ثلاثة سعوا لاغتيال القذافي قبل 30 عاماً يستعيدون ذكريات الصندوق الأسود

0
دبي – العربية.نت

فشل 3 رجال من بنغازي في قتل معمر القذافي قبل عقود من الزمن، ولكنهم يحتفلون هذه الأيام بالإطاحة بالنظام الذي سجنهم وعذبهم وبفرار الزعيم الليبي من وجه قوات النظام الجديد، وكان يشرف على تعذيب بعضهم رئيس استخبارات النظام السابق عبد الله السنوسي الذي كان بحسبهم “الصندوق الأسود” للقذافي.

وبعد 30 عاما من محاولتهم الفاشلة تلك، نجحت الانتفاضة

دبي – العربية.نت

فشل 3 رجال من بنغازي في قتل معمر القذافي قبل عقود من الزمن، ولكنهم يحتفلون هذه الأيام بالإطاحة بالنظام الذي سجنهم وعذبهم وبفرار الزعيم الليبي من وجه قوات النظام الجديد، وكان يشرف على تعذيب بعضهم رئيس استخبارات النظام السابق عبد الله السنوسي الذي كان بحسبهم “الصندوق الأسود” للقذافي.

وبعد 30 عاما من محاولتهم الفاشلة تلك، نجحت الانتفاضة الشعبية التي انتقلت عدواها من تونس ومصر المجاورتين، في أن تطيح في النهاية بنظام القذافي.

وكان عبد الله أحمد الشاعري (72 عاما) وناصر عبد السلام الطرشاني (46 عاما) وجمال سعد (48 عاما) من بين 44 رجلا من المدينة الواقعة في شرق ليبيا الذين اعتقلوا في عام 1981 لمدة سبع سنوات بتهمة التآمر لقتل القذافي خلال مشاركته في افتتاح سوبرماركت.

وقال الشاعري الذي يتحدث الانكليزية بطلاقة، وكان رئيسا بارزا لاحدى شركات النفط عندما اعتقله النظام السابق “لقد فشلنا في محاولتنا لقتل القذافي، ولكننا سعداء بأنه قد اختفى أخيرا”.

واعتقل الشاعري والعديد من افراد عائلته ومن بينهم شقيقه فتحي- مدبر خطة الاغتيال- وعذبوا مع عشرات آخرين لتخطيطهم لعملية القتل.

وقال الشاعري إنه صدر بحق شقيقه- الذي كان طيارا في جيش القذافي ولم يتعد عمره في ذلك الوقت 26 عاما- حكم بالإعدام “ولكننا نعتقد انه قتل في مجزرة سجن ابو سليم” بعد سنوات من اعتقاله.

وعرض على مراسل وكالة فرانس برس وثيقة من المحكمة تفصل الاحكام التي صدرت بحقهم بتهمة التخطيط لاغتيال القذافي.

وشهد سجن ابو سليم في طرابلس مجزرة وحشية ارتكبها النظام بحق السجناء في عام 1996. والشهر الماضي تم العثور على مقبرة جماعية في العاصمة تضم رفات اكثر من 1700 سجين قتلوا في المجزرة.

ولسنوات عديدة دعت منظمات دولية تدافع عن حقوق الانسان نظام القذافي الى الكشف عن مصير السجناء الذين قتلوا في ذلك السجن خلال أعمال الشغب.

واندلعت أولى التظاهرات في الانتفاضة الشعبية التي ادت الشهر الماضي الى الاطاحة بنظام القذافي في مدينة بنغازي في فبراير/شباط عندما دعت عائلات ضحايا سجن ابو سليم الى تظاهرات بعد اعتقال محاميهم.

“كنا مراهقين”

وصرح الشاعري لوكالة فرانس برس حول الاحداث التي جرت قبل 30 عاما “لقد تعرضت للتعذيب طوال 15 يوما”.

وقال “كانوا يضربونني على ظهري وقدمي بأسلاك كهربائية وعصي. وقد علقوني في السقف من قدمي وضربوني. حتى أنني حاولت الانتحار لأن الألم كان لا يحتمل”.

واضاف الشاعري “كانوا يوقظونني اربع مرات في الليل ويبدؤون في ضربي. في بعض الاحيان كانوا يقذفون بي على درج السجن. وكل ذلك كان يحدث تحت إشراف عبد الله السنوسي الذي كان بمثابة الصندوق الأسود لنظام القذافي”.

والسنونسي هو رئيس الاستخبارات في نظام القذافي السابق، وهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى القذافي ونجله سيف الاسلام.

وتحدث سعد كذلك باللغة الانكليزية، وقال ان خطة قتل القذافي تم تدبيرها في بيت الشاعري. الا ان الخطة فشلت لأن القذافي كان يغير باستمرار تاريخ افتتاح السوبرماركت.

واضاف “في النهاية جاء ليفتتح السوبرماركت الساعة الثانية صباحا من اليوم الثالث من نيسان/ابريل 1981. ولم نتمكن من تنفيذ الخطة. هو لم يكن يتحرك بناء على معرفته بالخطة، ولكن تلك كانت الطريقة التي كان يتحرك بها”.

وقال إنه أثناء افتتاح السوبرماركت، حاول بعض من أعضاء مجموعتهم متسلحا بمسدس وقنابل يدوية الاقتراب من القذافي، الا انه لم يستطع الوصول اليه.

واضاف “معظمنا كنا مراهقين في ذلك الوقت. اعتقد ان واحدا منا (من بين مجموعة من 44 شخصا) تحدث بالصدفة عن الخطة امام شخص ما بعد اشهر، وعلمت بذلك استخبارات القذافي، واعتقلنا بعد ذلك”.

وقال سعد انه خلال السنوات الاربع الماضية من سنوات سجنه السبع، كان معتقلا في سجن ابو سليم ولم يكن يستطيع مقابلة اقاربه.

من طيار لسائق أجرة

وقال الطرشاني الذي أراد ان يصبح طيارا ولكنه الان يعمل سائق سيارة اجرة “تستطيع ان تقول إننا كنا اول ضيوف ابو سليم. فقد كان جديدا في ذلك الوقت”.

واضاف الشاعري ان المجموعة بقيت مع بعضها في السجن ودرسوا عدة لغات.

وتابع “انا اعرف الانكليزية، ولذلك علمتهم الانكليزية. وكان شخص اخر يعرف الايطالية، ولذلك درسنا بعض الايطالية”.

وكدليل على دروس اللغة التي تلقوها في السجن، عرض الثلاثة قصاصات ورق ودفاتر قديمة وعلب حليب وسجائر ممزقة كتبوا عليها كلمات باللغتين الايطالية والانكليزية.

واعرب الرجال الثلاثة عن سعادتهم بالاطاحة بنظام القذافي في النهاية.

وقال الشاعري “انها معجزرة. لا زلنا غير قادرين على تصديق ذلك، ولكن ليبيا اصبحت حرة الآن”.

وأضاف “المستقبل مشرق. اي نظام سيتسلم السلطة سيكون افضل من نظام القذافي، ذلك امر مؤكد. لا يمكن ان يكون هناك نظام اسوأ من نظام القذافي”.

واكد الشاعري انه يعتقد ان القذافي سيعتقل حيا. واضاف “انه جبان. هو ليس شجاعا بما يكفي لأن يموت وهو يقاتل أو أن يقتل نفسه”.

المصدر: العربية نت

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.