ليبرمان ويعلون يهاجمان بشدة صفقة تبادل الأسرى مع حماس لأنه (يحظر التحدث مع الإرهاب)

 هاجم رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعلون، بشدة صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، فيما أعلنت حركة (ألماغور) اليمينية أنها ستلتمس للمحكمة العليا في محاولة لمنع تنفيذ الصفقة.

 

ونقلت صحيفة (معاريف) الجمعة عن ليبرمان قوله إنه “يحظر التحدث مع الإرهاب، نقطة. ويجب التحدث مع هؤلاء الأشخاص فقط عن طريق فوهة بندقية أم-16 أو طائرات اف-16”.

 

وأضاف “لأسفي، أغلبية الوزراء أيدوا الصفقة لأن هذه هي الطبيعة البشرية وكانت هناك ضغوطاً إعلامية وشعبية والجميع يريدون أن يظهروا جيدون وجميلون ولطفيفين”.

 

واعتبر ليبرمان أن “هذه الصفقة تفكك كل ما بنيناه وإسرائيل هي التي علمت العالم على عدم إجراء مفاوضات مع الإرهاب والآن نحن نتراجع”.

 

وتابع ليبرمان أنه “كان ينبغي عمل كل شيء من أجل إعادة (الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة) غلعاد شاليط بعملية عسكرية وكان يجب تمرير رسالة (إلى حماس) بأن أحداً منهم لن يبقى على قيد الحياة، لا (رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل) هنية ولا بطيخ وأن إسرائيل ستصفي كافة المسؤولين عن إختطاف شاليط فرداً فرداً وليكن ما يكون”.

 

ويشار إلى أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يورام كوهين قال للمراسلين العسكريين الإسرائيليين يوم الأربعاء الماضي غداة إقرار حكومة إسرائيل صفقة التبادل، إنه لم يكن بالإمكان تحرير شاليط من خلال عملية عسكرية.

 

ونقلت (معاريف) عن يعلون قوله إن شعوره مشابه لشعوره في أعقاب خطة الإنفصال عن قطاع غزة في صيف عام 2005.

 

وقال يعلون في اجتماعات مغلقة بشأن صفقة التبادل إن “الجمهور (في إسرائيل) ما زال مخدراً وبخار الأفيون لا يزال في الجو، لكن عندما تتبدد النشوة سيفهم الناس حجم الثمن”.

 

وأضاف “أننا نفرج عن قتلة كبار وأشخاص تراكمت لديهم خبرات وتجارب في إنتاج الإرهاب وممارسته وأساليب التهريب وتركيب العبوات الناسفة والتمويل وتحويل الأموال، ولا يوجد شك أبداً في أن هؤلاء الأشخاص (أي الأسرى) سيعودون إلى ممارسة الإرهاب”.

 

وقال يعلون إن الأسرى الفلسطينيين الذين تم الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى عام 1985 بين إسرائيل والجبهة الشعبية – القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل، “أحضرت الإنتفاضة الأولى” التي اندلعت في نهاية عام 1987 وتميّزت بكونها انتفاضة غير مسلحة وسميت بـ”انتفاضة الحجر”.

 

واعتبر يعلون أنه “من دون (هؤلاء الأسرى) لما اندلعت الإنتفاضة، وهذه حقيقة تاريخية والآن نحن نكرر الخطأ نفسه”.

 

ومن جهة ثانية نسبت الصحيفة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إنه سعى إلى إقرار الصفقة لأنه لم يرد تكرار حالة الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد الذي اختفت آثاره بعد إسقاط طائرته في لبنان عام 1986.

 

وأضاف نتنياهو في اجتماعات مغلقة أن إقرار صفقة التبادل كان “أصعب قرار اتخذه”.

 

الى ذلك أعلنت حركة (ألماغور)التي تضم عائلات إسرائيليين قتلوا في هجمات فلسطينية، أنها بصدد تقديم التماس إلى المحكمة العليا اليوم تطالب فيه المحكمة بإصدار قرار يمنع تنفيذ صفقة التبادل.

 

وتحدثت تقارير إسرائيلية عن أنه يتوقع تنفيذ الصفقة يوم الثلاثاء المقبل وعندها ستفرج إسرائيل عن 450 أسيراً فلسطينياً، فيما تفرج حماس عن شاليط عند معبر بري بين إسرائيل وقطاع غزة.

Exit mobile version