مقتل ثلاثة مدنيين وجرح العشرات في الحراك جنوب سوريا

افاد ناشط حقوقي الثلاثاء ان ثلاثة مدنيين قتلوا كما اصيب العشرات بجروح خلال اطلاق نار كثيف من قبل رجال الامن في مدينة الحراك الواقعة في ريف درعا (جنوب).

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “اطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة اسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين

وسقوط عشرات الجرحى في مدينة الحراك”.

 

من جهتها، اوضحت لجان التنسيق المحلية ان “الجيش اطلق الرصاص بشكل كثيف على تظاهرة خرجت في الحراك تنديدا باختطاف الشبيحة للشيخ وجيه قداح من منزله اليوم الثلاثاء”.

واكدت اللجان ان “الدبابات تطلق النار من رشاشاتها على المنازل وهي تجول في شوارع البلدة” مشيرة الى “إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة يترافق مع قطع كامل للتيار الكهربائي عن البلدة”.

 

واضافة الى منطقة درعا جنوب سوريا، تكثفت الثلاثاء المداهمات التي تقوم بها القوات الامنية والعسكرية في مناطق اخرى من البلاد خصوصا في منطقة حمص وريفها.

ورات الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان تلقت فرانس برس نسخة عنه ان “الممارسات المنهجية والمستمرة (لقمع الاحتجاجات في سوريا) تقع تحت المسؤولية المباشرة للرئيس الأسد الذي يمثل الطرف الأعلى في التسلسل القيادي للقوات الحكومية”، وطالبت “بمحاكمته بإعتباره مجرما ضد الإنسانية”.

 

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب اهلية”.

وتتهم سوريا “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

 

وفي وقت سابق اليوم افاد ناشطون حقوقيون ان خمسة اشخاص جرحوا خلال عمليات امنية في ريف حمص (وسط) كما نفذت اجهزة الامن السورية صباح الثلاثاء حملات مداهمة في مدن سورية عدة ادت الى اعتقال عشرات بينهم ناشطون.

 

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “ناقلات الجند المدرعة تجوب شوارع مدينة القصير (ريف حمص) وتطلق الرصاص على اي شي يتحرك وخصوصا ركاب الدراجات النارية ما ادى الى سقوط خمسة جرحى”.

 

واشار الى ان “الاتصالات الارضية والخليوية والكهرباء قطعت ظهر الثلاثاء عن مدينة القصير”.

 

وشهدت القصير الاثنين وحتى ساعات متاخرة من الليل اشتباكات عنيفة بين الجيش والامن النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون قتل خلالها سبعة جنود من الجيش النظامي على الاقل واصيب العشرات بجراح، بحسب المرصد.

 

وقالت لجان التنسيق المحلية ان “قرية ابل في ريف حمص محاصرة بالكامل حيث يدوي اطلاق نار مكثفة يترافق مع حملة مداهمات واسعة واعتقالات عشوائية”.

 

وفي ريف دمشق، افادت لدان التنسيق المحلية والمرصد السوري لحقوق الانسان عن حملة اعتقالات واسعة في سقبا وحمورية وكفر بطنا وجسرين ومديرة ومسرابا وشرقي حرستا وشرقي دوما وشرقي عربين.

 

وقال المرصد انها “حملة أمنية هي الأشرس من نوعها منذ بدء الثورة”.

 

وذكر المرصد ان “هناك حصار كامل من قوات عسكرية وامنية كبيرة وانتشار كثيف للأمن داخلها مع انتشار القناصة على أسطح الأبنية والرشاشات الثقيلة على سيارات الجيش والأمن”.

 

واكد المرصد الى ان “الأهالي والموظفين والطلاب منعوا من الخروج إلى أعمالهم ومدارسهم” مشيرا الى “عملية تمشيط كاملة للأراضي والبيوت واعتقالات عشوائية طالت عشرات الشبان من أهالي هذه المناطق بحثا عن مسلحين يعتقد انهم منشقون”.

 

واضاف المرصد ان “قوات الامن السورية نفذت صباح اليوم حملة مداهمات واعتقالات واسعة اعتقلت خلالها 25 شخصا في مدينة درعا” جنوب دمشق، ومهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.

 

وفي دير الزور (شرق) قالت لجان التنسيق المحلية ان عددا كبيرا من المصفحات والمدرعات كانت تتجه الى وسط المدينة.

 

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان “الاجهزة الامنية اعتقلت صباح الثلاثاء الناشطين فاضل جبر وجعفر القاسم خلال مداهمة المنزل الذي كانا يتواريان فيه”.

 

واشار الى ان رجال الامن “اطلقوا الرصاص عليهما عندما حاولا الفرار مما ادى الى اصابة الناشط فاضل جبر بجراح”، لافتا الى ان “مصيرهما ومكان اعتقالهما مجهولين”.

 

وعبر المرصد عن خشيته من ان يلقى “الناشط فاضل جبر مصير زميله الشهيد زياد العبيدي الذي قتل السبت خلال ملاحقة الاجهزة الامنية له” مطالبا “بالافراج الفوري عنهما وعن كافة معتقلي الراي والضمير في السجون والمعتقلات السورية”.

 

يأتي ذلك غداة مقتل 33 شخصا في عمليات امنية وعسكرية في مناطق سورية عدة وفق ناشطين، فيما دعا الامين العام للامم المتحدة الرئيس السوري الى وقف عمليات “قتل المدنيين فورا” والقبول بتحقيق دولي حول انتهاكات حقوق الانسان.

