أرشيف - غير مصنف

بريطانيا تقترب من طرد السفير السوري

نشرت صحيفة “ذي تايمز” البريطانية مقالا لمراسلتها لورا بيتل اليوم الجمعة تناولت فيه شكاوى المعارضين السوريين في المنفى لنظام حكم الرئيس بشار الاسد من التهديدات التي توجهها لهم السفارة السورية في لندن. وفي ما يأتي نص المقال:

 

 

“اقتربت بريطانيا امس من طرد السفير السوري، بعد تحذيره من انه ما لم تتوقف اعمال ملاحقة المعارضين المناوئين لنظام الاسد في المملكة المتحدة فانه سيواجه عواقب دبلوماسية.

 

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد استدعت السفير السوري سامي الخيمي وسلمته توبيخا للمرة الثالثة هذا العام، وقيل له ان بريطانيا ستتخذ “الاجراء المناسب” اذا لم تتوقف على الفور مضايقات النظام ضد الذين يعلنون تأييدهم للانتفاضة ضد نظام الرئيس الاسد.

 

وقال وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ امام مجلس النواب ان “الخارجية استدعت السفير السوري صباح أمس وابلغته ان اي مضايقة او استفزاز للسوريين في هذه البلاد لن تكون مقبولة ولن يسمح بها”.

 

وكانت الحكومة البريطانية قد تعرضت لانتقادات من اعضاء في المعاضة السورية في المملكة المتحدة الذين اتهموا الوزراء البريطانيين بانهم فشلوا في اتخاذ أي اجراء رغم مطالبهم المتعلقة بتعرضهم للتهديد من قبل احد كبار الدبلوماسيين في السفارة.

 

وكانت صحيفة “ذي تايمز” اول من كشفت عن حملة استفزازات ادعى اكثر من عشرة افراد بانهم تلقوا مكالمات هاتفية مسيئة وتهديدات بالموت من نائب القنصل السوري محمد السموري ومن اخرين يعتقد انهم يعملون بتوجيهاته.

 

وقال البعض ان افراد عائلاتهم الذين يعيشون في سوريا تعرضوا للاستجواب واعتقلوا على ايدي الشرطة السرية في سوريا.

 

وكانت الخارجية البريطانية قد استدعت الدكتور الخيمي من قبل مرتين بشأن هذه الشكاوى. وكان ينفي في كل مرة ان يكون للسفارة دور في المضايقات.

 

وقد تجمهر ما بين 50 و 100 من المحتجين باستمرار امام السفارة السورية في ميدان بلغريف في لندن منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الاسد في اوائل هذا العام.

 

ومن دلائل اهتمام بريطانيا في هذه الادعاءات بمزيد من الجدية، ان استدعاء الدكتور الخيامي بالامس صدر عن المدير السياسي بالخارجية سير جيفري أدامز، وهو اعلى دبلوماسي يوجه له توبيخا حول هذه المسألة حتى الان.

 

وقال وزير الدولة في الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا أليستر بيرت بعد الاجتماع انه يشعر بقلق حقيقي في ما يتعلق بالادعاءات و”قد اوضحت المملكة المتحدة تماما باستدعاء السفير السوري اليوم ان اي تصرف من هذا النوع لن يُسمح به ويجب ان يتوقف على الفور. وسنتخذ الاجراء المناسب لدى التأكد من وقوع مثل هذه الافعال، كما سنواصل تشجيع اي شخص يتعرض للمضايقة او الاستفزاز على ابلاغ الشرطة به”.

 

وفي الاسبوع الماضي، قالت منظمة “امنستي انترناشونال” (العفو الدولية) ان مضايقة النظام للسوريين في الخارج امتدت لتصل الى ثماني دول على الاقل على شكل “حملة استفزاز منظمة”. لكن الحكومة السورية وصفت تلك الادعاءات بانها “قصص خيالية” قالت ان “دوائر فارغة عملت على ترويجها ونشرها”.

 

وفي هذا الاسبوع اتهم اميركي من اصل سوري في الولايات المتحدة بالتجسس على التظاهرات ضد الرئيس الاسد. وقيل ان محمد سويد، المقيم في مدينة ليزبيرغ بولاية فرجينيا، سلم وكالة الاستخبارات السورية اشرطة صوتية وفلمية عن الاحتجاجات، وانه حاول تجنيد اخرين لمراقبة التظاهرات ضد الاسد.

 

وفي كلمته امام مجلس النواب امس، ندد هيغ بروسيا والصين لاستخدامهما حق الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الامن الاسبوع الفائت حمل تهديدا لنظام الاسد بفرض عقوبات عليه اذا فشل في وقف عمليات القمع ضد المعارضة الداخلية. وشدد على المطالب السابقة باستقالة الرئيس الاسد المسؤول عن عمليات القمع ضد المحتجين المنادين بالديمقراطية في سوريا حيث قتل 2900 شخص على الاقل.

 

وقال هيغ: “سنواصل العمل مع دول اخرى لتكثيف الضغط على النظام. وقد سُفك الكثير من الدماء لما يمكن ان يدفع هذا النظام الى استعادة مصداقيته. ولا بد للرئيس الاسد ان يتنحي الان، وان يترك لاخرين فرصة اجراء الاصلاحات”.

زر الذهاب إلى الأعلى