تركي الفيصل : (دليل دامغ) على ان ايران وراء مخطط اغتيال السفير
قال الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الاربعاء انه ثمة ادلة دامغة على ان ايران تقف وراء مخطط قتل السفير السعودي في واشنطن ولا بد “ان تدفع الثمن”.
وقال الامير تركي الفيصل خلال مؤتمر صحافي حول النفط في لندن “الادلة المتوافرة دامغة.
. وتظهر بوضوح مسؤولية ايرانية رسمية عن ذلك. سيتعين ان يدفع احد في ايران الثمن، ايا كان مقامه”.
واضاف الامير، الذي عمل ايضا سفيرا للسعودية في الولايات المتحدة وبريطانيا، ان المخطط المفترض لقتل السفير الحالي لبلاده في واشنطن “شديد الجرم بما لا يوصف”.
الولايات المتحدة تطالب بتكثيف الضغوط على إيران
طالبت الولايات المتحدة بتكثيف الضغط على طهران عالميا في خطوة قد تزعزع استقرار الخليج واسواق النفط وذلك ردا على مؤامرة إيرانية مفترضة ضد السفير السعودي في واشنطن. واعلن وزير العدل الاميركي اريك هولدر عصر الثلاثاء “سنتصل بحلفائنا ومختلف بلدان العالم لابلاغهم بما تم احباطه”.
وقال دبلوماسي غربي اليوم إن الولايات المتحدة تبحث مع السعودية وحلفاء آخرين احتمال احالة المسألة الى مجلس الامن الدولي.
ووعدت ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بعد ذلك بان تبحث ادارة اوباما مع حلفائها في سبل “تشديد عزلة إيران” في عبارة تفيد انه يجري الاعداد لعقوبات جديدة. وفي الكونغرس، دعت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، نائبة الجمهوريين النافذة ايلينيا روس ليهتينن ايضا الى وحدة “الدول المسؤولة” من اجل “ممارسة فورية لضغط كاسح على النظام الإيراني وقادته”.
وكانت الولايات المتحدة في طليعة المطالبين بمجموعة عقوبات ضد إيران بسبب برنامجها النووي، وفرضت على عدة هيئات وشخصيات من النظام عقوبات مباشرة بتهمة دعم الارهاب وانتهاك حقوق الانسان ولدورهم في القمع في سوريا مثلا.
وقد حذر الاتحاد الاوروبي الثلاثاء إيران من “عواقب وخيمة جدا” اذا ثبتت اتهامات بشان التحضير لاعتداء على سفير السعودية بواشنطن. وقالت كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي “ناخذ هذه القضية ببالغ الجدية وفي حال ثبتت الاتهامات فستكون لذلك عواقب وخيمة جدا”.
واستهدفت “المؤامرة” في ان واحد الولايات المتحدة السعودية، حليفة واشنطن التي يتملكها هاجس البرنامج النووي الإيراني وطموحات إيران الاقليمية. وافاد موقع ويكيليكس ان الرياض في خريف 2010 حثت واشنطن على “قطع راس الحية” بمهاجمة إيران.
ويخشى المحلل الاقتصادي دانيال يرجين ان “تؤجج المؤامرة التوترات القائمة اصلا بين السعودية وإيران وهما اكبر منتجان في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)”، مما “قد يعزز مخاوف” الاسواق النفطية. واعتبرت سوزان مالوني من مؤسسة بروكينغ في حديث مع وكالة فرانس برس ان القضية التي كشف عنها الثلاثاء ولم يعرف عنها سوى قليل من التفاصيل، “تصعيد مثير” محتمل من طرف إيران.
واضافت ان طهران “تعزز بذلك نزعة القادة الاميركيين الى انزال اشد العقوبات الممكنة بحق إيران”. وعدد النائب مايك روجرز الذي يرأس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب في حديث لشبكة السي ان ان لائحة الامور التي تتوقعها واشنطن من المجتمع الدولي.
وقال “لا بد ان تكون لدينا وكالة دولية للطاقة الذرية اقوى” و”يجب ان يكون الاوروبيون حقا في المستوى، انها فرصتهم، لم يعد يمكنهم البقاء على الهامش ينظرون الى إيران تطلق هذا النزع من العمليات”. وتوجه روجرز الى روسيا والصين اللتين وافقتا سنة 2010 على فرض سلسلة رابعة من العقوبات على إيران في الامم المتحدة لنشاطاتها النووية.
