بدأ مجلس الجامعة العربية على مستوى اجتماعه الطارئ مساء اليوم “الأحد” بمقر الجامعة برئاسة رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا.
وتلا المندوب السوري يوسف الأحمد كلمة مكتوبة هاجم فيها التدخل في شؤون سوريا الداخلية .
وقال إن لديه لوائح إسمية بضحايا من الجيش على مدى شهر.
ولفت الى أن هناك اسلحة إسرائيلية تقتل ابناء شعبنا، وسوف يتم عرضها تلفزيونيا، معربا عن اسفه ان صوتا واحدا لم يخرج لادانة ذلك.
واشار الى أنه لن يسمي الدول العربية التي تدعم ماليا ولوجستيا من يهاجم السفارات السورية في الخارج.
واشاد ، مرات ومرات، بمواقف الصين وروسيا، في مجلس الأمن الدولي.
وهاجم مؤسسات إعلامية عربية ” بعيدة كل البعد عن المهنية وعن الإستقلالية”، محملا الدول المعنية مسؤولية ما يسقط الدماء نتيجة تحريض هذه المؤسسات الإعلامية.
وقال إن الإعلام يزيف قصص عن قتلى لا يزالون على قيد الحياة وعن تظاهرات لم تحصل.
واشار الى أن هذا الإعلام يشجع بضعة مضللين في سوريا.
وقال إن لدى سوريا لائحة بمن يدعم هذه القنوات.
واشار الى أن هذا الغجتماع، وفق اعتقاد سوريا، سببه فشل الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن.
وإذ غمز من وضعية الحريات والديموقراطية في العالم العربي ، داعيا الى وضع ميثاق جماعي، تحدث عن استمرار قيادة الاسد في العملية الإصلاحية.
ودعا جامعة الدول العربية الى التمثل بموقف روسيا والصين، حتى لا تصبح هذه الجامعة مطية للمصالح الأميركية الغربية.
وعلق عليه رئيس الجلسة رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني فقال:”لم تطلب دول التعاون الخليجي الإجتماع لتلبية اي أجندات خارجية، إنما من أجل مساعدة سوريا، فنحن لسنا مطية عند أحد”.
وبعد ذلك ، تحولت الجلسة الى مغلقة .
وكان حمد وامين عام الجامعة العربية قد افتتحا الإجتماع بكلمة لكل منهما.
وقال حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن الأوضاع فى سوريا إنّ” تتطور بصورة خطيرة جراء استمرار عمليات القتل والعنف فى ظل عدم وجود أية بارقة أمل للوصول إلى حل لهذه المشكلة .. مما يحتم علينا كأشقاء عرب أن نجتمع ونتدارس الكيفية التى تمكننا من المساهمة فى الحل واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لوقف العنف وإراقة لدماء” .
وأوضح ” أن استمرار الوضع على ما هو عليه فى سوريا دون حل يحملنا مسؤولية تاريخية أمام الشعب السوري والأمة العربية ، الأمر الذى يحتم أن يكون لجامعتنا الموقرة موقف واضح وصريح من هذا الوضع ، وأن يساهم فى إيجاد حل سريع يرتضيه الشعب السوري ، وبدون ذلك فى مكانة الجامعة العربية ومصداقيتها لدى الأمة العربية ستكون على المحك” .
وأضاف ” أنه يقع على عاتقنا اليوم مسؤولية تعزيز مكانة الجامعة العربية من خلال اتخاذ القرار المناسب” ..متمنيا التوفيق لوزراء الخارجية العرب في خطواتهم على طريق الخير والصواب من أجل اعادة الامن والاستقرار لسوريا الشقيقة.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي إن تداعيات الأزمة في سوريا تؤثر على المنطقة كلها,إذ أنها تشكل واحدة من أشد الأزمات التي تؤثر على العالم العربي.
وأضاف:أن الموقف في سوريا خطير ويتطلب وقفا فوريا للقتل والعنف , كما أن الوضع الميداني لايزال في منتهى الخطورة لذلك فإنني أدعو المجلس للقيام بدور لمساعدة سوريا مع الخروج من المأزق الراهن في إطار حل عربي خالص .
واستطرد:أن منطلقات معالجة الأزمة تتمثل فى :أنه لا يمكن السكوت على أعمال القتل في سوريا, وأن الجامعة العربية عليها مسئوليات كبرى إزاء الأزمة السورية وهي الأولى بالمبادرة والتحرك من أجل التوصل لحل عادل يحقق تطلعات الشعب السوري ويحميه ويحافظ على أمنه ,وأنه لابد من التوقف كافة أشكال العنف والقتل مهما كان مصدرها.
وأشار إلى أنه من منطلق مسئوليات الجامعة العربية الأخلاقية والسياسية قام بزيارة إلى سوريا للبحث فيما أن تقوم به الجامعة العربية لمعالجة الأزمة , والعمل على إطلاق حوار شامل يفضى إلى حل للأزمة.
وقال إنه تلقى اتصالا من شيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب أكد خلاله أن الأزهر يتنمى وقف العنف في سوريا بما يحفظ أمن واستقرار الشعب السوري.