جنبلاط (رجل المتناقضات) يهادن نصرالله من جديد وينتقد الأسد

لم يخرج النائب وليد جنبلاط، في حديث أدلى به لقناة “المنار” عن الخط الذي رسمه. هو يهادن “حزب الله” وينتقد بعنف سلوكيات النظام السوري الأمنية.

 

 مهادنة وليد جنبلاط لـ”حزب الله” واضحة، فهو مع التفاهم معه على المواضيع الداخلية ولا سيما الأمنية منها، ولكنه لا يجاريه لا بآرائه حول فلسطين وحول المملكة العربية السعودية والبحرين

والثورة العربية ككل ولا بآرائه حول وظيفة سلاحه ولا حول طريقة التعاطي مع المحكمة الخاصة بلبنان.

 

بدا وليد جنبلاط في هذا المحور في صلب الخطاب التأسيسي لـ14 آذار، ولكن مع دعوة الى ترك سلاح حزب الله لطاولة الحوار وللخطة الدفاعية الإستراتيجية وعدم طرحه  من على المنابر.

 

وفي الموضوع السوري، قدم وليد جنبلاط تفصيلات كثيرة ، عززت  انحيازه الى ثوار سوريا وأدبياتها، مما أزعج “المنار”، ولكنه بقي مصرا على كل موقف أطلقه ضد الرئيس السوري بشار الأسد الذي يتيح للشبيحة التحرك بحرية ضد الشعب الأعزل.

 

وعلى قاعدة سبقه اليها معارضون سورين، فإن جنبلاط رفض التشكيك بشعبية الأسد في سوريا ولكنه سأل عن الأسباب التي تجعله يرفض أن يتظاهر المعارضون له بحرية، لافتا الى أن منطقتين شهدتا تظاهرات سليمة ضخمة جرى قمعها بالقوة، أي حماة ودير الزور.

 

ووضع جنبلاط السكين في الجرح الأسدي، حين دعاه الى تحرير الصحافة كل الصحافة في سوريا، لتمكينها من أن تغطي ما يحدث في كل سوريا.

 

وهنا بدا جنبلاط ٌقريبا الى حد الإندماج بخطاب 14 آذار من الثورات العربية عموما ومن الثورة السورية خصوصا.

 

واقترب جنبلاط خطوات جديدة من مسيحيي 14 آذار، عندما حصر حديثه عن تيار العماد ميشال عون الوزاري بسخرية.

 

ولم يغلق جنبلاط الباب على مزيد من الوضوح في بلورة اعادة تموضعه، معلنا أن مفاجأت “صادمة” يجب توقعها من الجمعية العمومية المقبلة للحزب التقدمي الإشتراكي، المقررة في 30 تشرين الجاري.

 

جنبلاط أبقى نظرته الإيجابية للرئيس نجيب ميقاتي، ولكن أكثر من الغزل بالرئيس سعد الحريري، الذي لم يلتق به بعد، رافضا وضع شروط مسبقة على لقاء يتمناه، كما أي جدول أعمال.

 

ورسخ جنبلاط المصالحة مع النواب الذين كانوا في كتلته النيابية وافترقوا عنه، معلنا أن بينه وبينهم رفقة سياسية وخبزا وملحا.

Exit mobile version