اعتبرت الإدارة الأمريكية اليوم الاثنين أن على إيران أن تسلم أو تحاكم على أراضيها غلام شكوري، أحد عناصر الحرس الثوري الإيراني الذي يلاحقه القضاء الاميركي بتهمة التآمر بهدف اغتيال السفير السعودي في واشنطن.
من جهة أخرى، أبدت الخارجية الأميركية تجاوبا مع طلب إيران تنظيم زيارة قنصلية لمنصور عرببسيار، المشتبه به الآخر المعتقل في الولايات ال
…
اعتبرت الإدارة الأمريكية اليوم الاثنين أن على إيران أن تسلم أو تحاكم على أراضيها غلام شكوري، أحد عناصر الحرس الثوري الإيراني الذي يلاحقه القضاء الاميركي بتهمة التآمر بهدف اغتيال السفير السعودي في واشنطن.
من جهة أخرى، أبدت الخارجية الأميركية تجاوبا مع طلب إيران تنظيم زيارة قنصلية لمنصور عرببسيار، المشتبه به الآخر المعتقل في الولايات المتحدة.
وأعلنت إيران الاثنين “استعدادها للنظر” في اتهامات الولايات المتحدة لطهران بالضلوع في هذه المؤامرة التي تم احباطها. وطلب وزير الخارجية الايراني علي
أكبر صالحي “من الاميركيين معلومات عن الأشخاص الضالعين لتحديد ماضيهم والنظر في القضية”، لكنه اعتبر أن اتهامات واشنطن “لا أساس صلبا لها”.
ورد مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية أن واشنطن لم تتلق طلبا من طهران في هذا الصدد.
وكرر تونر أن لقاء مباشرا حصل بين إيران والولايات المتحدة الاسبوع الفائت في شأن هذه المؤامرة. لكنه اوضح ان هذا الاتصال الذي طلبته الولايات المتحدة ونفت ايران حصوله “لم يؤد الى رد ايجابي جدا”.
وأضاف أن طهران طلبت من واشنطن الاحد تسهيل القيام بـ”زيارة قنصلية” لمنصور عرببسيار، ووجهت “رسالة، في هذا الصدد، إلى الحكومة الاميركية” عبر
السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأميركية في طهران منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين العام 1980.
ولفت تونر إلى أن اتفاق فيينا حول العلاقات القنصلية لا يضفي طابعا الزاميا على هذه الزيارات في حال كان المواطن المعني يحمل جنسيتين، احداهما جنسية البلد
الذي يعتقل فيه، الامر الذي ينطبق على عرببسيار.
لكنه تدارك ان الخارجية تتبنى سياسة تسهيل هذه الزيارات، “وسنطلب بالتاكيد ان يتم هذا الامر”.
انقسامات داخل ايران
وكان بعض المراقبين قد رأوا في خطوة ايران بالموافقة على النظر في محاولة اغتيال السفير السعودي محاولة لاستيعاب الحصار والضغط الدوليين اللذين تضاعفا بعد كشف واشنطن عن المخطط فيما رأى فيها اخرون مؤشرا على مدى عمق الخلافات والانقسامات داخل التيار المحافظ في ايران، ويعتقد هؤلاء المراقبون أن هذا الموقف له دلالات خطيرة إذ يؤكد أن هناك اكثر من مركز ومرجعية للقرارات في طهران وانه يشير الى المدى الذي وصلت اليه الصراعات داخل التيار المحافظ وخصوصا على مستويات عالية.
وفي هذا السياق قال الدكتور صالح المانع استاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود إن السياسة الخارجية الإيرانية بها عدة ألسنة وتوجهات ومراكز قوي تتحدث باشكال مختلفة.
وقال المانع في مداخلة مع برنامج بانوراما الذ بثته العربية مساء الاثنين إن وزير الخارجية الايراني على أكبر صالحي يتحدث بشكل عقلاني ورشيد، وهناك جناج يحاول تهدئة الامور وفي مقابلة اجنحة متطرفة تتحدث بشكل عنيف وتحاول أن تصدر مشاكلها للخارج وللمملكة العربية السعودية.
وأضاف صالح ان المطلوب مزيد من العقلانية في الخارجية الايرانية، مشيرا إلى ان العلاقات السعودية الايرانية كانت جيدة في عهد الرئيسين خاتمي ورفسنجاني، ولكنها تدهورت في عهد احمدي نجاد الذي يحاول إثارة المشاكل.
وعقب الصحفي الإيراني أمير موسوي على ذلك بالقول إن السياسة الخارجية في إيران يحددها المرشد الأعلى، وقال إنه لاتوجد خلافات في تلك القضية.
واشار إلى أن المرشد نفى تلك الاتهامات وقال إنها مؤامرة يراد بها الاضرار بعلاقات المملكة وإيران.
واضاف موسوي في مداخلته أن وزارة الخارجية الايرانية طلبت من واشنطن أن تقدم مالديها من مستندات ووثائق حول القضية، ولتعزيز نفيها بأن لا علاقة لها بالقضية، وهي لم تتراجع عندما طلبت النظر في القضية لكن تريد اثباتات.