أرشيف - غير مصنف

علماء الأزهر: من المفروض أن يكون هناك قانون لبناء الكنائس يتوازي مع المساجد

جاء قرار مجمع البحوث الإسلامية خلال جلسته التي عقدت أمس الأول برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وبحضور كبار علماء الأزهر برفض إصدار قانون موحد لبناء دور العبادة لينهي حالة الجدل التي ثارت عقب أحداث ماسبيرو، حيث أنه من المفروض أن يكون هناك قانون لبناء الكنائس يتوازي مع قانون بناء المساجد.

وقد أفتى علماء مجمع البحوث الإسلامية بعدم جواز إصدار ق

جاء قرار مجمع البحوث الإسلامية خلال جلسته التي عقدت أمس الأول برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وبحضور كبار علماء الأزهر برفض إصدار قانون موحد لبناء دور العبادة لينهي حالة الجدل التي ثارت عقب أحداث ماسبيرو، حيث أنه من المفروض أن يكون هناك قانون لبناء الكنائس يتوازي مع قانون بناء المساجد.

وقد أفتى علماء مجمع البحوث الإسلامية بعدم جواز إصدار قانون موحد لدور العبادة، وطالبوا بتنفيذ لأئحة تنظيم المساجد التي سبق أن وافق عليها مجمع البحوث الإسلامية ومجلس الوزراء في عام 2001.

وحول قرار مجمع البحوث الإسلامية وملابسات القرار ومناقشات كبار العلماء حول قانون بناء دور العبادة الموحد، قال الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية أن مجمع البحوث الإسلامية سبق أن وافق علي قرار مجلس الوزراء الصادر في 2001 والخاص بشروط بناء المساجد، وهذا ما تم الاتفاق عليه في بيت العائلة، لأنه من المفروض أن يكون هناك قانون لبناء الكنائس يتوازي مع قانون بناء المساجد وهذا ما أقره مجمع البحوث في اجتماعه الثلاثاء الماضي، وأضاف أن الإسلام يحترم حرية العقيدة وهذا القانون سيدعم ذلك ويجعل كل إنسان يمارس عقيدته بكل حرية.

بينما يرى الدكتور عبد المعطي بيومي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن رفض مشروع قانون دور العبادة جاء لعدة أسباب الأول لكونه غير عادل ، فهل يمكن أن يوجد قانون لبناء دور لعبادات مختلفة إلي هذا الحد؟، والثاني أن بناء المساجد والكنائس ليس سببًا في المشاحنات والاحتكاكات التي تحدث كل فترة، فالجميع متفقون علي أن المسيحيين لهم الحق تماما في بناء الكنيسة في حالة الاحتياج لها وهذا من مبادئ الشريعة الإسلامية لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، فالبناء هنا يرتبط بالاحتياج، الأمر الثالث أنه لدينا قانون لبناء المساجد وهو قانون 2001 وليس لدينا قانون لبناء الكنائس، وبالتالي نحن لسنا في حاجة لقانون موحد بل لقانون لبناء الكنائس حتي لانهدر قانون بناء المساجد، الأمر الرابع أن بناء المساجد والكنائس يتخذ كذريعة من قبل بعض المتطرفين من الجانبين وحتي لو شرع قانون موحد لبناء دور العبادة سيقوم هؤلاء المتطرفون من الجانبين بذرائع أخري، إذن الحل هنا يتمثل في سيادة القانون ومعاقبة كل من يهدد أمن واستقرار المجتمع.

ومن جانبه قال الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلاميةـ أن هناك ضوابط وقواعد لتنظيم بناء المساجد هذه الضوابط وافق عليها مجمع البحوث الإسلامية منذ عام 2001، فالأمر بالنسبة للمساجد محسوم ولا تحتاج إلي قانون جديد، لكن بالنسبة للكنائس فإنها تحتاج قانونًا واتفقنا علي أن يكون له ضوابط تؤدي لحل المشكلات التي تظهر من فترة لأخري وهذه الضوابط ستحمل ما ييسر للمسيحين أداء عباداتهم.

والمعروف أن قانون بناء المساجد الذي صدر عام 2001 كان يتضمن عدة شروط هي حاجة المنطقة الحقيقية الى المسجد بسبب الكثافة السكانية التي لا تستوعبها المساجد المقامة فعلاً، لا تقل مساحة المسجد عن ١٧٥م ويبنى تحته دور أرضي يخصص لمزاولة الأنشطة الخدمية مع مسكن للإمام، إلا تقل المسافة بين المسجدين عن خمسمائة متر، ألا يقام على أرض متنازع على ملكيتها، يلتزم من يتطوع ببناء المسجد بالرسومات والتصميمات الهندسية المتفق عليها، يمنع إقامة الزوايا أسفل العمارات وكذلك على شواطئ النيل أو الترع إلا بموافقة من زرارة الري، لا يقام المسجد على أرض زراعية إلا بعد الحصول على قرار بتبوير الأرض من وزارة الزراعة، لا يجوز التصريح من المحليات بإنشاء المسجد إلا بعد الموافقة الصريحة من الأوقاف، ويتعهد المتبرع ببناء المسجد بإيداع مبلغ خمسين ألف جنيه دليل الجدية.


رابط دائم:

المصدر: الأهرام

زر الذهاب إلى الأعلى