ساركوزي رحّب بإطلاق سراح شاليط ومئات الأسرى الفلسطينيين
أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن بلاده ستستقبل قريباً على أراضيها جلعاد شاليط الجندي ال‘سرائيلي (الحاصل على الجنسية الفرنسية) المفرج عنه للتو.
وواكبت فرنسا عملية التبادل بين إسرائيل وحركة حماس مرحبة بإطلاق الجندي الفرنسي الاسرائيلي جلعاد شاليط ومئ
…
ساركوزي رحّب بإطلاق سراح شاليط ومئات الأسرى الفلسطينيين
أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن بلاده ستستقبل قريباً على أراضيها جلعاد شاليط الجندي ال‘سرائيلي (الحاصل على الجنسية الفرنسية) المفرج عنه للتو.
وواكبت فرنسا عملية التبادل بين إسرائيل وحركة حماس مرحبة بإطلاق الجندي الفرنسي الاسرائيلي جلعاد شاليط ومئات الأسرى الفلسطينيين، ومعربة عن الأمل في أن يكون ذلك خطوة على طريق السلام.
هذا الترحيب الذي انضم اليه الحزب الاشتراكي أكبر أحزاب المعارضة، يبقى خطوة تقليدية تعقب عمليات تبادل من هذا النوع، لكن اللافت هو تداول معلومات عن دور فرنسي في المفاوضات التي جرت، وإن كان بتقطع، على مدار السنوات الخمس التي قضاها جلعاد شاليط في الأسر.
اتصالات دولية لباريس
وقال مصدر فرنسي رسمي لـ”العربية” إن باريس كانت على اتصال بكل من ألمانيا ومصر وإسرائيل وخصوصاً بعائلة شاليط (الذي حصل على الجنسية الفرنسية من قنصلية فرنسا في إسرائيل لأن جدته لأبيه مولودة في مرسيليا).
ومن جهة أخرى كانت مصادر فرنسية تناقلت معلومات عن مرحلة سابقة من التفاوض تعود الى ثلاث سنوات، عندما حاول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تسليم رسالة تتعلق بقضية شاليط الى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” عبر الرئيس السوري بشار الأسد الذي رفض حينها لعب هذا الدور، فما كان من ساركوزي الا أن سلمها الى أمير قطر الأمر الذي أثار حينها حفيظة مصر التي كانت تعتبر أنها الوسيط الرئيسي في هذا الملف.
“نوعام” زار فرنسا مرات متعددة
نوعام والد الجندي الأسير رفع في الصيف الماضي دعوى ضد مجهول أمام القضاء الفرنسي ما أدى تلقائياً الى الشروع في تحقيق فرنسي في ظروف أسر شاليط، وسبق ذلك استماع قضاة فرنسيين الى شهادة الوالد الذي التقى عدة مسؤولين فرنسيين خلال زياراته المتكررة إلى العاصمة الفرنسية شهدت عدة تجمعات تضامنية مع شاليط خلال سنوات أسره.
هذا الملف كان جرّ على باريس عتباً من جانب الفرنسيين المؤيدين لإسرائيل الذين اعتبروا أن قضيته لم تلق الاهتمام الذي لقيته قضايا مماثلة لرهائن فرنسيين اعتقلوا في عدة مناطق من العالم، كما أن ثلاث بلديات فرنسية فقط (من بينها بلدية باريس) وافقت على وضع صورة ضخمة لشاليط عند مدخل مبناها.
استنكار فلسطيني لتكريم إسرائيلي
وفي المقابل استنكر أنصار القضية الفلسطينية، من أبناء الجاليات العربية، رفع صور شاليط على مبانٍ رسمية فرنسية، وهو الذي اعتقل “خلال عملية حربية في غزة حيث كان يعتدي على مدنيين في عقر دارهم”.
وفي حين لم تهتم فرنسا بالأسير الفرنسي الفلسطيني صلاح حموري المعتقل في إسرائيل منذ سبع سنوات بتهمة التخطيط لاغتيال الحاخام الاسرائيلي عوفاديا يوسف، المرشد الروحي لحركة شاس اليهودية المتطرفة، وهو ما ينفيه الشاب الفلسطيني الحائز على الجنسية الفرنسية.
وانتقدت صحيفة “لومانيتي” الناطقة بلسان الشيوعيين الفرنسيين مراراً ما سمّته تقصيراً من قبل باريس بحق حموري.
وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي زار باريس الأسبوع الماضي من فرنسا العمل لدى إسرائيل على إطلاق الطالب الفلسطيني الشاب، وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي طرح قضيته خلال زيارته لاسرائيل قبل ثلاث سنوات ولكن دون جدوى، وتوقع آلان جوبيه وزير خارجية فرنسا ان يخرج صلاح حموري من السجن في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بعد أن يكون قد نفذ عقوبة بالسجن من سبع سنوات.