أرشيف - غير مصنف

دبلوماسيون: اعتذار تل أبيب للقاهرة حسم قضية جلعاد شاليط

قال السفير حسن عيسى، مدير إدارة إسرائيل الأسبق بوزارة الخارجية، لصحيفة “المصري اليوم” إن الاعتذار الإسرائيلي لمصر جاء في إطار إتمام صفقة الجندي جلعاد شاليط، ويقضي بأن تكتفي مصر بالاعتذار الإسرائيلي مقابل تجاهل إسرائيل موضوع الاعتداء على سفارتها في القاهرة، مع عدم إثارة الأمر دولياً.

وحول الاعتذار الإسرائيلي عن الحادث الذي لم يمر عليه سوى شهرين، مقاب

قال السفير حسن عيسى، مدير إدارة إسرائيل الأسبق بوزارة الخارجية، لصحيفة “المصري اليوم” إن الاعتذار الإسرائيلي لمصر جاء في إطار إتمام صفقة الجندي جلعاد شاليط، ويقضي بأن تكتفي مصر بالاعتذار الإسرائيلي مقابل تجاهل إسرائيل موضوع الاعتداء على سفارتها في القاهرة، مع عدم إثارة الأمر دولياً.

وحول الاعتذار الإسرائيلي عن الحادث الذي لم يمر عليه سوى شهرين، مقابل مماطلتها مع تركيا وعدم تقديم أي اعتذار عن الاعتداء على أسطول الحرية والسفينة مرمرة، قال عيسى إن العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية تتمتع بخصوصية معينة وتختلف عن علاقة إسرائيل بأي دولة أخرى في العالم، ويظهر ذلك جلياً في سرعة اعتذار إسرائيل لمصر، بل إنها ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك وهو تشكيل لجنة إسرائيلية للتحقيق في الواقعة تحت إشراف قضائي وبمشاركة مصرية.

وحول كيفية استثمار الاعتذار في تحقيق مكاسب أو طلب تعويضات، شكك عيسى في إمكانية قيام مصر بطلب تعويضات مادية عن مقتل الجنود، وأنها ستكتفي بالاعتذار، أما عن تعديل اتفاقية السلام فقد تم بالفعل عندما وافقت إسرائيل على دخول ألف جندي مصري إلى سيناء، وحول تعديل اتفاق تصدير الغاز فإن الحكومتين المصرية والإسرائيلية، ليست لهما علاقة مباشرة بهذا الموضوع، فهو بين الحكومة المصرية من جهة، وشركة شرق البحر المتوسط المملوكة لحسين سالم من جهة أخرى.

وقال دبلوماسيون وسياسيون إن الاعتذار الإسرائيلي لمصر عن مقتل الجنود المصريين على الحدود يأتي في إطار صفقة متبادلة بين البلدين تتضمن عدة نقاط مهمة تتعلق بالإفراج عن السجناء المصريين، ووضع السفارة الإسرائيلية في القاهرة.

وقال الدكتور عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن اعتذار وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، عن مقتل الجنود المصريين على الحدود المشتركة بين البلدين في أغسطس الماضي لا يعتبر نجاحاً بالنسبة لمصر مقارنة بعدم تقديم إسرائيل اعتذاراً لتركيا عن مهاجمة أسطول الحرية، ولكن هذا الاعتذار هو ثمن لدور مصر في إتمام صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس “شاليط”، والاعتذار من شأنه إغلاق ملف الجنود المصريين، الذي كان من المفترض أن يتم التحقيق فيه.

وأشار إلى أن المجلس العسكري حاول تحسين صورته أمام الولايات المتحدة والعالم الخارجي، خاصة بعد أحداث ماسبيرو ليثبت قدرته على إقامة علاقات واتفاقيات خارجية، وتحسين صورته في الخارج ليظهر أنه يؤدي دوراً إقليمياً لخدمة السياسة الأمريكية.

وأشار حسن أبوطالب، مدير معهد الأهرام للصحافة، إلى أن مصر استطاعت خلال الأيام القليلة الماضية الحصول على الاعتذار الإسرائيلي عن مقتل الجنود المصريين على الحدود، واعتبره تطوراً إيجابياً، خاصة أن إسرائيل لا تعتذر مطلقاً عن أخطائها في حق العرب، وعندما تقدم الاعتذار فهذا تحول كبير.

وأكد حرص إسرائيل على عدم تدهور علاقتها مع مصر كما حدث في علاقة إسرائيل مع تركيا، مشيرا إلى حصول مصر على موافقة إسرائيل على نشر كتيبة من الجنود المصريين في المنطقة “ج” في سيناء، وهي قريبة من الحدود الإسرائيلية، وهذا الاتفاق يعكس تأثير سياسات مثل الضغط السياسي والمعنوي والحوار والتواصل الدائم، ورفض الضغوط الأمريكية من الجانب المصري.

المصدر: العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى