وصف نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الاتهام الأميركي لإيران بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن بأنه “أقرب إلي الأفلام البوليسية الفاشلة، منه إلى الحقيقة والواقع”، معتبرا أن الهدف من هذه المزاعم تشويه صورة إيران في العالم العربي والإسلامي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال لقاء نظمته السفارة الإيرانية في بيروت مساء أمس استكمالا ل ـ”مؤتمر الصحوة الإسلامية” الذي عقد أخيرا في طهران.
وأكد الشيخ قاسم أن “أميركا وبعد فشل مشاريعها وما عانته من احتلالاتها المتنقلة ومن تدخلاتها في منطقة الشرق الأوسط رأت أن إيران تشكل قطب الرحي في هذه المنطقة، ولذا لا بد من توجيه السهام إليها مباشرة فاتهمتها ليس من أجل أن تقول إن إيران تواجه أميركا، بل لتثير من خلال اتهامها هذا فتنة بين المسلمين ولتغطي في آن معا فشلها في كل المشاريع التي قامت بها في منطقتنا”.
ورأى أن أميركا “تسوق هذه التهمة الباطلة والفاشلة باتجاه إيران لأن إيران تشكل عقدة حقيقية لأميركا وعقبة تعيق مخططاتها ومشاريعها في المنطقة”.
وقال قاسم “كلنا يعلم أن إيران واجهت لمدة 32 عاما حصارات واعتداءات واحتلال للأرض وكل أنواع الضغوطات الدولية والمؤامرات الداخلية ومع ذلك خرجت من كل ذلك أقوى وأعز وأصلب”.
ولفت الى ان “إيران الدولة هي اليوم أقوى مما كانت عليه عند نشأتها وأقوى في حضورها وقوتها والصحوة الإسلامية أقوى وأصلب، وعلينا أن نتوقع بأن المؤامرات ستكثر علينا كلما نجحنا، وأنه مع تحقيق النجاحات سنواجه تحديات أصعب وأكبر، ولذلك فإذا جاءت هذه التحديات أبشروا بعد ذلك أن النتيجة ستكون أيضا أفضل وأقدر على هذه التحديات التي نواجهها”.
وختم معتبرا أن “قوى الاستكبار العالمي خائفة من تنفيذ مشاريعها ومخططاتها لأنها تدرك تماما مدى الجهوزية التي نتمتع بها وقرارنا الصلب في أن نبقي في الميدان واقفين شامخي رؤوسنا”.
أبادي
وألقى سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية غضنفر ركن أبادي كلمة قال فيها: “يشرفني ويسعدني في البداية أن أرحب بكم في داركم دار سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. اجتماعنا اليوم يأتي استكمالا لمؤتمر الصحوة الإسلامية الذي انعقد في طهران 26 و17 أيلول من العام الجاري برعاية الولي القائد آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي والذي استعرض لمدة يومين متتاليين أوضاع أمتنا الإسلامية وصحوتها المباركة في العودة الى الله والقيم الإلهية، وأنني أود التأكيد على الخطاب الهام الذي ألقاه سماحته في المؤتمر والذي يعتبر وثيقة هامة جدا يؤسس عليها في هذا المجال وقد وصف فيه الحراك الجماهيري بأنه الكلمة الطيبة التي قال عنها سبحانه الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء”.
اضاف: “وفي مثل هذه الثورات، المبادئ والقيم والأهداف لم تدون في مشاريع مسبقة على يد الفئات والأحزاب، بل هي مدونة في أذهان كل أفراد الشعب المتواجد في الساحة وفي قلوبهم وإرادتهم، ومعلنة ومثبتة في شعاراتهم وسلوكهم. وبذلك يمكن بوضوح تشخيص ان أصول الثورات الحالية في مصر وبقية البلدان تتجلى في الدرجة الأولى في ما يلي: إحياء وتجديد العزة والكرامة الوطنية التي انتهكت على يد الهيمنة الدكتاتورية للحكام الفاسدين والسلطة السياسية لأميركا والغرب، رفع راية الإسلام الذي يمثل العمق العقائدي والعاطفي للشعب، وتوفير الأمن النفسي والعدالة والتقدم والإزدهار مما لا يتحقق إلا في ظل الشريعة الإسلامية. والصمود أمام النفوذ والسيطرة الأميركية والأوروبية التي أنزلت خلال أعوام أكبر الضربات والخسائر والإهانات بشعوب هذه البلدان، والنضال ضد الكيان الصهيوني الغاصب ودولته اللقيطة التي غرسها الاستعمار مثل خنجر في خاصرة بلدان المنطقة وجعلها وسيلة لاستمرار سلطته المتجبرة وشرد شعبا من أرضه التاريخية”.
وختم: “مما لا شك فيه ان تبني ثورات المنطقة لهذه الأصول وسعيها لتحقيقها لا ينسجم مع رغبات اميركا والغرب والصهيونية. وهؤلاء يبذلون ما بوسعهم من جهد لينكروا ذلك، لكن الواقع لا يتغير بانكاره. إن شعبية هذه الثورات هي اهم عنصر في تشكيل هويتها”.