أرشيف - غير مصنف

عبود الزمر لـ العربية.نت : لم أعتذر للمصريين عن قتل السادات وهو أرحم بهم من مبارك

القاهرة – مصطفى سليمان

نفى عبود الزمر، القيادي السابق في تنظيم “الجهاد” المصري، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية حاليا، أن يكون قد اعتذر للشعب المصري عن اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في حادث المنصة الشهير عام 1981.

وتساءل في حديثه لـ”العربية.نت”: “كيف أعتذر عن شيء لم أفعله؟ لو اعتذرت لكان ذلك إثباتا على قيامي بفعل القتل، وهو ما لم يحدث أيضا”.

وكان

القاهرة – مصطفى سليمان

نفى عبود الزمر، القيادي السابق في تنظيم “الجهاد” المصري، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية حاليا، أن يكون قد اعتذر للشعب المصري عن اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في حادث المنصة الشهير عام 1981.

وتساءل في حديثه لـ”العربية.نت”: “كيف أعتذر عن شيء لم أفعله؟ لو اعتذرت لكان ذلك إثباتا على قيامي بفعل القتل، وهو ما لم يحدث أيضا”.

وكانت صحيفة “الشروق” المصرية المستقلة قد نسبت لعبود الزمر في حوار مطول له أمس السبت تصريحات في سياق سؤال له عن رؤيته لخالد الإسلامبولي، منفذ عملية اغتيال السادات، وهل يراه شهيدا أم قاتلا، وهل لو عاد بك الزمن هل كنتم ستقدمون على قتل السادات؟

فجاءت إجابة عبود الزمر وفق الصحيفة: “بالنسبة للإسلامبولي، فهو اجتهد بناء على حالة انسداد سياسي ضخم، فأراد أن يزيح هذا النظام، وأنا لم أكن مع هذا الرأي، والآن أرى أن السادات أفضل من جمال عبدالناصر الذي سبقه، وأفضل من مبارك في رحمته بالناس، واليوم لو خيرنا ما بين السادات ومبارك لاخترنا السادات، وأنا أعتذر للشعب المصري عن اغتيال السادات”، إلا أن عبود الزمر قال لـ”العربية.نت: “أنا لم أقل هذه الجملة الأخيرة نهائيا، وقد اتصلت بالصحفي الذي كتب هذا الكلام، وطلبت تصحيحه وفق ما قلته بدقة، وهو ما قلته لك الآن”.

وأضاف الزمر: “كيف أعتذر عن قتل شخص لم أقتله، فأنا غير مسؤول بالأساس عن قتل السادات، وحتى تهمة التخطيط والمشاركة في قتله التي سجنت على أساسها سقطت طبقا للدستور المصري في المادة 48 منه وملحقاتها الخاصة بالاتفاق الجنائي، حيث أسقطت هذه المادة التهمة عن كل من يقدم جنائيا في مساعدة من قتل أصلا والقضية توجه للفاعل الأصلي”.

وأوضح الزمر في حديثه لـ”العربية.نت”: “لقد قصدت بالاعتذار هو أن يعتذر من قاموا بقتل السادات للشعب المصري، لأنهم تسببوا بقتلهم السادات في مجيء حسني مبارك، رئيسا لمصر، لأنه لولا ذلك لما كان رئيسا”.

وأضاف: “من هذا المنطلق كان تبريري للاعتذار عن قتل السادات، لأننا كتنظيم للجهاد في ذلك الوقت، وكذلك خالد الإسلامبولي، لو كنا نعلم أن اغتيال السادات سيأتي من وراءه شخصية مثل مبارك لقلنا إن السادات كان أولى بالحكم، ولكن عذرنا أن هذا كان في علم الغيب”.

وفي سؤال لـ”العربية.نت” للزمر، هل يعني نفيك الاعتذار للشعب المصري عن قتل السادات أنك ترفض مبدأ الاعتذار وأنك مؤيد لاغتياله؟ وهل يعني ذلك استمرارك في منهج العنف كوسيلة للتغيير رغم إعلانك الموافقة على المراجعات الفكرية للجماعات الإسلامية والجهادية التي أدانت عملية اغتيال السادات وتوصلت إلى أنها غير شرعية؟

أجاب: “بداية كنت من الرافضين لقتل السادات، لأن الترتيب الذي أعددناه أن نكون حركة تغيير سلمية على غرار ثورة 25 يناير، والفرق بين حركتنا وبين ثورة يناير، أنه كانت لدينا قوات مدنية شبه عسكرية تسيطر على مجموعة من الأهداف، يليها تحركات شعبية، ولم يكن الهدف من حركتنا قتل الرئيس، أو قتل أي شخص آخر بقدر ما كان الهدف الأساسي هو تغيير النظام ككل عام 1984”.

وأضاف: “في ذلك الوقت لم تكن هناك آليات قانونية لعزل الحاكم، ولو خرجنا في مظاهرات سلمية كنا سنسحق، فلم يكن متاح لنا سوى آلية المواجهة، إضافة إلى أننا لم نلجأ للعنف كمبدأ أصيل في عقيدتنا، بل كان لجوءنا للعنف كردة فعل لعنف السلطة، فالتيار الإسلامي في ذلك الوقت لم يكن يوجه عنفه ضد الشعب، بل كان ضد السلطة وعنف السلطة، أما الآن فالمرحلة تغيرت ولم يعد هناك مبرر لاستخدام القوة لعزل الحاكم”.

ناجح إبراهيم: ندمنا على قتله

ناجح ابراهيم

من جانب آخر، قال ناجح إبراهيم، أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية التي حملت السلاح ضد مبارك في التسعينات، ولم تنجح حملتها، إن السادات أفاد الحركة الإسلامية كثيرا، وإنه حين يسترجع الأحداث يجد أن اغتياله عام 1981 كان خطأ.

وقال إبراهيم لمجلة روز اليوسف: “لو عاد بنا التاريخ إلى الوراء مرة أخرى لما قمنا باغتيال السادات، فما نحن فيه الآن جاء بارتكابنا مفاسد من وراء اغتياله، ويكفي أن أبوابا كثيرة للدعوة أغلقت وعاد قانون الطوارئ، وصبت كل الإيجابيات لصالح اليساريين، بل وأضرت الحركة الإسلامية برمتها”.

وقال في حديث لصحيفة “الوفد”: “حسنات السادات أكثر بكثير من أخطائه، نعم كانت له هنات وأخطاء، ولكن حسنة نصر أكتوبر وتحرير الأرض والإفراج عن المعتقلين في بداية حكمه، وحرية الدعوة وإلغاء الطوارئ ومنع التعذيب، هذه الحسنات تغفر جبالاً من الأخطاء. فالحسنة العظيمة تكفر أي سيئة حتي لو كانت كبيرة، وأكبر خطأ وقع فيه السادات هو التحفظ. وقد اعتقل فيه كل أطياف المجتمع المصري السياسية والدينية لأول مرة في تاريخ مصر. وكل هذا جعل الجميع يتحول ضده. كما أن بعض اليساريين والناصريين حرقوا الأرض تحت أقدام السادات وحولوا حسناته إلي سيئات، وحولوا نصر أكتوبر العظيم إلي هزيمة تحت دعوى أنها هزيمة سياسية. كما حولوا من قبل هزيمة يونيو إلي انتصار. وقد اجتذبت حملات اليساريين غير المنصفة ضد السادات معظم الإسلاميين وبعض خطباء الأزهر والأوقاف الذين ركبوا موجتها ونسوا أن السادات هو الذي أعطاهم الحرية وأعطي الدعوة الإسلامية قبلة الحياة”.

المصدر: العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى