الأسد يستعرض نفوذه الذي لم ينته : في بيروت عندنا… نجيب

في الوقت الذي كان المتظاهرون على الموعد لدعم «احرار الجيش» في الجمعة التي حملت اسمهم وسقط خلالها عشرات القتلى والجرحى، بدا ان الرئيس السوري بشار الاسد مازال يراهن على تحالفات قوية نسجها في المنطقة وخصوصا في لبنان، حيث ابدى رضاه التام عن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.
ونقلت مصادر واسعة الاطلاع في بيروت عن الاسد قوله لبعض زواره من اللبنانيين في معرض كلامه عن الواقع الاقليمي الذي يحوط سورية: «ببيروت عنا نجيب» (رئيس الحكومة نجيب ميقاتي)، مضيفا ان هذه الحكومة «يجب ان تبقى واقفة على قدميها».
وافادت المصادر ان الاسد يستعد لاستقبال نحو 50 قيادياً من الاحزاب اللبنانية الموالية لسورية.
وفي تقدير اوساط واسعة الاطلاع في بيروت ان ثمة مصلحة متبادلة بين ميقاتي، الذي «ينأى بنفسه» عن الملف السوري قدر المستطاع، والاسد الذي ينأى بالحكومة اللبنانية عن المنزلقات السورية حتى الان لأن تعريض لبنان لاي عقوبات دولية من شأنه ان يضاعف من المصاعب التي يواجهها.
واعلنت الجامعة العربية امس أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا طارئا في القاهرة غدا لبحث الوضع في سورية. بناء على طلب مجلس التعاون الخليجي وبرئاسة قطر الرئيس الحالي للقمة العربية.
في غضون ذلك افاد ناشطون سوريون ان اكثر من 25 قتيلا وعشرات الجرحى سقطوا في تظاهرات جمعة «احرار الجيش»، وفق حصيلة توفرت في وقت متقدم من ليل أمس.
وكان النصيب الاكبر من الضحايا لبلدة داعل في ريف درعا التي سقط فيها 10 قتلى ونحو 15 جريحا.
وجاءت احداث الامس بعد مقتل 36 شخصا بينهم 25 عسكريا الخميس في سورية خصوصا في بلدة بنش بمحافظة ادلب.
وفي جنيف، دعت المفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي الاسرة الدولية الى اتخاذ «تدابير عاجلة» لحماية المدنيين في سورية، معربة عن تخوفها من اندلاع «حرب اهلية»، بعدما ارتفعت حصيلة عدد القتلى الموثقين لدى المنظمة الدولية بالاسماء منذ بداية الانتفاضة في منتصف مارس الماضي الى نحو ثلاثة الاف بينهم 187 طفلا.




