خبراء:الإضطراب السياسي وتفتت القوى أهم أسباب الفتنة الطائفية

0

جمال عيد, عمار حسن, سامح فوزي, منى مكرم عبيد

القاهرة – مصطفى سليمان

أدان خبراء وسياسيون مصريون أحداث عنف “ماسبيرو”بين قوات الجيش ومتظاهرين أقباط مؤكدين أن هناك من يسعى لتفتيت وحدة الشعب المصري وجره إلى أحداث الفتنة الطائفية حتى يتم تأجيل إنتقال مصر إلى المرحلة الديمقراطية، وطالبوا بسرعة إنتقال السطة من المجلس العسكري إلى سلطة مدن

جمال عيد, عمار حسن, سامح فوزي, منى مكرم عبيد

القاهرة – مصطفى سليمان

أدان خبراء وسياسيون مصريون أحداث عنف “ماسبيرو”بين قوات الجيش ومتظاهرين أقباط مؤكدين أن هناك من يسعى لتفتيت وحدة الشعب المصري وجره إلى أحداث الفتنة الطائفية حتى يتم تأجيل إنتقال مصر إلى المرحلة الديمقراطية، وطالبوا بسرعة إنتقال السطة من المجلس العسكري إلى سلطة مدنية حتى لا تشهد مصرمزيدا من التخبط السياسي الذي قد يؤدي إلى إنفجار الأوضاع في مصر.

ووصل عدد القتلى حتى هذه اللحظة إلى 19 قتيلا و160 مصابا وفق بيان لوزراة الصحة المصرية، فيما قال أحد المتصلين بقناة النيل للأخبار إن المستشفى القبطي وحده استقبل 38 جثة من الأقباط.

سامح فوزي: أداء الحكومة ضعيف

وألقى سامح فوزي الناشط والكاتب السياسي باللائمة على أداء الحكومة المصرية الذي وصفه بالضعيف للغاية. وقال: “لا أستطيع حتى هذه اللحظة أن أستوعب دخول الأقباط هذه المرحلة من الصدام، وإذا لم تتخذ الحكومة المصرية إجراءات رادعة لتطبيق القانون في قضايا الإحتقان الطائفي فنحن مقدمون على كا
رثة ووضع أكثر بشاعة، فالإحتقان الطائفي وصل إلى مرحلة غير مسبوقة .

وأكد سامح فوزي أن هناك من يحاول وضع الأقباط في مواجهة مع الجيش لتعطيل العملية السياسية، مستغلا الإرتباك الشديد في الحياة السياسية”.

وطالب جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالإنتقال السريع إلى الحكم المدني وترك المجلس العسكري إدارة شوون الحكم وأن ما حدث في ماسبيرو نتيجة هذا التأخير”.

ومن جانبه أدان د .يسري حماد المتحدث باسم حزب النور السلفي ما حدث من إعتداءات على القوات المسلحة من أي طرف خاصة أننا نثق في تصريحات مسؤولي المجلس العسكري بأنهم على مسافة واحدة من جميع المصريين مسلمين وأقباطا”.

وحول رؤيته لطبيعة ما حدث في ما سبيرو قال د يسري حماد: “هذا حدث بعيد تمام عن أخلاق المصريين، فالشعب المصري تغلب عليه ثقافة التسامح”.

ورأى د .يسري حماد أن هناك أيادي خارجية أشعلت هذه الأحداث ولها مصلحة في تأخيرالمسيرة السياسية وإعطاء مبررات لتأجيل إنتقال مصر إلى المرحلة الديمقراطية .

وعن موقف التيارات الدينية من المسألة الطائفية قال د يسري حماد : “التيارات الدينية هي من قلب الشعب المصري وتتصف بروح التسامح، وهي دائما تتحلى بأخلاق المصريين الرافضة لأي إعتداء على المغايرين للأديان، وترفض الإنجرارتحت أي دعاوى طائفية متطرفة”.

د.عمار علي حسن: رأيت رصاصا صوتيا في خزنة جندي

وقال د عمار علي حسن الناشط السياسي “إن المشكلة الطائفية في مصر عولجت بشكل خاطئ منذ عهد النظام السابق، وما زالت هي نفس الطريقة بعد الثورة التي تعالج بها هذه المشكلة، فنجد مثلا مشكلة كنيسة “صول” في بداية العام الجاري هي نفس المشكلة وعلاجها تم بنفس طريقة ومنهج النظام البائد، ففكرة إعادة بناء كنيسة دون معاقبة المسؤولين عن هدمها وعدم معاقبة المسؤولين عن الفتنة عقابا جديا وقانونيا فستظل المشكلة قائمة”.

وأكد عمار علي حسن أنه “شاهد من يطلق النيران من أعلى كوبري 6 أكتوبر من مسافة قريبة من مبنى ماسبيرولكن لا يستطيع تحديد هوية من أطلق هذه النيران “.

وقال “اطلعت على خزنة أحد جنود الشرطة العسكرية فوجدت أنها رصاص صوتي وليس رصاصا حيا”.

وأكد د عمار علي حسن “أن الوضع السياسي المضطرب في البلاد أحد أسباب هذه الأحداث، فمع تشتت القوى السياسية وتخبط أداء الحكومة المصرية والمجلس
العسكري في إدارة شؤون البلاد والحضور الديني الشديد في الثورة سواء من الأقباط أو التيارات الدينية سيؤدي إلى مزيد من حالات الإضطراب والفتنة الطائفية “.

منى مكرم عبيد : العنف الطائفي الخطر الحقيقي

وأبدى أيمن جورج ناشط قبطي ونائب مدير تحرير “الأهرام ويكلي” أسفه لما حدث والأقباط بطبيعتهم مسالمين والجيش للمصريين جميعا ولا يقف مع أحد ضد أحد، وما حدث في ما سبيرو شيء غير منطقي، فهناك من له مصلحة في إشعال الفتنة الطائفية وإشعال مصر وتوصيل الشعب المصري كله مسلمين وأقباطا إلى حالة من الإحتقان بين الجيش والأقباط “.

ورفض أيمن جورج تصنيف شعب مصر إلى مسلمين ومسيحيين لأن هذه التسميات والتقسيمات تؤدي إلى مزيد من الإحتقان .

ووصفت د منى مكرم عبيد أحداث ما سبيرو بأنها أخطر ما حدث منذ إندلاع ثورة 25 يناير المصرية، فالعنف الطائفي هو الخطر الحقيقي الذي يواجه طريق الثورة الصحيح .

وطالبت د منى مكرم عبيد بتجريم من يقوم بأي عمل طائفي أو يؤجج مشاعر الغضب، وهذا لا يبرر أي عنف من أي جهة أو طرف، ولذلك فتطبيق القانون هو السبيل الوحيد لحل المشاكل القبطية المتأزمة منذ 40 عاما .

المصدر: العربية نت

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.