أرشيف - غير مصنف

فرانسوا هولاند يفوز بترشيح الحزب الاشتراكي الفرنسي لخوض انتخابات 2012

فرنسوا هولاند

باريس – سعد المسعودي

تمكّن النائب فرانسوا هولاند من الفوز على منافسته مارتين أوبري في انتخابات الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية الاشتراكية، وأصبح مرشح “الحزب الاشتراكي” للانتخابات الرئاسية للعام 2012 متقدماً على منافستِه أوبري بنسبة عالية بلغت 57,02% مقابل 42,98%.

دعا هولاند أنصاره من اليسار للوقوف معه من أجل ا

فرنسوا هولاند

باريس – سعد المسعودي

تمكّن النائب فرانسوا هولاند من الفوز على منافسته مارتين أوبري في انتخابات الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية الاشتراكية، وأصبح مرشح “الحزب الاشتراكي” للانتخابات الرئاسية للعام 2012 متقدماً على منافستِه أوبري بنسبة عالية بلغت 57,02% مقابل 42,98%.

دعا هولاند أنصاره من اليسار للوقوف معه من أجل الفوز والتغيير في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال فرانسوا هولاند “المرشح الاشتراكي لانتخابات الرئاسة الفرنسية المقبلة “هذا المساء تسلمت مسؤولية قيادة اليسار وسأبذل قصارى جهدي وتجربتي من أجل التغيير الذي ينتظره الفرنسيون منذ فترة طويلة”.

واعترفت أوبري بالهزيمة وقالت “أرحب بقوة بفوز فرانسوا هولاند، مرشحنا للانتخابات الرئاسية المقبلة ودعت أنصار الحزب الاشتراكي للالتفاف حول المرشح الفائز من أجل عودة الحزب الاشتراكي للرئاسة”.

وأضافت أوبري “المرشحة الاشتراكية التي خسرت الانتخابات” هذا الانتصار لمرشحنا فرانسوا هولاند يقودنا الى الاتحاد لأنه أمل فوز الحزب الاشتراكي وقوى اليسار الفرنسي في انتخابات الرئاسة المقبلة” وأضافت أن “الانتخابات التمهيدية جعلته أكثر شرعية وأكثر قوة في المعركة ضد اليمين واليمين المتطرف، وقد حان الوقت للالتفاف حول مرشحنا”.

واستطاع الاشتراكي الفائز فرانسوا هولاند والذي انطلق مبكرا في الحملة الانتخابية، إقناع فرنسيي اليسار بأنه الشخص المناسب لمنافسة ساركوزي في الانتخابات القادمة وطالبهم بالتغيير من أجل فرنسا, ويعتبر فرانسوا هولاند في الحزب الاشتراكي من الأوفياء لجاك دولور، والد مارتين اوبري، حتى انسحاب الأخير عام 1995، قبل أن يواكب ليونيل جوسبان الذي سلمه زعامة الحزب الاشتراكي سنة 1997 عندما تولى رئاسة الحكومة.

لكنه لم يتول مرة منصبا وزاريا، وهو ما أخذ عليه لاعتباره “يفتقر الى الخبرة” كما قالت اوبري التي كانت الشخصية الثانية في حكومة جوسبان وهي رئيسة بلدية ليل التي تعداد سكانها مليون نسمة.

ودفعه بعضهم عام 2007 الى خوض حملة الانتخابات الرئاسية لكنه قال حينها إنه “غير جاهز” بينما كانت سيغولين روايال تتصدر الاستطلاعات.

وقد دعمها بدون حماسة في وقت كانا على شفير الانفصال وأعلن طلاقهما بعيد هزيمة سيغولين روايال أمام ساركوزي، ومن حينها يعيش هولاند مع الصحافية السياسية فاليري تريرفيلر, وقد شهدت مراكزُ الاقتراع إقبالا فرانسيا من قوى اليمين واليسار وكذلك من بقية الأحزاب ومنها أحزاب اليمين التي تجاوز عددهم المليونين ونصف.

مقترعون فرنسيون

ومن جانبه فسر مقترع فرانسي اختياره لهولاند “صوتت لفرانسوا هولاند لأن لديه أفكارا سياسية سهلة التطبيق تختلف عن مارتين اوبري”.

وقال آخر “صوتت لفرانسوا هولاند لأنه هو الأفضل كمرشح للفوز برئاسة فرنسا المقبلة” .

وعندما أعلن هولاند ترشحه في 31 آذار/مارس في جائرة تول (15 ألف ساكن) فرانسوا هولاند بمقاطعة كوريز (وسط)، كانت أنظار قادة الحزب الاشتراكي موجهة إلى مكان يبعد ستة آلاف كلم، الى واشنطن تحدق في أدنى مؤشر من دومينيك ستروس-كان مدير عام صندوق النقد الدولي الذي كانت الاستطلاعات تفيد بأنه أفضل المرشحين وبفارق كبير.

لكن فرانسوا هولاند الذي يجوب مختلف أرجاء فرنسا منذ أشهر لم يعبأ بذلك، وفي سن السابعة والخمسين وبعد أن تخلص من الكيلوغرامات الزائدة التي كلفته نعته بعبارة “فلامبيه” تيمنا بنوع من الحلوى بالكراميل يحبذها الأطفال، كان مصمما على المثابرة حتى النهاية.

ومكنته مثابرته من اغتنام الثغرة التي تركها دومينيك ستروس-كان إثر اعتقاله في أيار/مايو في نيويورك وسرعان ما خلفه في موقع الأوفر حظا والذي لم يتخل عنه حتى هذه الجولة الثانية من الانتخابات التهميدية غير المحسومة النتائج في مواجهة مارتين أوبري.

وخلال الحملة الانتخابية ردد المرشح الفائز فرانسوا هولاند أن واجبه هو “جمع الاشتراكيين ثم اليسار وأخيرا الفرنسيين” مقتديا بالرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا ميتران الذي كثيرا ما يقلده خلال مهرجاناته الانتخابية.

ومن على المنصات يصيب هذا الخطيب البارع المبتسم والودود بفكاهته اللاذعة التي جعل منها طوال مشواره ورقة رابحة، أهدافه.

ويقول هولاند إن “الرئيس المقبل يجب أن يكون نقيض نيكولا ساركوزي” ويدعو الى “رئيس عادي” وهو الذي يتنقل في باريس على دراجة نارية من نوع “سكوتر” نقيض أسلوب البذخ الذي عرف به الرئيس نيكولا ساركوزي.

ويركز هولاند الذي يدافع عن انتمائه الى التيار الاجتماعي الديمقراطي، ويتقن مناقشة المواضيع الاقتصادية، واقتراحاته على المسائل “الجوهرية” التي قال إنها تتمثل في الشباب والعدالة الضريبية والتربية والصرامة في الميزانية في مواجهة أزمة الديون.

المصدر: العربية نت

زر الذهاب إلى الأعلى