بدء السباق الانتخابي لبرلمان مصر

مصر تشهد أول انتخابات بعد ثورة 25 يناير وخلع حسني مبارك (الجزيرة)عبد الرحمن سعد-القاهرة تُسابِق القوى السياسية في مصر الزمن من أجل وضع قوائم نهائية بأسماء مرشحيها لانتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) المقررة 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد أن تم فتح الباب لتلقي طلب

مصر تشهد أول انتخابات بعد ثورة 25 يناير وخلع حسني مبارك (الجزيرة)عبد الرحمن سعد-القاهرة تُسابِق القوى السياسية في مصر الزمن من أجل وضع قوائم نهائية بأسماء مرشحيها لانتخابات مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) المقررة 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد أن تم فتح الباب لتلقي طلبات المرشحين من اليوم الأربعاء، لمدة ستة أيام. يأتي ذلك وسط حالة من الارتباك السياسي، نتيجة أحداث ماسبيرو، وبروز ظاهرة التحالفات على الساحة الانتخابية ممثلة في التحالف الديمقراطي بزعامة الإخوان المسلمين، ويضم 34 فصيلا سياسيا، والكتلة المصرية بزعامة حزب المصريين الأحرار، وتضم عشرين فصيلا. 6 أبريل تشارك
بعد أن أعلنت قبل أسابيع عدم نيتها خوض الانتخابات، عادت حركة شباب 6 أبريل، لتؤكد أنها ستخوض الانتخابات في محافظات عدة. وقال المنسق العام للحركة أحمد ماهر إن هدف المشاركة في الانتخابات تشجيع الشباب على الممارسة السياسية، ومنع فلول الحزب الوطني المحلول من العودة للبرلمان. وأضاف للجزيرة نت أن أكثر ما يثير القلق يكمن في عدم استتاب الأمن، مؤكدا أن حركته تطالب بالرقابة الدولية على الانتخابات، وقانون العزل السياسي لقيادات الحزب الوطني. الدعاية تغزو شوارع مصر قبل انطلاق السباق الانتخابي (الجزيرة)المصري والوفد 
في حزب التيار المصري -وليد الثورة- يؤيد وكيل مؤسسيه إسلام لطفي منع فلول الوطني من المشاركة، “لأنهم يحاولون استغلال الركود الاقتصادي في شراء الأصوات”. وأضاف للجزيرة نت أنهم في طور إعداد قوائم بمرشحيهم، داعيا إلى تشكيل لجان شعبية، يقوم الجيش بتدريب أفرادها على حفظ الأمن باللجان الانتخابية، لأن “وزارة الداخلية متواطئة في إشاعة الفوضى”.
وداخل حزب الوفدتتواصل الاجتماعات بقيادة رئيسه السيد البدوي لإعداد قوائمه، وقال الدكتور فخري الفقي –مرشح الحزب للانتخابات في الشرقية- إنه لم يعرف بعد موقعه بقوائم الحزب، مؤكدا أن المرشحين لا يشعرون بوجود تهديد فيما يتعلق بتزوير الانتخابات. وأوضح للجزيرة نت أن الوفد يخوض المعركة الانتخابية تحت راية النضال لتحرير إرادة مصر من جميع أشكال الهيمنة، والحفاظ على مبادئ الوحدة الوطنية، انطلاقا من شعاره (الهلال والصليب). التحالف الديمقراطي
في التحالف الديمقراطي من أجل مصر يبدو الوضع مشابها. وقال المستشار القانوني للحزب الدكتور
أحمد أبو بركة إن اللجنة التنسيقية للتحالف تعمل على قدم وساق من أجل الانتهاء من وضع قوائم بمرشحيه، على أن تتقدم بها غدا. وكشف للجزيرة نت عن أن القوائم تضم أقباطا وفنانين ولاعبي كرة، وأن شعارات التحالف تنبثق من محاور برنامجه، فيما يتعلق ببناء الدولة، والتداول السلمي للسلطة، وزيادة معدلات النمو، والقضاء على البطالة، والنهوض بالجانب الاقتصادي، وتحقيق التنمية، خلال مدى خمس سنوات. وشدد على أن حزب “الحرية والعدالة” مستمسك بشعاره “الإسلام هو الحل”، “لأنه شعار يوافق الشرع، والقانون”، بحسب تعبيره. الاقتراع سيتم بالبطاقة القومية بعد تطهير الكشوف الانتخابية (الجزيرة)الشعب أكبر ضمانة
وبدوره، أبدى أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرةالدكتورعاطف البنا تفاؤله، “إذ تجري الانتخابات بعد أن لم يعد هناك رئيس، ولا حزب مزور، وبعد حل الحزب الوطني، والمجالس المحلية، وجهاز أمن الدولة الذي كان يشرف على التزوير، وفي ظل إعلان دستوري ينص على الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، فضلا عن إجرائها بالبطاقة القومية، ونسف الجداول القديمة التي كانت تحتفظ بأسماء الموتى”.

وتوقع في حديثه للجزيرة نت أن يشارك في الانتخابات نحو أربعين مليون مصري، بعد أن شارك في استفتاء التعديلات الدستورية فقط أكثر من 18 مليونا، مرحبا بتشديد عقوبات الجرائم الانتخابية، ومشاركة القوات المسلحة إلى جانب الشرطة في تأمين العملية الانتخابية.

وأضاف أن الشعب المصري بعد الثورة أكبر ضمانة لانتخابات حرة، مشيرا إلى أنه مع مشاركة نحو 47 حزبا في الانتخابات، لن يستطيع فصيل أو تيار سياسي الفوز بأغلبية مطلقة، وبالتالي سيأتي برلمان الثورة تعبيرا عن ما يريده الشعب.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر قرارا بتعديل المادة الخامسة من قانون مجلسي الشعب والشورى بما يسمح للأحزاب والمستقلين بالترشح على المقاعد الفردية.

وحددت اللجنة العليا للانتخابات رموز المستقلين والقوائم الحزبية، واستبعدت أي رمز ديني أو سماوي. وقالت إنها تخلصت من رمزي الهلال والجمل لارتباطهما بالحزب الوطني المحلول.

ووضعت قواعد منظمة للدعاية أبرزها الامتناع عن استخدام شعارات أو رموز أو القيام بأنشطة للدعاية لها مرجعية دينية أو ذات طابع ديني، كما حظرت استخدام المباني والمنشآت ووسائل النقل العام ودور العبادة والمدارس والجامعات وغيرها في الدعاية. 

المصدر: الجزيرة

Exit mobile version