخباري وغيره،لا أريد أن أغضبكم بقدر ما أريد أن أعرفكم حقيقتكم وحقيقة فتحكم الآن،وأعلم جيدا أن غضبكم يأتي من كلماتي التي تعرفكم حقيقتكم وحقيقة دوركم الذي يصل إلى مرحلة الجناية بحق الوطن وحق الثقافة الوطنية.

 

فتح داخل المعادلة،ولا تغضبوا ولا تمتعظوا،ولكن أي معادلة تكون فتح فيها،وعن أي فتح أتحدث، فتح العاصفة هي داخل المعادلة هي وكتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس والقسام وأبو علي مصطفى ونسور فتح واللجان هم معادلة وطرف أساسي في إستمرارية الصراع حتى تحرير فلسطين،كل فلسطين.

 

أما فتحكم فهي طرف وهي الجمهور الذي يعمل "كالفلاشا" من أجل التصفيق لدولة فياض والتخلي عن 82% من أراضي فلسطين،هي فتحكم التي تعرض على ميتشل اليوم تبادلية الأرض الفلسطينية-الفلسطينية بنسبة 4% في الضفة الغربية،هذه هي فتحكم وهذه هي معادلتكم، فأنتم داخل المعادلة كمصفقين وكشاهد زور لما يحدث في الضفة الغربية،وفي صالونات المباحثات المباشرة واللامباشرة مع العدو الصهيوني، أنتم داخل المعادلة ، كمخبرين ومصفقين ومدافعين عن الإغتصاب والباطل، إغتصاب فلسطين واغتصاب حركة فتح والجحود لشهدائها، أنتم من موقعكم هذا قبلتم بالمناصفة في القدس، وللقارئ أن يتطلع على نصف القدس المطموس في واجهة موقعكم، فهذا هو حقيقة برنامجكم التخلي عن نصف القدس أو تدويل القدس،فأنتم تقولون لا تاريخ ماضي للقدس،لم يكن صلاح الدين قد حرر القدس،ولم يكن لعمر ابن الخطاب بأن رفع رايات الإسلام على اسوار القدس، ولم تكن القدس مسرى النبي صلى الله عليه وسلم،وتقرون أن حائط البراق هو حائط المبكى لكي يؤدي الحاخامات القراصنة رقصاتهم وهزات معاطفهم على تاريخنا وحاضرنا ومستقبل أبنائنا.

 

أعلمتم كيف أنتم داخل المعادلة ؟! .. وعلمتم أيضا كيف أنكم خارج المعادلة ؟!

 

أما ما تتشدق به أفواهكم وكلماتكم أنهم ممولين من دولة فارس أو من دمشق عاصمة وقلعة الأمة العربية الصامدة الآن، فخسئتم وخسئت أقوالكم ويبدو أن ما أصابكم تمارسون به دواعي الإسقاط النفسي،فأحرار فلسطين لا يشترون ولا يباعون،وأحرار فتح والعاصفة التي أكلت من أقدامهم صحراء الجنوب الأردني وجبال جنوب لبنان ما أكلت لا يقبلون أن يكونوا عملة رديئة في أسواق التناقض الإقليمي،فخسئتم ثم خسئتم ثم خسئتم .. وقل شأنكم،نحن المناضلون نعيش الآن ونحن قابضون على الجمر ولا نترك تاريخنا ولن نترك فلسطين مهما صادفنا من متاعب ومضايقات معيشية وغير معيشية.

 

إن فتح،أقصد فتحكم هي ليست ثوبنا وثوب الشعب الفلسطيني،هي ثوب موازنة الرباعية وتوجهات دايتون،وهي ثوب التفريط بـ 82% من فلسطين،أما فتحنا فهي من النهر إلى البحر،وهي فلسطين صلاح الدين وعمر المختار وعبد القادر الجزائري وعز الدين القسام وأبو جهاد والشقاقي وأحمد ياسين وأبو إياد وأبو علي إياد،ومئات الأحرار والمجاهدين في المنطقة العربية،هذه هي فتحنا وهذه هي فتحكم،وخسئتم..ثم خسئتم .. ثم خسئتم !

 

بقلم / سميح خلف

رئيس تحرير صحيفة فلسطيننا
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد