أرشيف - غير مصنف

(آل هرموش) .. عائلة سورية ما زالت تدفع ثمن مواجهة نظام الأسد

 

 
تدفع عائلة المقدم حسين الهرموش أول من انشق عن الجيش السوري ثمن انشقاق ولدها، وتتعرض لأساليب عقابية قاسية من قبل نظام بشار الأسد.
 
فقد أعدت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية تقريرا

عن آل هرموش الذين باتوا هدفا للنظام السوري بعد انشقاق المقدم حسين الهرموش رفضا لقتل المدنيين العزل، ونقلت المأساة عن لسان مصطفى هرموش ابن شقيق المقدم حسين هرموش المقيم في بروكسل ببلجيكا.
 
فبعد شهر من انشقاق المقدم حسين هرموش في يونيو الماضي، اعتقل شقيقه الأصغر حسن أثناء زيارته لإحدى الأُسر في مدينة حلب، وزج به في أحد السجون العسكرية ولم يُعرف شيء عن مصيره منذ ذلك الحين.
 
وفي الثامن من سبتمبر الماضي اقتحمت قوات الأمن منزل محمد الهرموش شقيق المقدم حسين والذي يبلغ من العمر 74 عاما، وبعد تبادل للنيران جرى اعتقال أربعة أشخاص هم محمد وزوجته مريم، وابنه أحمد، وصهره مهند حوري، وأُصيب شقيقه الثاني "محمود" في ساقه أثناء المداهمة لكنه تمكن من الهرب واللجوء إلى تركيا، وبعد ذلك سُوي منزل الأسرة بالأرض بواسطة جرافة.
 
وفي اليوم التالي أُعيدت جثتا حوري ومحمد هرموش، وبُثت صور جثثهم على الإنترنت وقد مزقها الرصاص.
 
ثم اختطف ابنا عمه، موسى هرموش (21 سنة) وأخوه حسن (17 سنة)، ولم يكن لهما علاقة بالجنود المنشقين، وعثر على جثتيهما على قارعة الطريق القريبة من القرية بعد يوم من اعتقالهما، وتوحي جثة حسن الغارقة في دمائها كما يُظهر شريط الفيديو أنه قُتل برصاصة في رأسه.
 
وفي يوم الأربعاء الماضي، اتصلت والدة مصطفى به لتخبره بالإفراج عنها بعد أسبوعين ونصف الأسبوع من الاعتقال، وقال مصطفى "لقد أجهشت بالبكاء من فرط السعادة، فقد أخبرني الأهل  بأنها تُوفيت".
 
وأوضح أن عصابات النظام السوري طلبوا من والدته أن تبلغ أهلها أن "الجيش السوري لن يتخلى عن الأسد حتى لو تخلت الملائكة عن الله" على حد ما نقلته "الجزيرة نت" .
 
ولا تزال عائلة المقدم هرموش فخورة بموقفه من النظام رغم ما تسبب فيه ذلك من تبعات بحقها.
 
وكان النظام السوري قد استطاع اعتقال المقدم حسين هرموش، في ظروف غامضة، هو ما أثار غضب الثوار السوريين واتهموا تركيا بالتعاون مع الأسد، إلا أنه تبين بعد ذلك أن المخابرات السورية استطاعت خديعة المقدم هرموش بالتعاون مع عناصر من المخابرات التركية، وبث التلفزيون السوري مشاهد لهرموش وهو يعترف على ما أسماه النظام السوري "جرائم".

زر الذهاب إلى الأعلى