بعد سنوات خمس من المفاوضات، تمت صفقة التبادل

بدأت عملية نقل السجناء الفلسطينيين

خلال سبع دقائق استطاعت مجموعة من المسلحين الفلسطينين احتجاز الجندي جلعاد شاليط وقتل اثنين من رفاقه في دبابة من نوع مركافاه في عملية معقدة تضمنت حفر نفق عبر الحدود بين قطاع غزة واسرائيل.

وحسب القناة العاشرة الاسرائيلية فإن المخابرات الاسرائيلية أهملت معلومات استخبارتية باحتمال تنفيذ هذه العملية الفلسطينية.

وجاء ال

بدأت عملية نقل السجناء الفلسطينيين

خلال سبع دقائق استطاعت مجموعة من المسلحين الفلسطينين احتجاز الجندي جلعاد شاليط وقتل اثنين من رفاقه في دبابة من نوع مركافاه في عملية معقدة تضمنت حفر نفق عبر الحدود بين قطاع غزة واسرائيل.

وحسب القناة العاشرة الاسرائيلية فإن المخابرات الاسرائيلية أهملت معلومات استخبارتية باحتمال تنفيذ هذه العملية الفلسطينية.

وجاء الرد الاسرائيلي قاسيا بهجمات عسكرية على القطاع استمرت اسابيع وحتى بعدها بعامين كانت الحرب على القطاع والرد كان ايضا بإعتقال نشطاء حماس في الضفة الغربية بما فيها القدس حتى في صفوف النواب الفلسطينين.

وبدأ الامل يراود المعتقلين الفلسطينيين الذي كان يقدر عددهم بالالاف بأن فجر الحرية قريب بالرغم أن سقف المطالب الذي وضعته حماس كان مرتفعا بالنسبة للإسرائيليين، حيث طلبت اطلاق سراح ألف معتقل فلسطيني منهم من يقضي أحكاما عالية بما فيهم بعض المقدسيين، إضافة إلى اطلاق سراح كل النساء بل وحتى ممن أدينوا بقتل اسرائيليين وهي كلها خطوط حمراء.

إلا أنها كسرت في النهاية رغم ان الصفقة لم تشمل قيادات فلسطينية مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات والقيادي من كتائب القسام عبد الله البرغوثي.

معظم النخبة الاسرائيلية التي تحدثت عبر الاعلام الاسرائيلي غير راضية عن الصفقة، فالبروفيسور افرايم انبار، رئيس معهد بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية، قال “لا اعتقد ان الصفقة جيدة لاسرائيل لانها نصر لحركة حماس الارهابية وانا اتفهم ضرورة اطلاق سراح جندي اسرائيلي ولكن على الدول ان تتعامل بمنطق الدول لا بالمنطق العائلي”.

الضغوط على الحكومة الاسرائيلية سواء حكومة ايهود اولمرت ومن بعدها حكومة نتنياهو استمرت على شكل مظاهرات لمناصري عائلة شاليط والتي وصلت إلى خيمة اعتصام دائمة قرب منزل رئيس الحكومة.

شهدت سنوات احتجاز شاليط الانقسام الفلسطيني الذي صعب من احتمال الافراج عنه بعدما سيطرت حركة حماس بالكامل على قطاع غزة، بل واصبح حل قضية شاليط بعملية عسكرية مطروحا بشدة على الساحة السياسية الاسرائيلية بسبب ما قالت اسرائيل إنه تعنت حماس في الصفقة.

ولم تسمع عائلات المعتقلين الفلسطينين اخبار جيدة عن ابنائها لخمس سنوات، بينما لم يظهر لشاليط إلا شريط واحد ليتأكد المفاوض الاسرائيلي انه حي ورسالة مكتوبة اطلق مقابلها سراح عدد من المعتقلات الفلسطينيات.

يرى بعض الفلسطينيين ان اتمام الصفقة قد ينهي الحصار على القطاع ويفتح صفحة جديدة، بينما لا يرى ذلك آخرون. إلا ان ورقة الضغط الأخيرة التي تملكها حماس قد استخدمت.

طلال عوكل المحلل السياسي الفلسطيني من غزة قال لبي بي سي: “إن التوقيت مهم جدا، فحماس تريد انجاز خاصة مع التغيرات في الشرق الاوسط ولاضعاف صورة الرئيس محمود عباس خاصة بعد تصاعد شعبيته بعيد خطابه امام الامم المتحدة واسرائيل تريد ايضا من هذه الصفقة اضعاف الرئيس عباس وتهدئة الاحتجاجات الداخلية في اسرائيل “.

اتمام الصفقة لا يعني انهاء الازمة فمازال الالاف من الاسرى ينتظرون الحرية بما فيهم قياداتهم وحماس ما انفكت تهدد بالمزيد من عمليات أسر اسرائيليين بينما تمضي اسرائيل في سياسة الاعتقالات واستهداف النشطاء الفلسطينيين.

المصدر: BBC

Exit mobile version