صدىّ الصمتِ مخالبُ الموتِ ُتداعيها
َجربُ الشرقِ او طاعونُ الغربِ يفنيها
تتلفتُ هجناً لحالٍ حولها
ما لها ّعدلٌ يرحمها او حقٌ ُيراعيها
ارضٌ احتربت ففاضتْ بالدماء
َخريفها ُمبدلة من هرجِ راعيها
صيحاتٌ دوت بأثير َسماها
فكشرَ الظلمُ ِحقداً و ْحنقاً ُيجافيها
عاثَ في الأرضِ ُفجوراً و قتلاً
أطفالٌ و حرائرَ لأجلِ عرشٍ ُيعاديها
بطونُ الحواملِ بالحدِ َباقرها
الذكورُ بشفارِ المباضعِ َّيخصيها
و َخلطَ َحابلها ِببلبلةِ ْنابلها
ِبرعبٍ و ُحمرةَ الدمِ انهاراً ُمجريها
بعدَ عصرِ ُقلوبٍ و اوجاعِ ْنزعٍ
ان ّلم ُتطعْ و إلانا الا َفانيها
منْ عتم َدجى ليالي العصورِ
َّجامعٌ اهوالها كشوكٍ ذاريها
بأصابعٍ بلهاءَ ُمفرقٌ ْجمعها
ملحٌ لجرحٌ و سُمٌ لدائهِ ّيسقيها
شياطينُ الارضِ َتبخُ ُشرورها
بإشواكِ الجحيم ُعقوداً َّيرميها
حصارٌ لدنياها كامشٌ ِّخيرها
بعيونٍ تتعقبُ و الالسنِ تَوشِها
امامَ الغربِ ُصمودها أبدا ولو
لإمامِ الفرسِ ّعواصمنا يهدِيها
تصدٍ لأحلام َنبيلٍ ما ْنالها
لإحفاد ِكسرى بغداد ُيجزيها
و قد ْسركمْ َهلاكُ اهلها!
ما كان منكم عزاءٌ ولا من َّيبكيها
في ُبركِ الدم َتموجُ َسابحةٌ
فمن من بين الأمم ِبرثاء َّيرميها؟
ام ان ُلهاثْ الحضارةِ فيها يبقى
ْحياً َّيجري مع ّعزبِ نهريها؟
كم اعطت الشهباءُ من كرمٍ
من روح الحياةِ يفيضُ َّعاصيها؟
و رياضُ الفيحاءِ ُمثقلةٌ ِغمارها
من بردى بربيعٍ يزهو ثم ُيغنيها
و ناسها لعقودٍ معصوبة ألأعينِ
بالقهرِ تزوب دمعاً و الموتُ ُيمنيها
لا البخيل ِبمكرمٍ ِّعندَ اهلهِ
ولا الكريمُ حابسً اليسرِ عن َّيمينها
لو الايام دارت على زي ُبخلٍ
َّجفاها و رمى بعينِ الحسدِ ُمكرميها
و علو الأشقياء ِبسدة ُحكمهم
ِلسننِ الحق هم فسادها و مبطليها
و من امتشق الحقِ دون ْسيفهِ
للضعفِ رهناً يبقى مع َخائبيها
و ما أرتوى ِبصعابِ الدنيا َتلاطماً
بالفقرِ يلبثُ ُمرتاعاً ُتواسيهِ ُمطبليها
خمسونَ عاماً للخوفِ مذاقٌ و لونٌ
وعلى وجوهها بؤساً لسؤدد ماضيها
بصدى الصمتِ مخالبُ الموتِ ُتداعبها
ْجربُ الشرقِ او طاعونً الغربِ َّيفنيها
علي خليل حايك