أرشيف - غير مصنف

تونس.. بقاء السبسي في الحكم رهين نتائج انتخابات 23 أكتوبر القادم

الباجي قائد السبسي

تونس – منذر بالضيافي

أعلن معز السناوي المتحدث باسم الوزير الأول التونسي “أن قرار الوزير الأول البقاء في الحكومة بعد 23 أكتوبر/تشرين الأول –تاريخ انتخابات المجلس الوطني التأسيسي – لا يعود إلى السيد الباجي قائد السبسي، بل إلى الانتخابات والى المجلس التأسيسي والى الوفاق”.

السبسي يخلف نفسه

&…

الباجي قائد السبسي

تونس – منذر بالضيافي

أعلن معز السناوي المتحدث باسم الوزير الأول التونسي “أن قرار الوزير الأول البقاء في الحكومة بعد 23 أكتوبر/تشرين الأول –تاريخ انتخابات المجلس الوطني التأسيسي – لا يعود إلى السيد الباجي قائد السبسي، بل إلى الانتخابات والى المجلس التأسيسي والى الوفاق”.

السبسي يخلف نفسه

وأضاف بأن السبسي “لن يبقي في الحكومة، وهو لا ينوي ذلك لكنه يظل دوما رجل سياسة، وله من الحنكة والتجربة والخبرة والتجربة السياسية الكثير، وقد يتم اللجوء إليه للاستفادة من خبرته”

وكان السناوي يرد على جدل داخل الساحة السياسية التونسية، على خلفية التصريح الأخير للسيد الباجي قائد السبسي لصحيفة نيويورك تايمز والذي أشارت فيه إلى “أن السبسي يتصرف كمرشح سياسي يبدأ مرحلة جديدة، فهو يعترف بأنه ليس جاهزا للتقاعد ويأمل في دور بالحكومة الجديدة، ربما رئيس وزرائها حيث تساءل قائلا: “ولم لا؟ عندما تكون سياسيا فهذا يعني أنك تعمل لصالح البلد، لا أن تجلس في البيت، وفي السياسة تكون النهاية بالموت فقط”.

وقال السبسي في نفس الحوار ” إن أهم عنصر في المرحلة الانتقالية الناجحة يتطلب قيادة رجل يكون محل ثقة، وأضاف أنه عندما تولى منصبه كان المحتجون يسيطرون على ساحة القصبة لأسابيع، لكنهم غادروا طواعية”. وهو ما أعتبر من قبل المتابعين للمشهد السياسي التونسي بمثابة إعلان يروج من خلاله الرجل لموقع قدم في مرحلة ما بعد الانتخابات.

توافق يسبق الانتخابات

ومن خلال وثيقة ” اعلان المسار الانتقالي” التي أمضت عليها مؤخرا الأحزاب الرئيسية ومنها حركة النهضة الاسلامية، فانه لا يستبعد أن يتم “ترحيل” بعض “عناوين” و “رموز” المرحلة “الوقتية” الى المشاركة الفاعلة في مرحلة ما بعد التأسيسي.

ما يؤكد على أن القطيعة مع المرحلة الحالية – الوقتية – وتفكيك النظام السابق لن تتم بشكل نهائي بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، وأنها من المرجح أن تتم على محطات، وأن تكون في شكل صيرورة تفضي الوصول الى بناء نظام سياسي جديد. وذلك من أجل ضمان انتقال بدون “هزات” أو “انزلاقات” نحو المجهول. وهو ما تفترضه “الواقعية السياسية” ويتعارض مع “استحقاقات الثورة” التي تنبني على “القطع الجذري” مع النظام الذي تأسس منذ 1956 والدعوة لقيام لجمهورية ثانية.

وتبرز “الاستمرارية” من خلال تأكيد وثيقة ” إعلان المسار الانتقالي” على استمرار التشاور والتوافق بين مختلف الأطراف لحسن إدارة هذه المرحلة الانتقالية الجديدة. و وضع تصور عام يتسم بالمرونة لكيفية انتقال السلطات مباشرة إثر انتخاب المجلس الوطني التأسيسي ومن اهم معالمه: أن الرئيس المؤقت الحالي والحكومة الانتقالية الحالية يواصلان مهامهما إلى حين انتخاب المجلس الوطني التأسيسي رئيسا جديدا للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة. و أن الرئيس المؤقت الحالي يدعو إثر الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات إلى التئام اول اجتماع للمجلس الوطني التأسيسي.

و صرح اليوم السفير الأمريكي بتونس غوردن غراي أن بلاده “تساند كل حكومة تونسية تفرزها إنتخابات ديمقراطية”. وقالت صحف أمريكية “إن زيارة السبسي للولايات المتحدة تأتي قبل انتخابات 23 أكتوبر الجاري، وفيها سيتم انتخاب مجلس تأسيس يحكم تونس ويصدر دستورا، وأمام السبسي فرصة تاريخية ليسلم السلطة بطريقة سلمية وهو حدث نادر في المنطقة”.

المصدر: العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى