تساءلت صنداي تايمز البريطانية عما إذا كان المدعي العامدومينيك غريف سيحدد موقفه بشأن مدى ضرورة تدخله بالتحقيق في ما أسمتها الفضيحة الجديدة المتمثلة في رشى مالية بريطانية إلى أحد أفراد العائلة المالكة السعودية، وقالت إن ذلك…
تساءلت صنداي تايمز البريطانية عما إذا كان المدعي العامدومينيك غريف سيحدد موقفه بشأن مدى ضرورة تدخله بالتحقيق في ما أسمتها الفضيحة الجديدة المتمثلة في رشى مالية بريطانية إلى أحد أفراد العائلة المالكة السعودية، وقالت إن ذلك ربما تحدده المصلحة العامة للبلاد.
وتواجه الحكومة البريطانية قرارا مثيرا بشأن مدى ضرورة عرقلتهالتحقيق يجريه مكتب مكافحة الفساد في فضيحة رشى جديدة تقدر بملياري جنيه إسترليني أو ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار، وفي ما إذا كان تدخلها يعتبر ضرورة للمصلحة العامة.
وأما الفضيحة فتتعلق بعقد فازت به شركة “جي.بي.تي” الدفاعية البريطانية من أجل توفير خدمات للسعودية متعلقة بالاتصالات وبالقدرة على الحرب الإلكترونية.
وأطلع غريفعلى خلاصة القضية بعدما اكتشف مسؤولون في مكتب المكافحة دفعات مالية سرية من جانبالشركة البريطانيةمرسلة إلى حساب مصرفي في سويسرا يعودإلى أحد أمراء العائلة المالكة السعودية.
الفضيحة الجديدة تعيد إلى الأذهان أصداء الفضيحة السياسية أيام بلير، عندما أوقف التحقيق الجنائي في ما بات يعرف بصفقة اليمامةفضيحة سياسية
وتكشف رسائل بريد إلكتروني اطلعت عليها صنداي تايمز عن مخاوف أثارها موظفون في الشركة مع رؤسائهم، وتتعلق بعدم قانونية مبالغ مرسلة إلى شركات في الخارج.
وتعيد الفضيحة الجديدة إلى الأذهان أصداء الفضيحة السياسية التي ضربت حكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عندما أوقف التحقيقالجنائي في قضايا رشى مزعومة دفعتهاشركة “بي.أي.إيسيستمز” البريطانية إلى سعوديين تتعلق ببيع أسلحة، في ما بات يعرف بصفقة اليمامة.
وكانمكتب مكافحة الفساد يحقق في مزاعم بشأن ملايين الدولارات التي دفعت إلى أمير سعودي لمساعدة شركة “بي.أي.إي” للفوز بعقد بقيمة 40 مليار جنيه إسترليني (62 مليار دولار) لبيع طائرات للسعودية، إلا أن حكومة بلير أوقفت التحقيق بعدما هدد السعوديونبوقف العقد ووقفكل أشكال التعاون في مكافحة “الإرهاب”.
وأما تحقيقات مكتب مكافحة الفساد البريطاني بشأن الفضيحة الجديدة فتتعلق بعقد منحته وزارة الدفاع البريطانية إلى شركة “جي.بي.تي” لتحديث أنظمة الأقمار الاصطناعية والراديو والإنترنت في القصور الملكية وفي الحرس الوطني السعودي الذي أشارت إليه صنداي تايمز بأنه قوة سعودية مؤلفة من عشرات الآلاف، وأنه ساعد خلال مايو/أيار الماضي العائلة المالكة البحرينية في سحق الانتفاضة الشعبية.
تلقي بلاغات
وبدأ مكتب مكافحة الفساد التحقيق بعد تلقيه بلاغات بإرسال مبالغ ضخمة إلى حساب مصرفي في سويسرا عبر شركتين في الخارج، وأن المُبلغين أعربوا عن خشيتهم بأن تكون تلك التحويلات غير قانونية.
كما أن المكتب على وشك أن يقرر ما إذا كان يتوجب عليه المضي قدما في إجراء تحقيق جنائي في الفضيحة الجديدة على نطاق واسع، وسط الخشية من الضرر الذي قد يطال العلاقات مع السعودية وبالتالي الإضرار بالمصلحة الوطنية البريطانية، خاصة أن القضية تهم أحد كبار أفراد العائلة المالكة السعودية.
