أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي
حذر أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب العراقي، من وجود فراغ في البلاد بعد الانسحاب الأمريكي المقرر له نهاية العام الجاري، ودعا للتوحد وتحقيق المصالح الوطنية بمعناها الواسع والشامل لمنع انزلاق العراق باتجاه المجهول وسد الذرائع أمام التدخل الخارجي في الشأن العراقي.
وقال النجيفي ف
…
أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي
حذر أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب العراقي، من وجود فراغ في البلاد بعد الانسحاب الأمريكي المقرر له نهاية العام الجاري، ودعا للتوحد وتحقيق المصالح الوطنية بمعناها الواسع والشامل لمنع انزلاق العراق باتجاه المجهول وسد الذرائع أمام التدخل الخارجي في الشأن العراقي.
وقال النجيفي في حلقة من برنامج “العراق ما بعد الانسحاب” بثتها “العربية” اليوم السبت، إن موضوع بقاء قوات أمريكية بغرض تدريب الجيش العراقي لم يحسم بعد، وإن الحكومة لم تحول للمجلس مشروع اتفاق حول بقاء هذه القوات.
وأوضح أن الطبيعي هو أن العراق بلد له سيادة ولا يقبل وجوداً أجنبياً ولكن هذه مرحلة انتقالية والعراق لا يمتلك القوة الكاملة للدفاع خاصة في مسألة الحدود، وهو ما دعا للتفكير في بقاء قوات بغرض التدريب.
وأشار إلى أن الحكومة لم تخطر مجلس النواب بما هي الأسلحة والتدريب اللازم لها ويجب أن يكون مجلس النواب على علم بذلك، ولهذا السبب لم تحسم بعد تلك المسألة.
وضع معقّد
وحول مخاوف ما بعد الانسحاب الأمريكي، قال إن الوضع السياسي معقد جداً وهناك تقاطع في الرؤية بين مختلف القوى السياسية وفوضى إدارية وعدم اكتمال المؤسسات ولا التشريعات اللازمة لها، والدستور غير واضح، وتوجد مشاكل بين السلطة في بغداد وإقليم كردستان عميقة، ومشاكل داخل المحافظات وأيضاً مشاكل بين العراق ودول الجوار حول المياه والحدود والتدخلات، ولذا هناك الكثير من المخاطر التي تكتنف العراق منها الموضوع المذهبي والموضوع القومي، وعبّر عن خشيته على العراق إذا لم يتم حسم هذه الخلافات.
وبالنسبة لكركوك والموصل، قال إنه بالنسبة للموصل يتم التعاون والتفاهم لأن التصعيد والتهديد بالحرب لن يفيد، ولابد من حل المشاكل عن طريق الحوار، أما بالنسبة لكركوك فالمسألة أكثر تعقيداً، والفشل في إدارة الملف يمكن أن يفجّر الوضع.
وحول بقاء مدربين أمريكيين وكيفية تأمينهم، قال إن تلك القوات ستكون داخل القواعد العسكرية العراقية وسوف تتولى قوات عراقية حمايتها.
وحذر النجيفي من الخلل والفراع الذي قد يعقب الانسحاب الأمريكي، موضحاً أن الأمر يتوقف على قدرة الإدارة العراقية على ملء الفراغ، وتقوية الصف الداخلي.
ونبّه إلى أن بعض دول الجوار لديها مطامع في العراق وتريد أن تسيطر وتهيمن، ولكن يجب على العراق أن يتصدى لذلك.
ضرورة التوافق
وأوضح النجيفي أن جزءاً من المشكلة هو أن بناء القوات العراقية تم بشكل متعجّل وحدثت فيه تدخلات كثيرة وهناك عصابات اخترقت بعض الأجهزة الامنية، وقال إن بناء الجيش يتطلب مراجعة هيكلة القوات بطريقة حاسمة، وللتأكد من قدرتها على العمل وشغل الفراغ, عبّر عن مخاوف حيال مدى ولاء تلك القوات للعراق.
وعن تأثير الثورات الحالية على العراق، قال النجيفي إن هناك دوامات خطيرة حول العراق، ويجب ترتيب الوضع الداخلي خاصة في المسألة المذهبية التي بدأت تنتشر في المنطقة، موضحاً أن بعض التغييرات التي تجري في المنطقة غير منضبطة وتدخل فيها أجندات خارجية.
وشدد النجيفي على أنه يجب ترتيب الوضع الداخلي في العراقي والتعاون لإيجاد قواسم وثوابت مشتركة بين الجميع؛ لأنه ليس معقولاً ولا مقبولاً أن يبقى العراق بهذه الطريقة وتلك الحالة من عدم السيطرة وتحقيق مصالح البلد.
ونبّه إلى أن الفترة المقبلة حرجة جداً؛ لأنها ستحدد إلى أين يتجه العراق، وأنه في حال عدم التوافق يمكن أن ينحدر العراق إلى منحدرات خطيرة يصعب السيطرة عليها.
وعن مصير السلاح المنتشر بأيدي أطراف وميليشيات في العراق، قال النجيفي إن أي جهة تعتقد أنها ليست شريك ولم تحصل على حقوقها ستبقى متمردة، ويجب أن يشارك الجميع في إدارة شؤون البلاد، ولكن استبعاد أي الأطراف فيعني أن العراق لن يهدأ ولن يستقر.
وحول الأحزاب الدينية قال إنها جزء من ثقافة العراق، ويجب أن تكون هناك معايير للديمقراطية يتم الالتزام بها، ويجب عدم القمع أو منع أحد من ممارسة عقائده.