بشار الأسد لزوّار دمشق : الوضع ممسوك على الأرض والإصلاح يسير في اتجاهين
نقلت صحيفة “البناء” اللبنانية في عددها الصادر صباح السبت عن زوار دمشق، التي شهدت في الفترة الأخيرة زيارات متعددة لشخصيات ووفود حزبية لبنانية، عن الرئيس بشار الأسد تأكيده في هذا المجال أن الأرض ممسوكة إلى حد كبير
رغم الخسائر في قوات حفظ النظام، وأن عدداً كبيراً من المجموعات الإرهابية قد اعتُقل.
أما على المستوى الإصلاحي، فستشهد المرحلة القريبة المقبلة إصلاحاً في اتجاهين بحسب الرئيس الأسد أيضاً: الأول تكريس الاستفتاء على التعديلات الدستورية، والثاني إجراء الانتخابات المحلية التي تحرك النبض الشعبي، ثم إجراء انتخابات مجلس الشعب.
أما النهج الاقتصادي الانفتاحي، فسيعاد النظر فيه على قاعدة تأمين مصلحة الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، وإراحة أوسع قاعدة شعبية إنتاجية.
وفي الملفات الخارجية، وبالنسبة إلى لبنان، ينقل الزوار أن الرئيس الأسد كان واضحاً في عدم التدخل في ملف تمويل المحكمة الدولية، وأن هذا الموضوع هو ملف لبناني بحسب رأيه، ليقرر الإخوة اللبنانيون فيه ما يرونه مناسباً”.
وفي الملف اللبناني أيضاً، كشف الرئيس الأسد عن بؤرتين يُهرَّب السلاح منهما إلى سورية: الأولى في منطقة عرسال ضُبطت إلى حد كبير، في حين أن البؤرة الثانية تتمثل في تهريب الأسلحة من منطقة عكار اللبنانية إلى تلكلخ السورية، وهذه منطقة ما زالت “غير مضبوطة”، وتحتاج إلى ضبط لبناني تماماً كما هي محتاجة إلى الضبط من جهة سورية.
ونقل الزوار عن القيادة السورية في هذا المجال أيضاً حرصها الشديد على استقرار لبنان وعدم حصول أي توتر أو إثارة أو قلاقل فيه مبدية كل تعاون مع الحكومة اللبنانية في هذا المجال.
أما بالنسبة إلى الموقف الإماراتي من سورية، فهو بحسب ما أفاد الرئيس الأسد الزوار اللبنانيين جيد ومتطور، كما أن سورية لم تتخذ أي إجراء يثير السعودية بل تصرّفت بما يريح الرياض سواء في العراق بالنسبة الى وضع المالكي، أو في لبنان بالنسبة الى وضع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
كرة ثلج تصغُر ..
وفي ما يتعلق بلقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مع الرئيس الأسد، الذي طال انتظاره في دمشق، علمت الصحيفة من مصدر دبلوماسي في القاهرة أن العربي استهل اللقاء بالقول: إن كرة الثلج تكبُر، فأجابه الرئيس الأسد فوراً: نعم هناك كرة ثلج لكن هذه الكرة تصغُر في سورية، لذلك تصطخب الضوضاء عليها، وهذا الموقف جعل سورية حذرة من إمكان توظيف الجامعة واستغلالها ضد الموقف السوري.
وأكدت الصحيفة أيضاً أن الرئيس الأسد مستمر في لقاء قوى وشخصيات لبنانية سياسية وحزبية، وأنه في هذا الإطار يستقبل في المستقبل القريب وفداً من الأحزاب الوطنية، في نطاق إطلاع هذه القوى والشخصيات على حقيقة ما يجري في سورية.
الرئيس الاسد يستعد لاستقبال نحو 50 قيادياً من الاحزاب اللبنانية ..
وفي السياق ذاته نقلت صحيفة الرأي الكويتية عن مصادر وصفتها بواسعة الاطلاع في بيروت عن الرئيس الاسد قوله لبعض زواره من اللبنانيين في معرض كلامه عن الواقع الاقليمي الذي يحوط سورية: “ببيروت عنا نجيب” (رئيس الحكومة نجيب ميقاتي)، مضيفا ان هذه الحكومة “يجب ان تبقى واقفة على قدميها”.
وافادت المصادر ان الرئيس الاسد يستعد لاستقبال نحو 50 قيادياً من الاحزاب اللبنانية .
وفي تقدير اوساط واسعة الاطلاع في بيروت ان ثمة مصلحة متبادلة بين ميقاتي، الذي ” ينأى بنفسه” عن الملف السوري قدر المستطاع، والرئيس الاسد الذي ينأى بالحكومة اللبنانية عن المنزلقات السورية حتى الان لأن تعريض لبنان لاي عقوبات دولية من شأنه ان يضاعف من المصاعب التي يواجهها.




