أرشيف - غير مصنف

صحافيون محسوبون على حماس يستولون بـ القوة على مقر نقابتهم في غزة

غزة – يوسف صادق

اتهم عبدالناصر النجار، نقيب الصحافيين الفلسطينيين، كتلة الصحافي الفلسطيني، الإطار الإعلامي لحركة حماس، بالاستيلاء على مقر نقابة الصحافيين في غزة، واعتبر أن هذه الخطوة تأتي في إطار انقلاب كامل على النقابة.

وكان نحو 200 صحافي من غزة اقتحموا مقر النقابة في غزة وأجبروا العاملين فيها على مغادرة المكان، وشكلوا لجنة لتسيير أعمال النقابة لمدة

غزة – يوسف صادق

اتهم عبدالناصر النجار، نقيب الصحافيين الفلسطينيين، كتلة الصحافي الفلسطيني، الإطار الإعلامي لحركة حماس، بالاستيلاء على مقر نقابة الصحافيين في غزة، واعتبر أن هذه الخطوة تأتي في إطار انقلاب كامل على النقابة.

وكان نحو 200 صحافي من غزة اقتحموا مقر النقابة في غزة وأجبروا العاملين فيها على مغادرة المكان، وشكلوا لجنة لتسيير أعمال النقابة لمدة 6 أشهر، لحين إجراء انتخابات للصحافيين الفلسطينيين.

لكن النجار أشار لـ”العربية نت” إلى أن الأمانة العامة لنقابة الصحافيين “ستلاحق المشاركين في الاقتحام قانونياً وأخلاقياً على كافة المستويات، بما فيها اتحاد الصحافيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين”.

ويقول الصحافيون الغزيون الذين استولوا على مقر النقابة إنهم اتخذوا الخطوة بسبب “تدهور نقابة الصحافيين الفلسطينيين، وحرمانهم من حقوقهم، وتهميش دورهم”. وشكلوا مجلس تسيير أعمال مدته 6 أشهر لتفعيل عمل النقابة.

وأكد النجار أن النقابة بصدد إجراء انتخابات خلال شهر، قائلاً: “كان من المفترض أن تجري انتخابات نقابة الصحافيين قبل ثلاث أسابيع، إلا أن قطاع غزة كان له وضع خاص، وكان لابد من ترتيب وتنسيق لإتمام العملية الانتخابية، وهو ما دعانا لأن نتحدث مع العديد من الأطر الإعلامية في غزة، إلا أن كتلة الصحافي التابعة لحماس قررت السيطرة على مقر النقابة في غزة”.

كتل حماس الصحافية ترحّب بالخطوة

وشكل الصحافيون الذين سيطروا على النقابة في غزة جمعية عمومة التي صوتت لستة من الصحافيين لتسيير أعمال النقابة والتحضير لانتخابات بعد 6 أشهر. وقالت الجمعية العمومية إن “حالة الترهل والفساد والفئوية المقيتة التي ميزت مسيرة نقابة الصحافيين الفلسطينيين على مدار سنوات طويلة تخللتها مراحل من التسويف والمماطلة في الاستجابة لكل نداءات ودعوات إصلاح بيت الصحافيين الفلسطينيين، دون أي إجابة”.

وحمل التجمع الإعلامي الفلسطيني، الإطار الصحافي لحركة الجهاد الإسلامي، الأمانة العامة السابقة لنقابة الصحافيين المسؤولية الكاملة عما آلت إليه أوضاع النقابة بعد أن سدت كل الأبواب أمام المؤسسات والأطر والكتل الصحافية لإجراء حوار مهني لتفعيل دور النقابة حتى وصل الأمر إلى ما وصلنا إليه. ورحب في بيان له بإرادة الشباب الصحافيين الذين أخذوا زمام المبادرة.

والأمر ذاته من قبل كتلة الصحافي الفلسطيني التابعة لحركة حماس. وقالت إنها تابعت بارتياح كبير “الاجتماع الذي عقده مئات الصحافيين الفلسطينيين في مقر النقابة بمدينة غزة، وخلصوا فيه إلى تشكيل لجنة تسيير لأعمال النقابة تمهيداً لإجراء انتخابات لها في غضون ستة أشهر، واضعين بذلك حداً لمرحلة من التردي الذي انحدرت إليه النقابة جراء ممارسات فئوية وحزبية”.

الاتحاد الدولي للصحافيين يُدين حماس

ومن جانبه، اتهم الاتحاد الدولي للصحافيين في بيان له حكومة حماس في غزة بمحاولة زعزعة استقرار نقابة الصحافيين الفلسطينيين، بعد قيام مجموعة من الصحافيين المقربين من الحركة بالاستيلاء على مكتب النقابة بدعم من الشرطة في غزة.

واعتبر جيم بوملحة، رئيس الاتحاد، أن هذا “تدخل سافر في شؤون الصحافيين، ويشكل تهديداً لوحدة الإعلاميين في غزة واستقلاليتهم، ويجب على حماس حماية زملائنا وضمان إعادة مقر النقابة لقيادة النقابة الشرعية فوراً”. وأكد مسؤولية حماس “عن ضمان السلامة الجسدية للصحافيين ولممتلكاتهم”.

ويساند الاتحاد الدولي للصحافيين مطالب النقابة الفلسطينية بأن تحترم حركة حماس استقلالية الإعلام وأن تترك الصحافيين لإدارة أمورهم. واتهمت نقابة الصحافيين الفلسطينيين في بيانها حركة حماس بانتهاج سياسة “تصفية علانية للأجسام والمؤسسات والصحافيين المهنيين من خلال مواصلة إغلاق العشرات من المؤسسات الإعلامية ومنع الصحف الرئيسية من الدخول والتوزيع في قطاع غزة”.

معالجة مهنية نقابية

وأدان كل من التجمع الصحافي الديمقراطي في الضفة الغربية وقطاع غزة وحزب الشعب الفلسطيني ونادي الإعلاميات الفلسطينيات عملية اقتحام مقر نقابة الصحافيين في قطاع غزة وطرد أعضاء مجلس النقابة والعاملين فيه. ورأوا أن ذلك الاستيلاء تم “تحت حجج ومبررات غير مقبولة”. مؤكدين أن مثل هذه الأساليب “تتناقض مع أخلاق مهنة الصحافة كما تهدد سلامة الجسم الصحافي الفلسطيني وتدخله في أتون الخلافات والتجاذبات السياسية”.

وطالب حزب الشعب الفلسطيني “بإخلاء مقر النقابة فوراً وعودة العمل فيه كالمعتاد”. ودعا إلى معالجة مهنية نقابية للوضع العام لنقابة الصحافيين بعيداً عن فرض الأمر الواقع. وأكد التجمع الصحافي الديمقراطي عدم “اعترافه بالهيئة التي أعلنها المقتحمون”.

المصدر: العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى