دعت منظمة حقوقية سورية الثلاثاء الى محاكمة الرئيس السوري بشار الاسد بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الانسانية” مؤكدة ان سلوك القوات “الحكومية العنيف” في معالجتها للأزمة في البلاد اودى بحياة 3482 شخصا ويرقى الى مستوى “جرائم الحرب”.
ورات الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان تلقت فرانس برس نسخة عنه ان “الممارسات المنهجية والمستمرة (لقمع الاحتجاجات في سوريا) تقع تحت المسؤولية المباشرة للرئيس الأسد الذي يمثل الطرف الأعلى في التسلسل القيادي للقوات الحكومية”.
واضافت ان الرئيس الاسد “يتحمل المسؤولية الكاملة عن ضلوعه بإرتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين السوريين الأمر الذي يتوجب معه محاكمته بإعتباره مجرما ضد الإنسانية”.
واكدت الرابطة ان “العمليات العسكرية والأمنية ضد المدنيين حتى يوم 17 تشرين الاول/اكتوبر ادت الى سقوط 3482 قتيلا بينهم 212 طفلا و 99 امراة كما بلغ عدد الجرحى 4232”.
واشار البيان الى ان “أكثر من 191 حالة من حالات الوفاة كانت نتيجة للتعذيب الوحشي في مراكز التحقيق والاحتجاز التابعة للمخابرات السورية” لافتا “الى العدد المتزايد للمفقودين الذين يزيد عددهم عن خمسة آلاف مفقود”.
واعتبرت الرابطة في بيانها ان “سلوك القوات الحكومية العنيف في معالجتها للأزمة التي تعصف بالبلاد أسفرت عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ترقى بدون أدنى شك إلى مستوى جرائم الحرب وتقع تحت تعريف جرائم ضد الإنسانية”.
ورات الرابطة ان “هذه النتائج المروعة تقدم دليلا واضحا على أن الاستخدام المفرط للقوة وارتكاب الجرائم بحق المدنيين العزل في مختلف أنحاء البلاد وبنفس إسلوب التنفيذ لايمكن تصنيفه باعتباره انتهاكا ناتجا عن أفراد”.
واكدت ان “الطبيعة المنظمة لهذه الانتهاكات تؤكد وجود خطة محددة من أعلى المستويات يتم إعتمادها في جميع مناطق الاحتجاجات بهدف الترويع والارهاب”.
وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب اهلية”.
وتتهم سوريا “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.
وطالبت الرابطة مجلس الامن الدولي “التدخل العاجل لتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وممارسة مسؤولياتهم في الحماية والعمل على الايقاف الفوري لأعمال العنف ضد المدنيين ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان”.
كما طالبت “بالضغط على الحكومة السورية بكافة الوسائل الممكنة للافراج عن كافة المعتقلين والمحتجزين على خلفية مشاركتهم بالتظاهر السلمي والعمل الجاد لاحالة الموقف في سوريا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عملا بأحكام المادة 12 (ب) من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية”.