 

ويضاف الى هؤلاء القتلى 11 عسكريا بينهم ضابط، سقطوا الاثنين خلال عمليات قامت بها عناصر يعتقد انها “منشقة” عن الجيش في وسط سوريا، بحسب منظمة حقوقية.

 

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب اهلية”.

 

وتتهم سوريا “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد. 

 

لقاء رسمي للمجلس الوطني مع تركيا

 

واعلن دبلوماسي تركي لوكالة فرانس برس ان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو عقد لقاء رسميا مع ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي يضم جزءا كبيرا من المعارضة السورية.

 

وقال هذا الدبلوماسي ان “وزير الخارجية التقى المعارضة السورية للمرة الاولى الاثنين في انقرة”.

 

واضاف ان “الوزير تمنى على المندوبين الذين استقبلهم ان تكون المعارضة موحدة ومتماسكة حتى تحرز تقدما نحو مرحلة انتقالية سلمية وديموقراطية في سوريا .. لان الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر”.

 

ودان داود اوغلو من جهة ثانية عمليات الاغتيال الاخيرة التي استهدفت معارضين في سوريا، كما قال المصدر نفسه.

 

من جهته، صرح العضو في المجلس الوطني السوري الذي يعيش في تركيا خالد خوجة، لوكالة فرانس برس ان مندوبي المجلس عقدوا اجتماعا الاثنين في اسطنبول لتشكيل امانة عامة للمجلس.

 

وقد قتل ثلاثة الاف مدني منذ 15 اذار/مارس تاريخ بدء قمع التظاهرات الشعبية المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد، وفق ارقام نشرتها الامم المتحدة.

 

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مطلع تشرين الاول/اكتوبر ان تركيا ستفرض عقوبات على سوريا رغم فشل اصدار قرار في مجلس الامن الدولي يدين النظام السوري بعد استخدام روسيا والصين حق النقض.

 

وتدهورت العلاقات بين انقرة ودمشق الى حد كبير منذ بدء حركة الاحتجاج ضد النظام السوري.

 

ودان رئيس الحكومة التركية بشدة القمع ودعا عدة مرات الى القيام باصلاحات ديموقراطية قبل اعلان وقف اتصالاته مع النظام السوري.

 

منظمة حقوقية تطالب بمحاكمة الأسد بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية

 

دعت منظمة حقوقية سورية الثلاثاء الى محاكمة الرئيس السوري بشار الاسد بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الانسانية” مؤكدة ان سلوك القوات “الحكومية العنيف” في معالجتها للأزمة في البلاد اودى بحياة 3482 شخصا ويرقى الى مستوى “جرائم الحرب”.

 

ورات الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان تلقت فرانس برس نسخة عنه ان “الممارسات المنهجية والمستمرة (لقمع الاحتجاجات في سوريا) تقع تحت المسؤولية المباشرة للرئيس الأسد الذي يمثل الطرف الأعلى في التسلسل القيادي للقوات الحكومية”.

 

واضافت ان الرئيس الاسد “يتحمل المسؤولية الكاملة عن ضلوعه بإرتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين السوريين الأمر الذي يتوجب معه محاكمته بإعتباره مجرما ضد الإنسانية”.

 

واكدت الرابطة ان “العمليات العسكرية والأمنية ضد المدنيين حتى يوم 17 تشرين الاول/اكتوبر ادت الى سقوط 3482 قتيلا بينهم 212 طفلا و 99 امراة كما بلغ عدد الجرحى 4232”.

 

واشار البيان الى ان “أكثر من 191 حالة من حالات الوفاة كانت نتيجة للتعذيب الوحشي في مراكز التحقيق والاحتجاز التابعة للمخابرات السورية” لافتا “الى العدد المتزايد للمفقودين الذين يزيد عددهم عن خمسة آلاف مفقود”.

 

واعتبرت الرابطة في بيانها ان “سلوك القوات الحكومية العنيف في معالجتها للأزمة التي تعصف بالبلاد أسفرت عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ترقى بدون أدنى شك إلى مستوى جرائم الحرب وتقع تحت تعريف جرائم ضد الإنسانية”.

 

ورات الرابطة ان “هذه النتائج المروعة تقدم دليلا واضحا على أن الاستخدام المفرط للقوة وارتكاب الجرائم بحق المدنيين العزل في مختلف أنحاء البلاد وبنفس إسلوب التنفيذ لايمكن تصنيفه باعتباره انتهاكا ناتجا عن أفراد”.

 

واكدت ان “الطبيعة المنظمة لهذه الانتهاكات تؤكد وجود خطة محددة من أعلى المستويات يتم إعتمادها في جميع مناطق الاحتجاجات بهدف الترويع والارهاب”.

 

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب اهلية”.

 

وتتهم سوريا “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

 

وطالبت الرابطة مجلس الامن الدولي “التدخل العاجل لتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وممارسة مسؤولياتهم في الحماية والعمل على الايقاف الفوري لأعمال العنف ضد المدنيين ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان”.

 

كما طالبت “بالضغط على الحكومة السورية بكافة الوسائل الممكنة للافراج عن كافة المعتقلين والمحتجزين على خلفية مشاركتهم بالتظاهر السلمي والعمل الجاد لاحالة الموقف في سوريا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عملا بأحكام المادة 12 (ب) من نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية”.

Exit mobile version