لكن هاتين الدولتين استخدمتا حقهما في النقض (الفيتو) مؤخرا لمنع تبني قرار في مجلس الامن الدولي يدين قمع النظام السوري. وقالت سوزان مالوني ان من شان هذا العنصر ان يخفف من تطلعات الولايات المتحدة الى معاقبة طهران وقالت ان الشراكة الصينية الروسية الاميركية حول إيران “مثمرة جدا” وواشنطن حريصة على الحفاظ على هذا التفاهم.
بايدن: إيران “ستحاسب على مخطط قتل” السفير السعودي
من جهته اعلن نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الاربعاء ان إيران “ستحاسب على خطتها قتل” السفير السعودي في الولايات المتحدة. وقال بايدن لبرنامج “صباح الخير اميركا” بتلفزيون ايه بي سي “انه فعل مشين، وسيتعين محاسبة الإيرانيين عليه”.
واضاف ان “الامر الاول الذي يتعين علينا فعله هو اطلاع العالم بأسره وكافة عواصمه على ما كان الإيرانيون يخططون لفعله”. ووصف بايدن المخطط المفترض بأنه “عمل مشين ينتهك احد الركائز الاساسية المتمثلة في حماية الدبلوماسيين”. وتابع “سنعمل على حشد الرأي العام العالمي لمواصلة عزل وادانة سلوكهم”.
الاتحاد الأوروبي يحذر إيران
وحذر الاتحاد الاوروبي الثلاثاء إيران من “عواقب وخيمة جدا” اذا ثبتت اتهامات بشان التحضير لاعتداء بالقنبلة على سفير السعودية بواشنطن. وقالت المتحدثة باسم كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي “ناخذ هذه القضية ببالغ الجدية وفي حال ثبتت الاتهامات فستكون لذلك عواقب وخيمة جدا”.
واضافت انه في حال ثبتت الاتهامات فان ذلك سيشكل “انتهاكا واضحا” للقانون الدولي وستكون له “عواقب في مجال القانون الجنائي الدولي”. وقالت المتحدثة باسم اشتون “نحن على اتصال مع السلطات الاميركية وندعو الحكومة الإيرانية الى التعاون مع القضاء الاميركي”.
واضافت “نريد الحصول على اكثر ما يمكن من المعلومات ونامل ان يتم توضيح كافة ملابسات هذا الامر الذي يستوجب العقاب”. وكان العديد من المسؤولين الإيرانيين ردوا منددين ب “سيناريو مفبرك” من واشنطن لتسبب في توتر بين إيران وجيرانها العرب.
إيران تستدعي القائم بالأعمال السويسري
إلى ذلك استدعت وزارة الخارجية الإيرانية الاربعاء القائم بالاعمال السويسري للاحتجاج “بشدة” على الاتهامات الاميركية لطهران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، حسب ما افاد موقع التلفزيون الرسمي. وتقوم السفارة السويسرية في طهران بادارة المصالح الاميركية نظرا لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة.
لندن مستعدة لتأييد تدابير ضد ايران
من جهة أخرى اعربت الحكومة البريطانية عن استعدادها لتأييد تدابير محتملة “حتى تدفع يثمن افعالها” بعد الاتهامات التي وجهتها واشنطن التي اكدت ان طهران قد اعدت اعتداء بالقنبلة ضد السفارة السعودية.
وذكرت رئاسة الوزراء في بيان صدر ليل الثلاثاء الاربعاء ان “تحضير اعتداء ضد بلد آخر يشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي ويستدعي اشد انواع الادانات”.
واضافت اجهزة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ان “المؤشرات التي تفيد ان هذه المؤامرة قد اعدها عناصر من النظام الايراني مخيفة”، مشيرة الى ان لندن تجري اتصالات “وثيقة مع السلطات الاميركية حول هذه القضية”.
واوضح البيان “سندعم التدابير التي ستتخذ حتى تدفع ايران ثمن افعالها”.




