إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نادين البدير.. ربيع المرأة العربية يبدأ من السعودية

نادين البدير.. ربيع المرأة العربية يبدأ من السعودية

 

“لأننا نرفض تهميش دور المرأة في المجتمع السعودي، في كل مجال عمل وفق للضوابط الشرعية، وبعد التشاور مع كثير من علمائنا في هيئة كبار العلماء وآخرين من خارجها والذين استحسنوا هذا التوجه وأيدوه قررنا الأتي: مشاركة المرأة في مجلس الشورى عضوا اعتبارا من الدورة القادمة وفق الضوابط الشرعية”.. هذا ما فاجأ به الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز

نادين البدير.. ربيع المرأة العربية يبدأ من السعودية

 

“لأننا نرفض تهميش دور المرأة في المجتمع السعودي، في كل مجال عمل وفق للضوابط الشرعية، وبعد التشاور مع كثير من علمائنا في هيئة كبار العلماء وآخرين من خارجها والذين استحسنوا هذا التوجه وأيدوه قررنا الأتي: مشاركة المرأة في مجلس الشورى عضوا اعتبارا من الدورة القادمة وفق الضوابط الشرعية”.. هذا ما فاجأ به الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز (88 سنة) العالم ربما،

 ولكن بالتأكيد فاجأ الإعلامية السعودية المثيرة للجدل نادين البدير، صاحبة “انأ وأزواجي الأربعة”.

 

تعتبر البدير قرار الملكي جريئا وحكيما. ولا تقف كثيرا لدى التفاصيل، مثل التي يثيرها البعض في الغرب، من ستكون تلك المرأة وهل ستُختار أو تعين؟ وهل تجلس سافرة مع الرجال في نفس الفضاء بمجلس الشورى، أم متوارية خلف نقاب في غرفة خاصة بالنساء فقط لا غير… “المهم، أنها ستشارك سياسيا في صنع القرار بما في ذلك القرارات المتعلقة بحقوق المرأة”. هكذا ترد البدير التي سعدت جدا بالمبادرة وتقول إنها لأول مرة، تتخلي عن موقفها النقدي مؤقتا.

 

وتجدر الإشارة إلى أن المرأة السعودية منحت حق التصويت أيضا في انتخابات المجالس البلدية ولكن ليس تلك التي ستكون الأسبوع المقبل وإنما ابتداء من العام 2015.

 

المشاركة السياسية أولا

 

تشعر نادين البدير أن حقوق المرأة في السعودية ستصل لمستوى حقوق المرأة في البلدان العربية وان الربيع النسائي السعودي سيسبق الربيع النسائي العربي، ” الوضع في السعودية كان مختلفا، فقد بدأنا من القمة بتحقيق مطالبنا وهي المشاركة السياسية وبعدها سنطالب بالحق في قيادة السيارة. وما دامت المرأة ستشارك في صنع القرار وتدافع من موقع صنع القرار على حقوقها. في حين أن المرأة في بقية البلدان تبدأ من الأساس للوصول في نهاية المطاف إلى المشاركة السياسية”.

 

ومع ذلك، ففي السعودية تيارات ضد أي حق للمرأة في العمل، ناهيك عن المشاركة السياسية، لذلك فان القرار الملكي، حسب البدير “قرار عادل يعوض عن كل سنوات الحرمان”.

هناك ترحيب أمريكي وبريطاني بالقرار الملكي السعودي، لكن هناك تحفظات أيضا من الغرب، حيث يعتبر بعض المراقبين في هولندا أن القرار مجرد دعم أدبي لا غير لكبح الموقف المضاد كليا لتحرر المرأة الصادر عن بعض الجماعات الإسلامية المتشددة في السعودية.

 

افضل من “لاشي”

 

تقول بيتسي اودينك، الإعلامية الهولندية التي عاشت سنوات طويلة بالعربية السعودية: ” خطوة أفضل من لا شيء، ولكن ليست خطوة إلى الديمقراطية”، وتقول أن مجلس الشورى ليس برلمانا ديمقراطيا، بل يتم تعيين أعضائه بصفة استشارية ولا تعتبر المشورة التي يقدمونها إلزامية. واودينك غير مقتنعة تماما بان ذلك سيعني شيئا لتحول وضع المرأة في السعودية ما دامت تلك المرأة لا تتمتع بحقوق بسيطة مثل حق قيادة السيارة أو حق السفر بدون إذن زوجها أو ولي امرها. كما تؤكد أن عضوية مجلس الشورى لا تعني الكثير للمشاركة السياسية بمفهومها الواسع.

 

في حين ترى البدير ان حرمان المرأة من حقها في قيادة السيارة أصبح حقا رمزا لاضطهاد المرأة في السعودية، إلا ان الدعم الأدبي الملكي هو “إقرار القرار من البداية ويبقى قرارا حساسا وجريئا. وأنا انتظر موقف التيارات الدينية التي كانت تحرم المرأة من كل شيء لدوافع ذكورية بحتة وخوفا من المجهول”.

 

ولان الحقوق تُكتسب ولا تمنح، فان نادين البدير تعتبر انه القرار الملكي كانت وراءه الحركة النسائية البسيطة جسدتها تلك النساء اللواتي خرجن إلى الشارع للقيادة تنديدا بحرمانهن. “ليست في السعودية حركة نسائية مثل تلك التي في المغرب أو تونس آو مصر وبعض الدول العربية الأخرى، لكن ربيع الثورات العربية منحهن جرأة أكثر لتكسير القيود. وعموما، على الخليجية وبالخصوص السعودية أن تشارك سياسيا ليس فقط لأجل حقوق المرأة ولكن للمشاركة السياسية في ذاتها ولتمثيل المجتمع بأكمله”.

 

وتختم البدير قائلة: “يثبت القرار إن قضية المرأة يمكن أن تثار بصدمة سياسية داخلية وصدمة إصلاحية ولا حاجة لانتظار الإصلاح التدريجي ابتداء من حق العمل وحق القيادة وبعد دهر من الزمن تأتي المشاركة السياسية”.

 

نادين وأزواجها الأربعة

 

نادين البدير، صاحبة انأ وأزواجي الأربعة، التي أثارت بكتاباتها تلك جدلا كبيرا في الأوساط العربية، وصل صداها إلى الغرب أيضا، تقول نادين” هناك نادين ما قبل “انأ وأزواجي الأربعة ونادين ما بعد تلك الفترة.. صرت أكثر نضجا وأكثر استيعابا للأمور. وصلت للناس الذين ساندوني من كل الأقطار امام الهجمة الشرسة التي نالتني من بعض الجهات المتشددة”.

 

تعبر البدير عن حنينها إلى العودة إلى الوطن واستعداداها ربما لان تتبوأ مكانا في مجلس الشورى.

 

وهي الآن صاحبة برنامج اتجاهات على قناة روتانا خليجية، حيث تقول: ” روتانا منحتني سقفا من الحرية ما كنت احلم به كإعلامية سعودية في أية محطة عربية. وهو برنامج جدلي ساخن لكن سخونة هادئة وشعار البرنامج :الرأي الواحد خطأ وان كان صائبا”.

 

عدا هذا تظل كل عواطف البدير متعلقة بالمكان الذي نشأت فيه وأحبته وعاشت فيه حبها الأول.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد